المرابطون في مواجهة أساطير نتنياهو حول القدس

الإثنين 03 يونيو 2019 04:12 م بتوقيت القدس المحتلة

المرابطون في مواجهة أساطير نتنياهو حول القدس

لم يسعف مشهد المئات من قوات الاحتلال الاسرائيلي المدججة بالسلاح وهي تطلق النار و الغاز المسيل للدموع على آلاف المصلين المسلمين في المسجد الاقصى المبارك لمنعهم من التعرض لاكثر من 1200 مستوطن جاؤوا لاقتحام المسجد الاقصى و استفزازهم في اكثر الاوقات حساسية للمسلمين و هي الايام الاخيرة من شهر رمضان المبارك ،وقد كانوا يرقصون وهم رافعي الاعلام ( قبل ذلك و بعده ) هاتفين الموت للعرب ، لم يسعف هذا المشهد أو يدعم مزاعم نتنياهو في خطابه امس بمناسبة ذكرى 52 لاحتلال القدس الشرقية ، والذي اكد فيه و اعاد مقولاته التوراتية التي اسست لسياسة اسرائيل الاستيطانية و الاحلالية . 

لقد أظهر الفلسطينيون بحرصهم و اصرارهم على مواجهة قوات اعتى جيش في الشرق الاوسط من اجل حماية مسجدهم الاقصى المبارك ، مدى هشاشة و تداعي مقولات " عودة و سيادة شعب الله المختار القادم من المنفى الى وطنه العتيق على ارض الميعاد " ، ففلسطين لها أهلها منذ آلاف السنين و ما زالوا باقون حول الاقصى المبارك يدافعون عنه من المحتل الاجنبي المستوطن الغاشم عبر العصور ، و الذي لا يمكنه الدخول إلا بعد مواجهات و تظاهرات كبيرة يستخدم فيها الفلسطيني ما تيسر له من قوة كالكراسي التي " يقدسها الزعماء " و الاحذية و بعض الحجارة أمام ترسانة هائلة من السلاح و التكنولوجيا الامريكية .

و لتبرير فشله في فرض وقائع احتلاله على عقول و نفوس و مواقف الفلسطينيين ، استحضر نتنياهو في خطابه ما اصبح معروفا في السنوات الاخيرة من نجاحه في فرض مواقفه التوراتية حول القدس و فلسطين على بعض قادة العرب الذين وصفهم بانهم باتوا يدركون و يؤمنون بأحقية المستوطنون اليهود بأرض ميعادهم و ب" اورشليم " ، و لا يبتعد هذا عما نشرته امس صحيفة نيويورك تايمز من تحقيق حول مبادرة احد كبار زعماء الخليج واقتراحه على كوشنير الافكار المؤسسة لخطة القرن ، التي تتلخص بالنسبة له بالكرسي و ضرب الاخوان و ايران مقابل كل مقدسات المسلمين و قضاياهم في فلسطين .

كما استخدم نتنياهو انجاز اسرائيل القديم و منذ اعتراف بريطانيا بأحقية اليهود في فلسطين بناءا على مرجعية دينية خاطئة لا تتعلق بالقوانين و القرارات الدولية ، هذا الانجاز المزعوم الذي تلقى دفعة هائلة باعتراف ترامب مقولات نتنياهو التوراتية و اعلانه القدس عاصمة لدولة اليهود ،استخدمه نتنياهو لتعزيز شرعية سياساته الاستيطانية العنصرية في القدس . 

لقد نجح الفلسطينيون و على رأسهم المرابطون في القدس ومن خلال بقائهم على ارضهم و ارض آبائهم و أجدادهم منذ مئات بل آلاف السنين ، و دفاعهم عن مسجدهم الاقصى المبارك من إحباط محاولات نتنياهو و المطبعين و ترامب في حسم الصراع حول القدس و فلسطين . 

و المعركة ما زالت مستمرة .. و النصر دوما للمستضعف المقاوم