دعا لعقد مؤتمر وطني في غزة بالتزامن مع الورشة..

التشريعي يدعو لمقاطعة "ورشة البحرين"

الأربعاء 29 مايو 2019 02:24 م بتوقيت القدس المحتلة

التشريعي يدعو لمقاطعة "ورشة البحرين"

أكد نواب المجلس التشريعي اليوم الأربعاء رفضهم لكل تفاصيل ما بات يعرف "بصفقة القرن" وكل ما يصدر عنها وفي مقدمة ذلك "ورشة البحرين".

وشدد النواب خلال جلسة خاصة بعنوان: "صفقة "ترامب جريمة لتصفية القضية الفلسطينية وانتهاك للقوانين الدولية"، على أن الصفقة تنطوي على تجاوزات خطيرة جداً لمبادئ القانون الدولي التي أقرت حقوق الشعب الفلسطيني وعلى رأسها حق العودة وتقرير المصير. داعين لاستراتيجية وطنية لمواجهة تلك الصفقة.

وأكد النائب الأول لرئيس التشريعي، أحمد بحر، ضرورة عقد مؤتمر وطني فلسطيني في قطاع غزة بالتزامن مع مؤتمر البحرين، لمواجهة الصفقة والاعلان عن بطلانها، وفيما يلي تفاصيل الجلسة:

وقال بحر" لقد عاش شعبنا الفلسطيني عقوداً طويلة من الآلام والأوجاع والمعاناة بفعل العدوان الصهيوني المستمر الذي توِّج بحصار جائر قبل اثني عشر عاماً يكاد يقتلع كل عناصر ومقومات الحياة الإنسانية لشعبنا، وعاصر شعبنا خلال هذه العقود الكثير من المشاريع والصفقات المشبوهة التي حاولت وأد قضيته العادلة، إلا أنها تحطمت جميعاً على صخرة وعي وصمود شعبنا".

وأضاف:" لقد حاولت إدارة ترامب مدعومة بتواطؤ بعض الأنظمة العربية للأسف تنفيذ الشق السياسي من صفقة القرن إلا أنها واجهت رفضاً ومقاومة فلسطينية شرسة، فتعثرت خطواتها وارتبكت حساباتها وها هي تحاول تنفيذ الشق الاقتصادي من الصفقة كأرضية وقاعدة لتنفيذ الشق السياسي لها عبر الإعلان عن المؤتمر الاقتصادي في البحرين أواخر شهر يونيو القادم التي سترسم الآليات العملية لتطبيق صفقة القرن في جانبها الاقتصادي".

وأكد بحر، رفض الشعب الفلسطيني لمؤتمر البحرين، داعيا الكل الوطني الفلسطيني إلى مقاطعته وإعلان البراءة منها جملةً وتفصيلاً.

كما دعا مملكة البحرين التي ستستضيف المؤتمر وبعض الأنظمة العربية التي أعلنت عن مشاركتها فيها إلى الإعلان عن إلغاء هذا المؤتمر الذي يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية.

وأكد أن الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية لن تخضع للمساومة والابتزاز والمقايضة، مؤكداً أن وحدة الصف والموقف الفلسطيني الداخلي يشكل حجر الأساس لتوحيد وتعزيز الموقف والصف العربي والإسلامي.

ودعا بحر إلى عقد مؤتمر وطني في قطاع غزة بالتزامن مع مؤتمر البحرين بحضور الفصائل الفلسطينية والمؤسسات والنقابات والشخصيات على أن تكون أجندة المؤتمر مناقشة الوحدة الوطنية وتأكيد التمسك بالثوابت الفلسطينية والإعلان عن استراتيجية وطنية لمواجهة صفقة ترامب.

في السياق، قدم رئيس اللجنة القانونية النائب محمد فرج الغول، تقرير لجنته حول "صفقة القرن" مؤكدا رفض اللجنة للصفقة التي قال:" إنها تهدف لتصفية القضية الفلسطينية، وتحسين صورة الاحتلال".

واعتبر الغول في تقريره، أن صفقة ترامب، تعد جريمة خطيرة وسابقة تاريخية لم يعهد المجتمع الدولي مثلها على مدار السنين.

وأكد أنها انتهاك صارخ للقانون الدولي والاتفاقيات والقرارات والمعاهدات والمواثيق الدولية، ومنوهاً أنها تعرض الأمن والسلم الدوليين للخطر، وتهدد العلاقات بين الدول من خلال فرض حلول ظالمة على الشعب الفلسطيني، وبإرادة منفردة منحازة انحيازا كاملا للاحتلال الصهيوني، استناداً إلى معيار القوة وسياسة فرض الأمر الواقع، وليس لمعايير القانون الدولي والعدالة الدولية.

ووصف الغول صفقة ترامب، بالصهيوأمريكية بامتياز، مشيراً إلى أنها تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية؛ وتكريس سيادة الاحتلال الصهيونية على الضفة الغربية والقدس والقطاع وكل فلسطين التاريخية، وفرض السيادة الصهيونية على أجزاء من أقاليم الدول العربية.

ودعا الغول لتفعيل دور المقاطعة والرفض العلني للتطبيع مع الاحتلال بشكل مطلق، وإدانة أي جهود في هذا الاتجاه بغض النظر عن المبررات المصاغة لذلك، وتكثيف الجهد بكل السبل لمقاطعة ورفض مؤتمر ترامب الاقتصادي المزمع عقده الشهر القادم في البحرين.

وطالب المجتمع الدولي بالعمل على تطبيق المواثيق والاتفاقيات الدولية التي تكفل الحق الفلسطيني بالعودة والتعويض، وإجبار الكيان الصهيوني على ضرورة إنهاء احتلاله لفلسطين وتطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالاحتلال الصهيوني والمناطق المحتلة.

وشدد الغول على موقف السلطة الفلسطينية لرفضها مؤتمر البحرين، مطالبًا إيّاها للانحياز للشعب الفلسطيني وتحقيق الوحدة الفلسطينية واتخاذ خطوات جدية وعملية وموحدة للتصدي لصفقة ترامب، والإلغاء الفوري للتنسيق الأمني، والغاء اتفاقيات أوسلو.

وطالب البرلمانيين والحقوقيين كافة ونقابات المحاميين في العالم والمؤسسات الحقوقية الدولية بسرعة التحرك والعمل على ملاحقة الاحتلال، وتحريك الدعاوى القضائية ضده ومحاسبته على إخلاله بالتزاماته تجاه الإقليم المحتل وما اقترفه من جرائم ضد الإنسانية.

ودعا الغول لاعتبار هذا التقرير وثيقة من وثائق المجلس التشريعي وترجمته وتعميمه على البرلمانات والمؤسسات ووسائل الإعلام ذات الصلة.

وتعمل الإدارة الأمريكية على صياغة "الصفقة" منذ تسلم دونالد ترمب الرئاسة مطلع 2017، دون الكشف عن بنودها حتى الآن، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، بما فيها وضع مدينة القدس وحق عودة اللاجئين.

 من ناحيته، أكد النائب خليل الحية أن الخطوة الأمثل لمواجهة صفقة القرن تتمثل بتحقيق الوحدة الوطنية القائمة على الشراكة، والاتفاق على استراتيجية شاملة لحماية قضيتنا وشعبنا، وإطلاق المقاومة بكل أشكالها ورفع اليد الثقيلة عنها.

ودعا الفلسطينيين جميعًا للزحف في يوم القدس العالمي إلى القدس وحشد الممثليات الفلسطينية لتشجيع المقاطعة لورشة البحرين.

وطالب برفع دعاوى قضائية ضد الإدارة الأمريكية؛ لأن "صفقة القرن" تعارض القرارات الأممية والقانون الدولي.