البطش: لدينا مقاومة قادرة أن تجبر الاحتلال على تنفيذ التفاهمات

السبت 11 مايو 2019 01:08 م بتوقيت القدس المحتلة

البطش: لدينا مقاومة قادرة أن تجبر الاحتلال على تنفيذ التفاهمات

حذّر عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد في فلسطين خالد البطش، الاحتلال "الإسرائيلي" من التنصّل والتلكؤ في تنفيذ تفاهمات "كسر حصار غزة" برعاية مصرية، مؤكدًا على استمرار مسيرات العودة حتى تحقيق أهدافها.

وقال البطش:" إن لم يلتزم العدو بتنفيذ التفاهمات المصرية لكسر الحصار، فلدينا مقاومة قادرة أن تجبره على تنفيذها، وتحمي شعبنا ومسيراته السلميّة"، وفقًا لما أوردته صحيفة "الاستقلال" المحلية.

ودعا الراعي المصري إلى متابعة تنفيذ تفاهمات كسر الحصار، والضغط على العدو لجهة تحقيق ما عليه من التزامات، بما في ذلك وقف إطلاق النار على المتظاهرين السلميّين بمسيرات العودة.

وتقمع قوات الاحتلال المسيرات بالرصاص الحيّ رغم سلميّها، إذ استُشهد أمس في الجُمعة الـ59 التي رفعت شعار "موحدون في مواجهة الصفقة"، مواطن وأصيب (30) آخرون.

وأعلنت وزارة الصحة عن استشهاد المواطن عبد الله جمعة عبد العال (24 عاما) متأثرًا بجراحه التي أصيب بها خلال المسيرات شرقي رفح جنوب قطاع غزة.

وباستشهاد "عبد العال"، يرتقع عدد شهداء مسيرات العودة منذ انطلاقتها بـ30 مارس (آذار) 2018 إلى (305)، فضلاً عن إصابة أكثر من 17 ألف آخرين بجروح متفاوتة، وفق أحدث إحصائية لوزارة الصحة الفلسطينية.

"حماية الحرائر"

أما بشأن الجولة الأخيرة التي خاضتها المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة مع الاحتلال، قال: "إن معركة حماية حرائر العودة أرست معادلة جديدة، تتجاوز كل قواعد الاشتباك السابقة"، مشددًا على أن "المقاومة لم ولن تقبل أن يشنّ الاحتلال عدوانه على شعبنا بغزة وقتما وكيفما شاء".

وأضاف: "هذه المعادلة أكدّت بأن المقاومة الفلسطينية وعبر غرفة العمليات المشتركة وفي مقدمتها سرايا القدس وكتائب القسام قادرة أن تفرض كلمتها بكل قوة، وهذا ما تجلى من خلال كثافة وقوة النار (بالجولة الأخيرة)، التي أدت لأن يسارع العدو لطلب وقف إطلاق النار والعودة للتفاهمات".

وكانت وسائل إعلام عبريّة نقلت مؤخرًا تحذيرات عن مسؤولين في "تل أبيب" لحركتيّ "الجهاد الإسلامي" و"حماس"، عبر مصر، بالعودة إلى سياسة الاغتيالات، إذا حال استمرتا في تطوير قدراتهما الصاروخية؛ "لأن ذلك يمثل تغييراً حاداً في موازين القوة في الصراع".

كل أسباب القوة

وردًا على ذلك، شدّد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد على أن من حق شعبنا طالما أنه تحت الاحتلال بأن يمتلك كل أسباب القوة لصد اعتداءاته، مشيرًا إلى أن المقاومة لا تعير انتباهًا لتهديدات الاحتلال بهذا الشأن.

وأمام العدوان "الإسرائيلي" المتصاعد ضد شعبنا في كل مكان، والتهديد بـ"صفقة القرن"، لفت البطش إلى ضرورة "لم الشمل الفلسطيني" واستعادة الشراكة الوطنية على أُسس اتفاق القاهرة 2011، داعيًا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس إلى المبادرة بهذه الخطوة.

وتابع أن "الرئيس أبو مازن (محمود عبّاس) أحوج ما يكون اليوم إلى شعبنا وقوّة مقاومته في قطاع غزة؛ لمواجهة صفقة القرن".

ودعا البطش - في إطار التصدي للصفقة - إلى تصعيد المقاومة ونقل مسيرات العودة إلى الضفة المحتلة لاستنزاف العدو وقُطعان مستوطنيه المتطرفين، إلى جانب استعادة الوحدة الوطنيّة وطي صفحة الانقسام.     

وكان "جاريد كوشنر"، صهر ومستشار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، أعلن أن "صفقة القرن" ستعلن بعد شهر رمضان المقبل.

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن مسؤولين بالبيت الأبيض قولهم: "إن الصفقة لا تشمل إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، وتلغي مبدأ حل الدولتين، وتركّز بشكل أساسي على "تحسين الأوضاع الاقتصادية للفلسطينيين.

ووفق ما يرد من تسريبات إعلاميّة حول الصفقة؛ فإنها تقوم على إجبار الفلسطينيين بتقديم تنازلات مُجحفة لصالح كيان الاحتلال، خصوصًا بشأن مدينة القدس المحتلة، وحقّ عودة اللاجئين الفلسطينيين، وضم الضفة الغربية المحتلة للكيان.