إحياء ذكرى النكبة.. الاحتلال قلق ولدينا الثقة بالبقاء والانتصار

الخميس 09 مايو 2019 02:57 م بتوقيت القدس المحتلة

إحياء ذكرى النكبة.. الاحتلال قلق ولدينا الثقة بالبقاء والانتصار

القيادي في حماس رأفت مرة

نعيش في شهر أيار/ مايو الحالي أجواء الذكرى الواحدة والسبعين للنكبة. وهي تأتي في ظل أوضاع سياسية صعبة كالعادة.. ناتجة عن ارتفاع مستوى التفاهم الأمريكي الإسرائيلي الذي يستهدف إنهاء أهم مكونات وركائز القضية الفلسطينية والذي ظهرت مؤشراته من خلال الاعتراف الأمريكي بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على القدس.. واستهداف قضية اللاجئين واستمرار الحصار على غزة وارتفاع مستوى الضغط على الضفة الغربية.

وكل يوم نحن أمام تفاهمات أو خطوات عملية إسرائيلية أمريكية تكمل الحصار على الفلسطينيين وتستهدف بدرجة عالية مشروع مقاومة الاحتلال والصمود الإنساني الفلسطيني الرائع الذي يصر على مواجهة الحصار والصمود والتمسك بالمقاومة ورفض إسقاط حق العودة.

اليوم يتجدد الخطر من خلال الحصار على إيران والاعتراف بسيادة الاحتلال على الجولان والتضييق على حزب الله واستمرار موجة التطبيع والضغط الاقتصادي على الفلسطينيين.

وهذا مؤشر واضح على خطورة المرحلة القادمة التي تهدف إلى توفير مظلة أمان طويلة المدى لبقاء الكيان الصهيوني وحمايته وتوفير مناخ سياسي إقليمي لخدمة أهداف ومصالح الاحتلال، وهو ما تشارك فيه أطراف عربية ذهبوا في هذا الاتجاه إلى آخر ما هو ممكن.

لكن في المقابل فإن المخططات الإسرائيلية والأمريكية ليست قدرا.

فكما هناك عناصر قوة لصالح هذا المشروع فإن هناك عناصر ضعف تترافق مع عناصر القوة التي يمتلكها مشروع المقاومة.

اليوم يلتف الشعب الفلسطيني حول المقاومة وهو متمسك بهويته الوطنية ومؤمن بأهمية المقاومة في اضعاف الاحتلال ومواجهته.

والفلسطينيون اليوم لديهم وعي بما يستهدفهم وتقف غالبية القوى رافضة لمشروع صفقة القرن ومصرة على الوحدة الوطنية والتفاهم الداخلي وكسر الحصار والتمسك بحق العودة.

والاحتلال الإسرائيلي اليوم قادر على القصف والتدمير لكنه غير قادر على الانتصار السياسي أو تغيير الوقائع على الأرض، وهو فاقد الثقة في أي حرب برية في لبنان أو ضد غزة.

نحن نمر في ظروف صعبة لا شك، لكن هذا يدفعنا إلى الرؤية السليمة والموقف الواضح والصلب.

بناء عليه فإن إحياء ذكرى النكبة هذا العام هو عمل وطني ورسالة سياسية شاملة تركز على التمسك بفلسطين والأرض والهوية، وتؤكد على أهمية مشروع المقاومة في الدفاع عن الحقوق.

علينا كفلسطينيين أن نوجه رسالة واضحة للعالم بأننا باقين في أرضنا وحول أرضنا ولن نتراجع أو نستسلم، ولأننا قادرون على إيذاء الاحتلال ومواجهة مشروع ترمب نتنياهو.

لتكن ذكرى النكبة هذا العام مناسبة للوحدة الوطنية ودعم المقاومة والتمسك بحق العودة.

بعد واحد وسبعين عاما لن نستسلم ولن نتراجع ويكفي أن نرى الخوف والرعب عند الاحتلال.

لدينا ثقة بالمستقبل والاحتلال بدأ يفقد الثقة بوجوده.