الاحتلال عاجز عن ترميم وحداته بعد عملية حد السيف شرق خانيونس

الإثنين 29 أبريل 2019 10:30 ص بتوقيت القدس المحتلة

الاحتلال عاجز عن ترميم وحداته بعد عملية حد السيف شرق خانيونس

قناة الأقصى

لا زال الفشل الذريع الذي ألحقته كتائب القسام بوحدة النخبة في هيئة الأركان الصهيونية ماثلاً، فبعد أن كشف مجاهدو الكتائب أمر الوحدة وطاردوها وقتلوا وأصابوا أفرادها، وأوقعوهم بين قتيل وجريح وفار، وأخرجت كتائب القسام أفراد الوحدة من دائرة السرية إلى الفضاء الالكتروني المفتوح للجميع، تتالت ردود الأفعال والاستقالات والانتدابات من المتقاعدين لترميم ما حل بدوائرهم الأمنية الضيقة بعد زلزال كتائب القسام.

خشية الفضيحة

الكاتب والمتابع للشأن الصهيوني، صالح النعامي، أكد أن العدو كشف اليوم عن أن رئيس هيئة أركان الجيش الصهيوني (أفيف كوخافي) قد استدعى جنرالا في الاحتياط، صاحب تجربة غنية، بعد عامين من تقاعده لإعادة صياغة الوحدات الاستخبارية التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية "أمان".

قائلاً:" جاء ذلك في أعقاب نجاح "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة حماس، في الكشف عن عناصر الوحدة الخاصة "سييرت متكال"، جنوب شرق القطاع، قبل 4 أشهر، ما يدلل على طابع الإنجاز الهائل الذي تحقق للمقاومة والضرر الكبير الذي لحق باستخبارات العدو.

وأشار النعامي إلى أن الكشف عن هذا التطور رغم محاولات العدو التكتم على حجم الإنجازات التي حققتها المقاومة في العملية، يشي بأن المخابرات الصهيونية باتت تخشى من افتضاح الكثير من طرائق العمل الاستخباري، التي عادة ما تستثمر جهودا كبيرة من أجل ضمانها في الإطار السري.

جرح لا زال مفتوحاً

وخلال مقال له نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية، أكد الكاتب الصهيوني "يوسي يهوشع"، أن جرح (سييرت ماتكال) مازال ينزف منذ عملية خان يونس الفاشلة".

وقال "يهوشع": "منذ حوالي شهرين ، استقال قائد سايريت ماتكال ، العقيد (ه)، وعلمت يديعوت أحرونوت أنه في أعقاب الأحداث العملياتية الميدانية الأخيرة ، اضطر رئيس الأركان أبيب كوخافي إلى التوجه لضابط كبير برتبة عميد (احتياط) ، من أجل تولى قيادة قسم العمليات الخاصة".

وأضاف: "الغرض من توجه كوخافي لهذا العميد: هو إعادة تأهيل النظام الذي لحق به ضرر شديد بعد العملية العسكرية الفاشلة في غزة ، والتي قُتل فيها (م)."

وتابع: "الأزمة في فرع المخابرات: بسبب الأحداث الأخيرة ، أجبرت رئيس الأركان أبيب كوخافي إلى اللجوء إلى العميد (أ). ، الذي كان يتولى سابقًا قيادة العمليات الخاصة وتقاعد قبل عدة سنوات من جيش الاحتلال، من أجل العودة إلى الخدمة النظامية بصفته قائد قسم العمليات الخاصة".

ولفت إلى أن: "يديعوت أحرونوت علمت أن طلب كوخافي جاء لإعادة تأهيل الجهاز الذي تضرر بشدة بعد فشل العملية الخاصة في غزة في نوفمبر الماضي".

وتابع الكاتب الصهيوني بالقول: "ليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استدعاء العميد (أ) لإصلاح وحدات النخبة في جيش الإحتلال. في الماضي ، تم استدعائه إلى الكيان عندما كان ملحق عسكري في بلد أجنبي من قبل رئيس المخابرات العسكرية (عاموس يادلين) ورئيس الأركان (غابي أشكنازي) ، من أجل إعادة تأهيل الوحدة 504 ، التي عاشت أزمة كبيرة وكانت على وشك التصفية المهنية".

وبيَّن أن :"في تلك الأيام ، قبل الطلب وعاد مع عائلته للكيان ونجح في المهمة. العميد أ. الذي قاد وحدة كوماندوز سايريت ماتكال في الماضي وشارك في المعركة الشرسة التي قتل فيها الملازم إيمانويل مورينو في حرب لبنان الثانية".

وقال: "تمت دعوة هذا الضابط الكبير وذي الخبرة بعد أسبوعين بالضبط من التقاعد الاستثنائي لقائد وحدة سايريت ماتكال ، العقيد (ه) ، باستقالة مفاجئة ، والتي تم الكشف عنها لأول مرة في يديعوت أحرونوت قبل شهرين".

وأشار إلى أن "استقالة العقيد (هـ )، وكذلك استبداله بقائد جديد ، جاءت بعد العملية العسكرية المعقدة التي فشلت في غزة في نوفمبر الماضي ، والتي قتل فيها (م). وما عرضته حماس من معلومات مفصلة وكاملة والتي جمعتها عن عملية جيش الاحتلال التي اكتشفت في خان يونس":

وأضاف: "كانت القوة التي دخلت غزة مؤلفة من جنود من سايريت ماتكال ، وكان هدفها تثبيت جهاز تنصت على نظام اتصالات حماس".

وأكمل "يهوشع": "في أعقاب الأزمة الحادة التي وقعت فيها المؤسسة الاستخباراتية، رئيس الأركان ينتظر الآن من (أ) العودة إلى الزي الرسمي".

وختم: "ضاعت سنوات من القدرات، هذا ما قاله ضابط كبير في الجيش، الذي يلخص بحرقة الصعوبة الكبيرة التي ينطوي عليها إعادة تأهيل الجهاز، بما في ذلك توظيف أشخاص جدد مناسبين للوظائف الشاقة والخاصة".

وكانت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" أفشلت عملية معقدة ومركبة للقوات الخاصة الصهيونية، في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، وتمكنت من قتل قائد الوحدة الخاصة ، وكشفت كافة خيوط العملية التي كان يخطط لها الاحتلال ونشرت صورا لأفراد الوحدة التي شاركت في التنفيذ، في خطوة هي الأوى من نوعها ضد وحدة "سيرت ميتكال" التي لم يسبق لها الفشل الاستخباري في تاريخ الكيان الصهيوني.

المصدر : alqassam.net