على العالم وقف التعامل معها..

التشريعي: حكومة اشتية غير دستورية

الأربعاء 24 أبريل 2019 02:34 م بتوقيت القدس المحتلة

التشريعي: حكومة اشتية غير دستورية

أكد نواب المجلس التشريعي أن تشكيل حكومة اشتية بمثابة تجاوز خطير للقانون الفلسطيني، وأن إصرار محمود عباس على تشكيلها خارج إطار القانون يمثل تهميش للقوانين ولقوى الشعب الفلسطيني الفاعلة.

جاءت تصريحات النواب أثناء جلسة رسمية عقدها التشريعي بمقره صباح اليوم الأربعاء بحضور نواب من كتلتي فتح وحماس، وناقشوا خلالها تقرير اللجنة القانونية بالتشريعي حول انعدام شرعية حكومة اشتية.

وقال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الدكتور أحمد بحر" لم يعد بمقدورنا إحصاء الموبقات الوطنية التي اقترفتها محمود عباس وسلطة المقاطعة في رام الله، فما بين التعاون الأمني والاستسلام لإملاءات الاحتلال واستجداء التفاوض مع نتنياهو وحكومته العنصرية، مروراً بالعقوبات الإجرامية التي فرضتها السلطة على قطاع غزة وما نجم عنها من أزمات اقتصادية واجتماعية وإنسانية عميقة، وها هو اليوم يرتكب خطيئة وطنية أخرى عبر تشكيل حكومة اشتيه والتي تفتقر للحد الأدنى الذي أوجبه القانون الدستور الفلسطيني ودون أي حكمة وطنية أو تبصّر في الأثر والمآلات".

ولفت بحر، أن تشكيل حكومة اشتيه يشكل إضراراً بالغاً بالقضية الفلسطينية وطعنة نجلاء في صدر شعبنا الفلسطيني، وتكرس الانفصال بين الضفة وغزة وتعمق الانقسام.

وتابع:" لقد بات واضحاً للجميع أن عباس اليوم قد فقد أهليته السياسية والوطنية والأخلاقية منذ يناير 2009م حسب المادة (36) من القانون الأساسي ويعد مغتصباً للسلطة، وأن تماديه في العبث بالواقع الفلسطيني والقضية الفلسطينية، واختزال الوطن والقضية في شخصه الضيق فحسب، من شأنه أن يقود شعبنا وقضيتنا إلى آثار بالغة السلبية وتداعيات عميقة لا يُحمد عقباها على الإطلاق".

وطالب بحر، الكل الوطني الفلسطيني بتشديد الضغوط على عباس لإجباره على التراجع عن انتهاكاته المبرمجة وجرائمه المتعاقبة بحق الوطن وأهله وقضيته ومقدساته، والعودة إلى الخندق الوطني من جديد، وحمله على وقف عقوباته الإجرامية ضد غزة وأهلها الصامدين والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية تحظى بمصادقة المجلس التشريعي حسب الأصول القانونية والدستورية كي تتولى التحضير لإجراء الانتخابات للرئاسة والتشريعي والمجلس الوطني.

وقال: لقد آن الأوان لشعبنا ان يقف صفاً واحداً في مواجهة مخططات الاحتلال وإفشال صفقة القرن.

ووفقًا لتقرير اللجنة القانونية بالمجلس التشريعي التي قدمها اليوم حول انعدام شرعية تشكيل حكومة اشتية أن قرار تشكيلها بعيدا عن التوافق الوطني عن بلوغ العقلية التسلطية لمنتهي الولاية لمستويات متقدمة؛ ويؤكد الدور التآمري لتمرير ما يسمى بصفقة القرن وفصل الضفة الغربية عن غزة.

وكشف التقرير أن قرار تشكيل حكومة جديدة في هذا التوقيت؛ وبعيدا عن التوافق الوطني عن بلوغ العقلية التسلطية لمنتهي الولاية لمستويات متقدمة؛ ويؤكد الدور التآمري لتمرير ما يسمى بصفقة القرن وفصل الضفة الغربية عن غزة فصلا كاملاً وتتساوق مع المخططات الصهيونية والمؤامرات الخارجية؛ التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، والنيل من الثوابت الوطنية؛ وإدامة الانقسام وإجهاض أي محاولة للمصالحة الوطنية؛ من خلال وأد ما تبقى من توافق في حكومة الوفاق والتي لم تنل ثقة المجلس التشريعي أيضا؛ ونسف ما تبقى من آثار المصالحة؛ وتشكيل هذه الحكومة غير الدستورية.

وذكر أنه بتاريخ 9/1/2009 انتهت ولاية محمود عباس؛ المحددة بأربع سنوات استنادا للمادة (٣٦) من القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 وتعديلاته.

وأكد ضرورة التوجه إلى المحكمة العليا (بصفتها محكمة دستورية) للطعن في عدم المشروعية الدستورية لحكومة اشتيه؛ وصدور قرار التشكيل عن رئيس منتهي الولاية وبدون نيل الثقة من المجلس التشريعي، والاستناد إلى هذا الحكم القضائي الدستوري لمحاسبة كل من يشارك بهذه الحكومة وينتحل صفة رئيس وزراء و وزير، بالاضافة إلى التوجه إلى النائب العام بطلب لتحريك الدعوى العمومية بحق الأشخاص المشاركين بالحكومة غير الدستورية وفقاً للقوانين الفلسطينية المعمول بها.

كما أكد ضرورة مخاطبات عاجلة إلى كل من الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الجامعة العربية، الدول الصديقة، منظمة التعاون الإسلامي؛ البرلمان الدولي، البرلمان العربي واتحاد البرلمانات العربية، والبرلمانات العربية والإسلامية والدولية، وأية جهة يلزم مخاطبتها؛ لإحاطتهم بانعدام مشروعية حكومة إشتيه وأنها تفتقر للمشروعية الدستورية؛ وأنها تنتحل صفة الحكومة والتأكيد على ضرورة عدم التعامل معها.

ودعا الى الشروع في تدشين حملة اعلامية دولية واسعة؛ لفضح ممارسات عباس منتهي الولاية وتماديه في خرق القوانين الوطنية وانتهاكه للمواثيق والتشريعات الدولية واطلاعهم على ما آلت اليه أوضاع محافظات قطاع غزة بسبب انتهاكات عباس غير الدستورية وغير القانونية.

كما دعا الفصائل الفلسطينية الى اتخاذ موقف حاسم وتصدير بيان موحد يدين ويجرِم تشكيل حكومات خارج إطار القانون الأساسي ويدين قرارات محمود عباس منتهي الولاية بتشديد الحصار على قطاع غزة؛ كذلك استنكار الممارسات الفردية والقمعية الاجرامية التي يتخذها، وتماديه في التغول على حقوق الشعب الفلسطيني وسلطاته والامعان في خرق القوانين بشكل سافر.

وأكد على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبلدية والمجلس الوطني دون شروط مسبقة في كل محافظات الوطن، وحيثما تيسر في الشتات، وتحت إشراف مندوبين عن جامعة الدول العربية وجهات رقابية دولية.

وطالب مؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسات والنقابات الحقوقية والقانونية الى اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات تدين وتستنكر وتفضح تشكيل أي حكومة خارج إطار القانون الأساسي تمهيدا لمحاسبتها ومحاكمتها وفقا للقوانين الدولية والمحلية.

ونبه إلى ضرورة ترجمة هذا التقرير واعتباره وثيقة من وثائق المجلس التشريعي الفلسطيني وتوزيعه محليا ودوليا وعلى أوسع نطاق ممكن.