​هل ننتظر صيفًا ساخنًا؟!

الأربعاء 24 أبريل 2019 02:26 م بتوقيت القدس المحتلة

​هل ننتظر صيفًا ساخنًا؟!

هل نحن أمام صيف ساخن كما كان يقول هيكل في القرن الماضي؟! أم نحن أمام مزايدات إعلامية، ومناورات تستهدف المواطنين إضلالًا وتخويفًا؟! تذكر مصادر لبنانية أن السلطات الفرنسية حذرتها من هجمات إسرائيلية واسعة النطاق، من عمليات اغتيال لقيادات وازنة في لبنان؟! وحذر حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله أعضاء الحزب، وقواته، وأهالي الجنوب من حرب قادمة في الصيف، وأنه قد لا يكون بينهم في هذه الحرب حيث يتوقع اغتياله، واغتيال قادة آخرين في الساعات الأولى من الحرب.

يبدو أن تحذيرات نصر الله تعتمد على المعلومات الفرنسية من ناحية، وعلى المعلومات الاستخبارية التي جمعها الحزب عن تحركات مريبة لقوات الجيش الإسرائيلي وأذرعه الأمنية من ناحية ثانية، وعلى تقدير موقف من تداعيات فوز نتنياهو وحزب الليكود في الانتخابات الأخيرة، من ناحية ثالثة، وعلى هجمات إسرائيل الصاروخية العنيفة على التواجد الإيراني، في سوريا، وبالذات مخازن، وأماكن تصنيع الصواريخ.

نعم. هذه مجموعة قوية من المؤشرات التي تساهم في تقدير الموقف، وبناء قراءة حزب الله، ولكن الأهم من ذلك أن حزب الله لم يقُل كيف سيواجه هذه الحرب؟! وما هو دور إيران وسوريا فيها؟! ولم يقُل إنه سيزيل تل أبيب عن الوجود؟! وبدا حسن نصر الله متشائمًا على غير العادة، فهل ثمة ما يخفيه قائد الحزب عن الشعب؟! هل ثمة هموم ومشكلات يعيشها الحزب مع حلفائه، ذهبت بضحكة السيد نصر الله وتهديداته؟!

بينما يتحدث نصر الله عن حرب وشيكة في الصيف، تتحدث جهات مطلعة في إسرائيل عن حرب وشيكة وضرورية مع حماس في غزة في الصيف. فهل ستدير إسرائيل حربًا في جبهتين في آن واحد؟! أم أن حرب لبنان القادمة ستشعل لا محالة حربًا أخرى في غزة؟! هذه القراءة المستقبلية تعني أن غزة ولبنان ترتبطان معًا في مصير واحد، وقدر واحد، ومن ثمة وجب عليها التنسيق معا، والتعاون المعلوماتي بينهما.

لا يجدر أن تخيف التهديدات الإسرائيلية بالحرب أيًّا من الطرفين، فلقد غادرت إسرائيل النصر الخاطف والسريع منذ فترة زمنية بعيدة، وستغادره هذه المرة لأنها ستجد في مواجهتها مقاتلين استشهاديين لا يخافون الموت، ولا يفرون من ساحات القتال، كما فرَّ آباؤهم في الجولان وسيناء، فاليوم ليس كالأمس، و2019م ليست كـ1967م. وإذا وقعت الحرب فلربما كانت بداية قوية لانهيار دولة الاحتلال والعدوان، فقد أظلتنا ساعات زوالها.