الفلسطينيون يحيون يوم الأسير

الأربعاء 17 أبريل 2019 09:34 ص بتوقيت القدس المحتلة

الفلسطينيون يحيون يوم الأسير

في الـ 17 من أبريل بكل عام، يحيي الشعب الفلسطيني ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، في ظل إجراءات صهيونية قاسية بحق الأسرى في أقبيه المعتقلات، لا تراعي من خلالها أدنى الحقوق الإنسانية لهم.

ويعد الشعب الفلسطيني، قضية الأسرى من القضايا الأكثر حساسية، في طريق نضاله من أجل الحصول على الحرية من الاحتلال الصهيون، حيث بدأوا بإحياء ذكرى يوم الأسير منذ 17 أبريل 1974، وهو اليوم الذي أطلق فيه سراح أول أسير فلسطيني، وهو محمود بكر حجازي، في أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني.

ويأتي يوم الأسير الفلسطيني في ظل هجمة شرسة يتعرض لها أهالينا في الضفة المحتلة، حيث تقوم سلطات الاحتلال باعتقال الشبان والأطفال بشكل همجي.

كما يأتي يوم الأسير الفلسطيني هذا العام في وقت حقق فيه الأسرى انتصارا على السجان الصهيوني، بمعركة انتصار الكرامة 2، بعدما خاضوا إضرابا عن الطعام من أجل تلبية مطالبهم المشروعة.

وبدأ تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية مع بدايات الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية عام 1948، وسجلت نحو مليون حالة اعتقال على مدار سنين الاحتلال.

وتعتبر قضية الأسرى ركنًا أساسيًا من أركان القضية الفلسطينية، وكانت سنوات انتفاضة الحجارة عام 1987، وسنوات انتفاضة الأقصى عام 2000، من أصعب المراحل التاريخية، التي تعرض الشعب الفلسطيني خلالها لعمليات اعتقال عشوائية طالت مئات الآلاف.

ويقبع في سجون الاحتلال نحو 5700 أسير فلسطيني، بينهم 250 طفلاً، و47 معتقلة، بينهن 21 أما، وثماني قاصرات، إضافة إلى ستة نواب بالمجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان)، و500 معتقل إداري (معتقلون بلا تهمة)، و1800 مريض، بينهم 700 بحاجة لتدخل طبي عاجل.

وقال مركز أسرى فلسطين للدراسات إن 587 أسيرًا في سجون الاحتلال محكوم عليهم بالسجن المؤبد مدى الحياة ينتظرون رضوخ الاحتلال لصفقة تبادل أسرى جديدة لنيل حريتهم. ومن بين مجموع أسرى المؤبدات 46 أسيرًا هم عمداء الأسرى، ممن أمضى أقلّهم 20 عاماً خلف القضبان.

وحكم المؤبد هو حكم بالسجن مدى الحياة ويحدده الاحتلال بـ 99 عامًا (مؤبد عسكري)، ويفرضه الاحتلال على الأسرى الأمنيين الذين يتهمهم بقتل إسرائيليين، وكذلك على المسئولين عن توجيه العمليات الاستشهادية التي أدت إلى قتل يهود سواء كانوا جنود او مستوطنين، وفق البيان.

ويمارس الاحتلال جرائم حرب بحق الأسرى داخل السجون، ليس بدءًا بالإهمال الطبي ويعاني أكثر من 150 أسيرًا من أمراض مزمنة، ومرورًا بالاعتقال الإداري الذي يبقى الأسير من خلاله داخل المعتقل دون تهمة أو محاكمة، وأيضًا منع أهالي عدد كبير منهم من زيارته لسنوات، بالإضافة لأنواع من التعذيب والشبح والتنكيل أثناء وخلال فترة الأسر، والحبل على الجرار.

وأبرِمت عدد من صفقات تبادل في تاريخ الحركة الأسيرة، أطلق خلالها سراح ألاف الأسرى، كانت أخرها صفقة "وفاء الأحرار" التي تم إطلاق سراح 1027 أسيرًا مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي كان معتقلًا لدى كتائب القسام بغزة في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2011.

وخاض الأسرى عدة إضرابات مطلبية جماعية وفردية لتحسين ظروفهم واحتجاجًا على انتهاكات إدارة سجون الاحتلال لحقوقهم، أبرزها إضراب سجن عسقلان عام 1970، الذي استشهد فيه الأسير عبد القادر أبو الفحم، وإضراب نفحة عام 1980 الذي استشهد إثره ثلاثة أسرى وإضراب 1992، وإضراب مايو/أيار 2012 الذي أدى إلى إخراج الأسرى المعزولين وإعادة الزيارات لذوي أسرى غزة.

وفي أواخر عامي 2011 و2012 اتسع نطاق الإضرابات الفردية، بفضل إضراب الأسير خضر عدنان الذي سلط الضوء على الاعتقال الإداري ثم أفرج عنه، وتلته إضرابات أخرى لفترات متفاوتة ما تزال مستمرة.

ومؤخرًا خاضت قيادة الحركة الأسيرة ومجموعة من الأسرى إضرابًا عن الطعام لنحو 10 أيام رفضًا لإجراءات الاحتلال بحقهم، وللمطالبة بحياة كريمة داخل السجون.

وقال مكتب إعلام الأسرى الاثنين الماضي إنه تم التوصل لاتفاق بين قيادة الحركة الأسيرة وإدارة سجون الاحتلال بما يلبي المطالب التي خاض من أجلها الأسرى اضرابهم المفتوح عن الطعام.