الفصائل الفلسطينية: حكومة اشتية انفصالية لا تحظى بالإجماع وتعزز الانقسام

الأحد 14 أبريل 2019 12:08 ص بتوقيت القدس المحتلة

الفصائل الفلسطينية: حكومة اشتية انفصالية لا تحظى بالإجماع وتعزز الانقسام

قناة الأقصى

أكدت الفصائل الفلسطينية مساء السبت، رفضها لتشكيل حكومة اشتية بتكليف من رئيس السلطة محمود عباس، مشددة على أنها حكومة انفصالية لا تحظى بإجماع وطني.

وقالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن تشكيل حركة فتح "حكومة شتية" استمرار لسياسة التفرد والإقصاء، وتعزيز الانقسام تلبية لمصالح حركة فتح ورغباتها على حساب مصالح شعبنا الفلسطيني ووحدته وتضحياته ونضالاته.

وأكدت حركة حماس في تصريح صحفي أن هذه الحكومة الانفصالية فاقدة للشرعية الدستورية والوطنية، وستعزز من فرص فصل الضفة عن غزة كخطوة عملية لتنفيذ صفقة القرن.

وشددت على أن مواجهة التحديات التي باتت تعصف بالقضية الفلسطينية، وفي مقدمتها فرض صفقة القرن وتنفيذها يتطلب تصويب هذه المسارات الخاطئة بتشكيل حكومة وحدة وطنية تتحمل مسؤولياتها كافة تجاه أبناء شعبنا، وترفع الظلم عنهم، وترعى مصالحهم، وتحقق طموحاتهم.

ودعت حماس إلى الذهاب لانتخابات عامة رئاسية وتشريعية ومجلس وطني، ودعوة الإطار القيادي الفلسطيني للانعقاد؛ للاتفاق على استراتيجية وطنية لمواجهة التحديات كافة. 

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن الحكومة الجديدة ليست بديلاً لحكومة الوحدة الوطنية وهي بهذه المواصفات مهما كانت مسمياتها ستكون عاجزة عن مواجهة تغول وعدوان الاحتلال بالضفة المحتلة ووقف الاعتقالات للمواطنين.

وأوضح، خالد البطش عضو المكتب السياسي ومسؤول العلاقات الوطنية في حركة الجهاد الإسلامي، في بيان صحفي تعقيباً على تشكيل الحكومة الجديدة برام الله، أنه في الوقت الذي يعلن فيه العدو الصهيوني عن نيته ضم أجزاء من أرض الضفة الغربية المحتلة والتلويح  الأمريكي بطرح "صفقة القرن" لتصفية القضية وتقسيم المنطقة العربية ، وتداعياتها الخطرة الأخرى، كان الأجدر لمواجهة كل ذلك البدء باستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام , وإعادة بناء م.ت.ف على أسس اتفاق 2005- 2011.

وشدد، على أن التصدي للمخططات الصهيونية الأمريكية  يبدأ بتحقيق الشراكة الوطنية وإنهاء الانقسام وصولاً إلى الخروج من اتفاق أوسلو وسحب الاعتراف بـ"إسرائيل" وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني.

وأعرب البطش عن دعمه وبقوة استعادة الوحدة الوطنية، مجدداً موقف حركته للقاء وطني عاجل للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير لبحث التحديات والمخاطر  التي تواجه شعبنا الفلسطيني لتحقيق الشراكة الوطنية.

ولفت البطش، إلى أن المستوطنات تبتلع الأرض بالضفة  والوقت آخذ بالنفاذ ، ولا يوجد وقت حقيقي لترف المناكفات التي تلحق الضرر بالقضية الفلسطينية لصالح مشاريع تصفيتها .

بدوره قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومسؤول فرعها في غزة، جميل مزهر، أن القضية الفلسطينية تواجد تهديداتً خطيرة منها صفقة القرن وفصل غزة عن الضفة، عدا عن تهديد جديد تعيشه مع نتائج الانتخابات الإسرائيلية، ومؤامرة كبيرة تحاك ضد شعبنا يقف على رأسها الولايات المتحدة وبعض الأنظمة الاقليمية والعربية.

وأوضح مزهر أنه "كان الأجدر بالرئيس محمود عباس أن يذهب إلى حكومة وحدة وطنية، بدلًا من حكومة تعزز الانقسام وتكرسه".

وبيّن مزهر، أن "موقف الجبهة الشعبية واضح من المشاركة في كل الحكومات الناتجة عن اتفاقيات أوسلو، وعارضنا المشاركة فيها ارتباطًا بمواقف واضحة، أن كل الحكومات جاءت باتفاق مدمر للقضية الوطنية الفلسطينية"، مؤكدًا أن "الجبهة لا يمكن أن تكون جزء من حكومة تمارس التنسيق الأمني وتقوم بمتطلبات الاحتلال الإسرائيلي، ولا تنفذ قرارات المجلسين المركزي والوطني".

وتابع قائلًا "الجبهة الشعبية كانت ترى في اجتماعات المركزي والوطني خطواتٌ لتعزيز الانقسام في الساحة الفلسطينية". كما دعا إلى الذهاب لمجلس وطني جديد على أساس نتائج حوارات بيروت 2017 واتفاقيات القاهرة 2011 و2017 ما يمثل الاجماع الوطني الفلسطيني.

وأمام ذلك، شدد مزهر أنه "كان الأجدر الذهاب لانتخابات رئاسية وتشريعية وتشكيل حكومة وحدة وطنية لانهاء الانقسام".

وأكد مزهر أن "المطلوب في هذه اللحظة، ومفتاح الحل بيد الرئيس عباس، أن يدعو لاجتماع يشارك فيه الأمناء العامين للفصائل لبحث كيف نواجه صفقة القرن وكل المؤامرات ومحاولات الفصل"، مبينًا أن "كل طرف يتهم الآخر بأنه ينفذ صفقة القرن، وهذا خطير ولا يعالج الأزمة".

كما شدد على أن "المطلوب حوار وطني شامل يشارك فيه كل من يريد التصدي لصفقة القرن، ويتم فيه التوقيع على ميثاق شرف للتصدي للمؤامرات".

وعن دور قوى اليسار والتجمع الديمقراطي، قال مزهر إن "المطلوب منها أن تخطو خطوات وتُعد لبرنامج ورؤية واضحة وشاملة مدعومة بتحرك شعبي وجماهيري ضاغطة على طرفيْ الانقسام لانهاء هذه الحالة الكارثية".

وكان التجمع الديمقراطي الفلسطيني ، أكد في بيانٍ له السبت 13 أبريل، على موقفه الرافض للمشاركة في الحكومة الفصائلية المُقترحة، مُجددًا تأكيده على أنّ تحديات المرحلة الوطنية والديمقراطية تتطلب تشكيل حكوة وحدة وطنية.

وطالب التجمع رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بدعوة لجنة تفعيل وتطوير المنظمة للانعقاد الفوري، من أجل تنفيذ اتفاقات المصالحة والتوافق على حكومة وحدة وطنية، تجابه كل التحديات والأخطار المحدقة بالقضية الوطنية، وتدعو إلى انتخابات رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني خلال فترة زمنية محددة، والعمل بالتوازي على عقد مجلس وطني توحيدي جديد، يعيد الاعتبار لهيبة منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، ويعزز تمثيلها للفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم.

وفي ظلّ حالة الجدل الواسعة التي رافقت تكليف الرئيس الفلسطيني محمود عباس للدكتور محمد اشتية بتشكيل الحكومة الثامنة عشرة، في ظل استمرار الانقسام الفلسطيني، أعاد التجمع التأكيد على الأسس التي أوردها في برنامج العمل المشترك للتجمع (البند الرابع) حول الحكومة، التي يجب أن تحظى بتوافق وطني لكل القوى الفلسطينية، وأن تعمل لفترة زمنية محددة في إطار تهيئة المناخات اللازمة لإنهاء حالة الانقسام، والإعداد لإجراء الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني.

وقال التجمع في بيانه "ان قرار حزب الشعب الفلسطيني، والاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) المشاركة في الحكومة الفلسطينية الثامنة عشرة، يتعارض مع موقف التجمع ومع ما ورد في برنامج عمله المشترك (البند الرابع)". وأضاف "مع الاحترام للاستقلالية السياسية والتنظيمية لجميع أطرافه، يأمل التجمع بأن تقوم الهيئات القيادية لكلا الحزبين بمراجعة موقفها خلال الفترة القادمة، وبما ينسجم مع برنامج العمل المشترك للتجمع".

ورأى التجمع، وفق ما ورد في بيانه، "أن التحديات التي تواجهها الساحة الفلسطينية، وآخرها نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي تكرس نظام الأبرتهايد، والاحتلال، وخطط ضم وتهويد الضفة الغربية، وفصل غزة، وإمعان دولة الاحتلال بجرائمها المنظمة والمتفاقمة ضد الشعب الفلسطيني، والتهديدات المتزايدة بتصفية القضية الوطنية وكافة حقوق شعبنا، وعلى رأسها ما يسمى بصفقة القرن، ومحاولات إخراج القضية الفلسطينية من بعدها الوطني السياسي، واستبدال حق تقرير المصير بمشاريع اقتصادية مشبوهة، تفرض على الكل الفلسطيني التمسك بأولوية إنهاء الانقسام والتوحد في مواجهة هذه الأزمة بعيداً عن أي خطوات من شأنها تعميق الانقسام تحويله إلى انفصال كامل، أو تعطيل جهود المصالحة".

وفي الختام أكّد التجمع الديمقراطي الفلسطيني استمراره في العمل من أجل الوصول إلى أوسع ائتلاف فلسطيني يتصدى لحالة الانقسام، ويقاوم الاحتلال، ويناضل من أجل العدالة الاجتماعية، ويرتقي لطموحات شعبنا الفلسطيني وحقوقه في العودة إلى دياره التي هجر منها، وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس .

من جانبها قالت حركة الأحرار، إن حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية "حزبية غير دستورية لا تحظى بتوافق أو إجماع وطني".

وأضافت الحركة في بيان صحفي، أن الحكومة "لن تكون إلا أداة في يد رئيس السلطة لتمرير سياساته المرفوضة والتي لا تصب إلا في صالح الاحتلال".

وتابعت أن "حكومة لا تحظى بثقة المجلس التشريعي هي حكومة غير قانونية وما بنى على باطل فهو باطل".

وأدت الحكومة الجديدة برئاسة محمد اشتية مساء السبت اليمين الدستورية أمام الرئيس محمود عباس في مقر الرئاسة بمدينة رام الله.

ورفضت الفصائل الفلسطينية البارزة الدخول في تشكيلة الحكومة، مطالبين بضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تجابه التحديات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية.