"حكاية أبطال" فعالية بالأردن لدعم غزة والمطالبة بكسر الحصار عنها

الجمعة 05 أبريل 2019 08:58 م بتوقيت القدس المحتلة

"حكاية أبطال" فعالية بالأردن لدعم غزة والمطالبة بكسر الحصار عنها

قناة الأقصى

أقامت مبادرة أردنيون لكسر الحصار عن غزة مساء الخميس مهرجانًا لنصرة غزة وأهلها الصامدين بوجه الاحتلال، والمطالبة بكسر الحصار الظالم عنها، تحت عنوان: "حكاية أبطال".

ويأتي المهرجان الذي أقيم بدعوة من "مبادرة أردنيون لكسر الحصار عن غزة" بمناسبة حلول الذكرى السنوية الأولى لانطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار عن غزة، في مجمع النقابات المهنية بعمّان.

وتحدث على هامش المهرجان كل من رئيس مجلس النقباء المهندس عبدالهادي الفلاحات، والنائب عن كتلة الإصلاح النيابية الأستاذ صالح العرموطي، وعضو الأمانة العامة لفلسطينيي الخارج الدكتور ربحي حلوم، ونقيب أطباء الأسنان الدكتور إبراهيم الطراونة.

وأشاد المتحدثون بصمود أهل غزة الأسطوري في وجه الاحتلال الإسرائيلي الغاشم، مطالبين في الوقت نفسه العالم العربي والإسلامي بالتحرك لكسر الحصار الظالم على القطاع المحاصر منذ سنوات، ووقف العدوان الإسرائيلي الذي يستبيح القطاع وأهله صباح مساء.

كما تخلل الحفل عدد من الأناشيد والأغاني والأهازيج والدبكات الشعبية والتراثية قدمها كل من فرقة عائدون للدبكة الفلسطينية والفنان الفلسطيني محمد عايش

الفلاحات: صراعنا مع الاحتلال صراع إرادات وغزة ستنتصر

وخلال الحفل ألقى رئيس مجلس النقباء نقيب المهندسين الزراعيين المهندس عبدالهادي الفلاحات كلمة وجه فيا التحية للشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، مترحمًا على الشهداء، مقدمًا التحية للمرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى المبارك.

وقال الفلاحات إن مبادرة أردنيون لكسر الحصار جاءت في سياقها الطبيعي لأن الأردن هو الأقرب للأرض المباركة فلسطين، فكل بيت أردني قدم شهيدًا على أرض فلسطين، ولذلك لن يتوانى الأردن والأردنيون عن تقديم الدعم اللازم والضروري لصمود أهل غزة وفلسطين.

وأكد أن الصراع مع العدو الصهيوني هو صراع وجود وصراع جغرافيا وصراع أدوار، وصراع إرادات، مشددًا على أن إرادة المقاومة في غزة هي التي ستنتصر.

ونوه الفلاحات إلى أن غزة اليوم تشكل فكرة وعنوانًا وهي تمثل نبض الأمة والشارع العربي والإسلامي والمستهدف اليوم كسر صلابة إرادتها وعنفوانها، عبر المؤامرات التي تحاك، مؤكدًا أنها غزة ستبقى نبض الشعوب الحية التي تتوق للانعتاق من العبودية.

ووجه رسالة للكيان الصهيوني أن الأردن ليس دولة هشة واختبر الاحتلال قوته جيدًا في معركة الكرامة التي مرغت أنف المحتل في التراب، مشددًا على أن الأردن بإمكانه مواجهة كل الضغوطات الدولية رغم الخيارات الصعبة.

وشدد على أن الأردن لديه أوراق كثيرة وأهمها وحدة الشعب والقيادة لمواجهة كافة التحديات، مطالبا بمواجهة كل من يتعامل ويدعم الكيان الغاصب على حساب الأردن وفلسطين وتعريته وأن لا نخشى في الله لومة لائم، على حد تعبيره.

من جهته أشاد النائب عن كتلة الإصلاح النيابية صالح العرموطي بأهل غزة الصامدين، مؤكدًا أنهم وأهل فلسطين اليوم الأبطال الذين يقدمون التضحيات ونحن في صمت مطبق عربيا وإسلاميا ودوليا، وهذا العالم المجنون صامت عمّا يرتكب من جرائم بحق الأهل في فلسطين وخاصة غزة.

وطالب العرموطي بتقديم قيادات الكيان المحتل إلى المحاكم الدولية ليحاكموا على جرائم الحرب التي اقترفوها في فلسطين وغزة.

وانتقد الدول العربية المهرولة للاعتراف بالكيان الصهيوني والتطبيع معه واستضافة المحتلين في بلادهم.

وحذر من أن الجميع يتآمر على الأردن الذي يقف وحيدًا مع الشعب الفلسطيني قيادة وشعبًا ويتحدى العالم أجمع برفض صفقة القرن "صفعة القرن" وندفع الثمن سياسيا واقتصاديا الأمر الذي اضطر الملك للحديث علانية لأول مرة في التاريخ بأن الأرض يتعرض للضغوط والملك بشكل شخصي، على حد تعبيره.

وشدد العرموطي على أن العالم اليوم يقوم على خدمة الاحتلال الغاصب ويريد تغيير الخارطة في المنطقة وتمرير مشروع التوطين والتهجير وهو ما يردده قادة الكيان الصهيوني في كل المناسبات.

وختم حديثه بالقول: "لا للظلم لا للهوان نعم مع فلسطين نعم مع أسرانا نعم مع المرابطين دمتم ودامت فلسطين ودام الأردن وطناً حرًا مستقرًا ترعاه عناية الرحمن، وإن شاء الله سنسمع الأذان في الأقصى فاتحين محررين".

الطراونة: كسر الحصار عن غزة فرض عين على كل أردني وعربي ومسلم

من جانبه أكد نقيب أطباء الأسنان الدكتور إبراهيم الطراونة أن اللقاء اليوم يأتي من أجل غزة التي هي آخر معاقل الصمود والنضال العربي والفلسطيني ضد المحتل الصهيوني الغاصب.

وقال الطراونة: إن غزة هي بوصلتنا نحو التحرير وهي عنوان التضحية والكفاح والرجولة والشوكة العالقة في حلق العدو.

وأضاف، أن الذكرى السنوية الأولى لمسيرات العودة والاحتفاء بها تتزامن مع إطلاق جلالة الملك عبدالله الثاني لاءاته الثلاث في وجه الإدارة الأمريكية والعدو الصهيوني، بما لا يدع مجالا للتشكيك والتصيد، أن القدس ووصاية الهاشميين عليها، وملف اللاجئين، ورفض الوطن البديل خطوط حمراء لا يمكن للهاشميين ومن خلفهم الأردنيين ومليار ونصف المليار مسلم أن يتنازلوا عنها رغم كل الضغوط.

وقال الطراونة: إن غزة كانت أول مدينة عربية تلتقط الإشارة الملكية فرفع رجالها البواسل علم الأردن وصور جلالة الملك في مسيرة العودة الأخيرة، وأطلق قادتها حركة تصريحات داعمة للموقف الملكي وروح الخطاب الذي يتبناه إزاء القضية الفلسطينية، وهذا ليس بغريب على غزة الوفاء.

وأشاد بما تقدمه النقابات المهنية وعلى رأسها نقابة أطباء الأسنان الأردنيين من دعم لغزة وأهلها الصامدين بكونهم جزءًا من الشعور القومي عبر تسيير القوافل ورفد المستشفى الميداني بطواقم من أطباء الأسنان.

وشدد على أن كسر الحصار عن غزة لا يكون من قبيل التطوع بل هو فرض عين على كل أردني وعربي ومسلم، على حد تعبيره.

حلوم: الاحتلال إلى زوال والتاريخ لن يرحم أحدًا

من جهته ألقى الدكتور ربحي حلوم عضو الأمانة العامة لفلسطينيي الخارج كلمة أكد فيها أن الشهداء في فلسطين هم ملح الأرض وزادها، موجها التحية للأسرى البواسل القابعين في سجون الاحتلال وإلى المرابطين والمرابطات على عتبات الأقصى.

وقال حلوم إن المؤامرة اليوم تستهدف شعوبنا وأمتنا بأسرها والاهتزازات والارتدادات التي تجري في المنطقة بشكل محموم تستهدف القضية الفلسطينية واصفا إياها بـ "أم القضايا الوطنية والقومية".

وعبر عن استنكاره لكل المحاولات التي تهدف لتركيع قطاع غزة الصامد عبر الاعتداءات الصهيونية الوحشية المستمرة والحصار الهمجي الذي يستهدف خنق المقاومة في غزة ولجم إرادتها.

وحذر من أن القادم من منعطفات جسام غاية في الخطورة تهدد الجميع وهي على بعد بضعة أسابيع منا فقط.

وهاجم حلوم ما أسماه "التواطؤ العربي" مع صفقة القرن المسمومة التي تستهدف اقتلاع الفلسطينيين من كل فلسطين.

ودعا الجماهير في الوطن العربي للتنبه لما يجري، فالأمر يستدعي العض على النواجذ في سبيل حماية منظومة الثوابت الوطنية والقومية التي نحمل أمانة التمسك بها وصونها من كل عبث أو استهداف.

وطالب بالالتفاف حول المقامة في فلسطين، وإغلاق أوكار السفارات الصهيونية في العواصم العربية والتطهر منها.

وختم بالقول: إن التاريخ لن يرحم، فالوطن أكبر منا جميعا، وشرف الانتماء إليه يستوجب منا جميعا الكثير الكثير، وبوصلته لا تحتمل العبث والخذلان، فالاحتلال إلى زوال لا محالة، والمستقبل يترقب

سويلم: المهرجان خطوة لتقديم الدعم المعنوي والإعلامي للأهل في غزة

من جهتها، أكدت الناطقة الإعلامية باسم الفعالية سارة سويلم أن مبادرة "أردنيون لكسر الحصار عن غزة" أسست لتسليط الضوء على قضية الحصار الظالم الذي يتعرض له قطاع غزة منذ قرابة الـ 12 عامًا.

وقالت سويلم في تصريحات خاصة لـ "البوصلة": "إن المهرجان يأتي كخطوة تهدف إلى تقديم الدعم المعنوي والإعلامي للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ودعم صمودهم في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي الغاشم".

ونوهت إلى أن هذه الفعالية تأتي في الذكرى الأولى لمسيرات العودة وكسر الحصار حيث تتضمن الفعالية مداخلات لنخبة من الشخصيات النيابية والنقابية المميزة.

ودعت سويلم الشعب الأردني للمشاركة في هذا المهرجان على اعتبار أن هذا أقل الواجب تضامنا مع القطاع الصامد خاصة في ظل الظروف الأخيرة والهجمة الصهيونية الآثمة التي يتعرض لها