دوافع نتنياهو من الحشود العسكرية

الخميس 28 مارس 2019 10:41 ص بتوقيت القدس المحتلة

دوافع نتنياهو من الحشود العسكرية

لو كان عدوك نملة فلا تنم له

والخداع والمكر صفة تلازم الصهاينة

والضربات الاستباقية والهجمات المباغتة استراتيجية ثابتة في عقيدة العدو العسكرية.

والتجارب الماضية تُصدق وتُثبت ذلك.

لذا كل هذه الهواجس والاستشرافات حاضرة في العقل المدير للمعركة.

والإجراءات على الأرض تأخذ بعين الاعتبار مكر وخداع العدو، لكن المعطيات والظروف في المتراس الآخر للعدو تحد من قدرته على الاستفادة من الاستباق والمباغتة أو بلغة أدق لا تمنحه أفضلية مطلقة.

وبينما نؤكد ذلك ولا ننفي  طموح العدو ورغبته في الاصطياد واستغلال الظروف نورد أهداف  الحشود التي جمعها نتنياهو على أبواب غزة على النحو التالي :

الاستعداد لأية مفاجأة تبادر بها المقاومة .

تعزيز وحماية مستوطنات الغلاف على الصعيد المعنوي والعسكري.

استخدامها في الضغط على المقاومة في المفاوضات التي تجري وتصل لذروتها اليوم مباشرة في ظل وجود الوفد المصري.

دعاية انتخابية في رسالة للجمهور أن نتنياهو ذاهب إلى أبعد مما تطالب به المعارضة، وأن ما يمنعه من اتخاذ أي قرار فقط مصلحة الجمهور الصهيوني، الأمر الذي ظهر في الاجراءات الوقائية التي شملت كل فلسطين مثل فتح الملاجئ وتحضيرها ولأول مرة حتى يرعب ويُروض ويجهز ويُعد الجميع لتقبل حزمه في الرد وحرصه في منع وصول تأثير الحرب لكل بيت فعلياً .

الضغط على الجمهور والمجتمع الفلسطيني من خلال مشاهد الدبابات وفيديوهات أرتالها ومرابضها وتعزيز منطق المثبطين الذين سقطوا في عهرهم ، وتعاونوا مع العدو في المعركة النفسية الموجهة للفلسطينيين  وتحت النار للتأثير على معنويات شعبنا حتى يتم إضعاف الجبهة الداخلية.

الضغط على الإقليم والمجتمع الدولي للتحرك تحت تأثير التهديدات والحشودات.

وجود حشود وقوة معززة بكتائب مدرعة وألوية مشاة وجزء من الاحتياط الفني إلى جانب فرقة غزة يُشكل استعداداً مناسباً لاستغلال أية فرصة يمكن اقتناصها ذات أهمية وتأثير بالغ على عقل المقاومة وقدرتها على إدارة المعركة نظرياً ومن زاوية تفكير العدو وساديته.

شعبنا العظيم المقاومة تصنع التاريخ وتكتبه بالدم، فلا أقل من أن تكتب منشوراً تساندها، أو مقالاً تؤيدها، أو مالا يدعمها ويساهم في تقويتها، أو سكيناً يُغرز في أعناق أعدائها، أو سيارة تدوس وعبوة تنفجر أو رصاص ينهمر أو زجاجة تحترق أو حجر يؤثر أو أية أداة تؤثر على هذا العدو وتساهم في أضعافه وتشتيت قواه دعماً للمقاومة ووقوفاً إلى جانب الأسرى الذين يلاقون الأمرين ويموتون موتاً حقيقياً.

فلا تترددوا واضربوا بعزمكم ولا تهابوا .

واعلموا أنه لا يحدث في ملك الله إلا ما أراد الله.