الارباك الليلي

الأحد 24 مارس 2019 12:11 ص بتوقيت القدس المحتلة

الارباك الليلي

تفعيل "الإرباك الليلي" والبالونات المتفجرة والحارقة من أدوات العمل الشعبي المقاوم، على طوال حدود القطاع وعلى مدار الاسبوع وحتى ساعات الفجر، يهدف من ذلك الشباب الثائر لإرباك منظومة الاحتلال الأمنية والضغط على مستوطني غلاف غزة وجعلها تقف عاجزة أمام الانفجارات والطائرات والبالونات .

من الناحية العسكرية يعتبر الارباك ضمن أساليب الخداع في الحرب، وهذا الاسلوب يعتمد على خلق خيارات عمل ميدانية مفتوحة بغية التضليل والتشويش على قوات العدو، وهذا الاسلوب يتم انتهاجه لإحداث أهم أثر على العدو، وهي تلك الحالة التي لا يفرق فيها العدو بين الحركة الاعتيادية والحركة الاستثنائية وبين العمل الواجب فعله والعمل الممكن فعله، فهذه الحالة من عدم اليقين المستمر تحدث عامل التراخي لدى العدو مع زيادة نجاح عنصر المباغتة والمفاجأة التي يستخدمها الشباب الثائر في اختيار النقاط والدشم العسكرية المراد التشويش عليها وإرباك العدو بداخلها.

استراتيجية فتح الخيارات على الاحتلال عامل مهم، في تواصل الضغط الميداني عليه لتحقيق المطالب العادلة لشعبنا، وهو العامل الأكثر أهمية في مسألة تشتيت قوة العدو، والذي لا يتردد هو بدوره في العمل على تجنبه ليصبح المشهد مزيج من المناورة والعمل الحقيقي، وتعد أهم سبل فتح مجال الخيارات وتعددها على العدو هي :

* خلق مجال من الحركة الروتينية المتنوعة على نطاق مساحة واسعة من الحدود الشرقية للقطاع، للتغطية على الحركة الحقيقية وجعل التحضير للعمل الحقيقي يسير على منوال الروتين المعتاد .

* شن هجمات تضليلية على شكل مناورات، والمراد منها إرباك العدو أكثر من محاولة إخضاعه، وهذا يخلق اضطراباً على مستوى قوات ووحدات العدو، لأنها لم تعد تفرق بين المناورة الخاطفة والانسحاب والاستدراج، فكلها احتمالات ممكنة الحدوث .

* إذا كانت بعض الألعاب النارية وأصوات الصافرات جعلت الجنود يهربون من مواقعهم، فإن نخبة المقاومة ستكون قادرة على تغيير الواقع الجيوسياسي في المواجهات القادمة مع قوات الاحتلال في مناطق غلاف غزة.

*استراتيجية الخيارات المفتوحة تحتاج إلى تنظيم رفيع المستوى مع تفكير راق في الابتكار والاختراع مع مواظبة مستمرة وعدم الرضوخ للوسطاء حتى يتحقق الأثر المطلوب وهو فك الحصار عن شعبنا .