حول إقالة "ح" من قيادة وحدة النخبة الإسرائيلية

الأربعاء 20 فبراير 2019 01:29 ص بتوقيت القدس المحتلة

حول إقالة "ح" من قيادة وحدة النخبة الإسرائيلية
إبراهيم المدهون

إبراهيم المدهون

كاتب فلسطيني

لا أدر أأقيل قائد وحدة النخبة الإسرائيلية "ميتكال" أم استقال؟! بعدما خرجت تقارير صحفية عبرية تفرد تفاصيل استقالة قائد الوحدة "ح" وقراره بعدم الاستمرار في ارتداء بزته العسكرية، في سابقة هي الاولى من نوعها أن يغادر قائد هذه الوحدة الحياة العسكرية وهي مطمعا لكبار الضباط الصهاينة والطموحين منهم كممر مهم لقيادة الاركان وقيادة الجيش الصهيوني. 

وحدة ميتكال هي نفسها المسؤولة عن العملية الاستخباراتية في خانيونس قبل اشهر، والتي أدت لانكشاف مجموعتها والقضاء والاجهاز عليها ما بين قتيل وجريح وطريد، ومن ثم تعرية أفرادها ونشر صورهم وأسماؤهم واختصاصهم ومهماتهم عبر وسائل الاعلام فيما سمي بعملية حد السيف والتي شكلت صدمة استخباراتية وهزة في العقل الإسرائيلي ما زالنا نرى ارتداداتها حتى اليوم.

إقالة أو استقالة الضابط الإسرائيلي يعتبر إنجاز آخر للمقاومة، ودليل على تطورها وقدرتها في تحقيق ضربات ميدانية واختراقات أمنية، مع شعور بالعجز والخيبة من قبل الاحتلال أمام ما وصلت إليه مقاومتنا وجهوزيتها وحصانة قلعتها.

لا شك أن الاحتلال ذو قدرات استخباراتية متفوقة، ويمتلك منظومة أمنية وخطط ونخب عالية الكفاء، ولديه جيش من الاحترافيين المدربين، يخترقون دول العالم بطولها وعرضها، وينفذون أعقد وأخطر العمليات، وأعتقد أن الضابط "ح" ليس أقل من أيهود باراك، وربما يفوقه عملا وخبرة وتخطيطا وإجراما، ولكن حظه العاثر أوقعه بغزة وبرجال لا ينامون أو يتهاونون رغم قلة إمكاناتهم ومحاصرتهم والتضيق عليهم، فيعدون ويستعدون ويتدربون ويحملون إيمان بدينهم ووطنهم وشعبهم جعل وحدة النخبة الاسرائيلية تبدو كمجموعة هواة صبيانية، تتوه وتنهار تحت أقدام الشهيد نور الدين بركة وإخوانه.

مع إقالة الضابط الإسرائيلي وخيبته نرفع القبعة والتحية لكتائب القسام، واستخباراتها وشبابها وحسهم الأمني وعقيدتهم القتالية، وفدائية جنودها وشهدائها وقدرتها على مواجهة أخطر الوحدات وأكثرهم تجهيزا وتدريبا، بعزيمة وإصرار وتحدي فتتفوق عليهم وتُمرغ وجوههم في التراب وتخرجهم مذمومين مدحورين، ولهذا تُحاصر القلعة ويُضيق عليها، وتُرمى بسهام مختلفة لتتساقط وتسقط كغيرها أمام الفقاعة الصهيونية وأنّا لها ذلك.