تقرير : تحريض الاحتلال ضد قناة الأقصى يعكس ارتباكا

الخميس 14 فبراير 2019 04:09 م بتوقيت القدس المحتلة

تحريض الاحتلال ضد قناة الأقصى يعكس ارتباكا

قناة الأقصى_ غزة

أحدث استهداف الاحتلال الصهيوني المتواصل لقناة الأقصى الفضائية والتحريض عليها، والتي كان آخرها مزاعم جهاز "الشاباك" أن حركة حماس تتواصل مع نشطائها في الضفة والقدس المحتلتين عبر فضائية الأقصى بهدف تنفيذ عمليات ضد الجنود والمستوطنين الصهاينة؛ ردود فعل رافضة في أوساط الصحفيين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، وأعلنت عدة كتل ومؤسسات إعلامية احتجاجها على هذا التحريض.

والمثير للاستغراب في مزاعم الاحتلال الأخيرة بحق القناة، تمثل في الإدعاء بأن طريقة إمساك الزميل راجي الهمص لفنجان القهوة، هي شيفرة معينة تم استخدامها من أجل طمأنة أي شاب يعرض عليم الانضمام للعمل المسلح أنه يتواصل بالفعل مع "كتائب القسام" كما انه يعرض عليه أن يقترح آية من القرآن، بحيث تقوم قناة الأقصى بتقديم تفسير لها صباح الغد في أحد برامجها.

واعتبرت قناة الأقصى أن مزاعم الاحتلال بحقها هي نكتة ويندرج ضمن التحريض الرخيص الممارس ضد صوت الشعب الفلسطيني واللسان الناطق باسمه، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا التحريض وكل تبعاته وتؤكد أن هذه الاتهامات شرف للقناة والعاملين فيها.

أما كتلة الصحفي الفلسطيني عن اعتزازها بمقاومة شعبنا وتضامنها مع مذيعي فضائية الاقصى وعضوي الكتلة في وجه ساسة الشاباك الصهيوني واتهاماته لهما، محذرة مما نشره الشاباك من اتهامات سخيفة بحق الصحفيين الهمص وبدر بتحريض المقاومين بالضفة المحتلة، وقالت إنه يمثل خطوة أخرى نحو المساس بحياة الصحفيين الفلسطينيين والتشويش على العمل الصحفي.

استهداف ممنهج

ويرى محللون ومتابعون أن مزاعم الاحتلال بحق قناة الأقصى تدخل في إطار التحريض المستمر بحق الإعلام الفلسطيني خاصة الاعلام المقاوم الذي نجح في تحشيد الناس خلف المقاومة والتمسك بالثوابت.

ويشير الاعلامي محمد شاهين إلى أن اتهامات الاحتلال بحق قناة الأقصى سخيفة وتدلل على ارباك يعاني منه الاحتلال بسبب فشله في تحقيق أهدافه في وقف عمليات المقاومة خاصة في الضفة الغربية. 

ولفت إلى نجاح قناة الأقصى الفضائية في حشد الناس وراء المقاومة وإيصال صوت الفلسطينيين إلى العالم وإظهار حجم المؤامرة التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني من أجل تصفية قضيته وسلب حقوقه.. داعيا المؤسسات الاعلامية والحقوقية إلى التصدي للاحتلال ووقف جرائمه بحق الاعلاميين الفلسطينيين.

من ناحيته، يشير المختص في الشأن الصهيوني صالح النعامي أن المخابرات الصهيونية "الشاباك" تريد تقديم مسوغات لاستهداف قناة الأقصى وتدعي أن هذا أحد أسباب تدمير مقر القناة مؤخرا.

ونوه إلى أن الاحتلال يدعي من خلال بيانه أن القناة توظف على نطاق واسع من قبل "كتائب القسام" في تجنيد نشطاء في الضفة الغربية لتنفيذ عمليات فدائية، وهذا الأمر مسوغ لاستهداف القناة.

سلسلة من الاستهداف

يذكر أن القناة تعرضت للعديد من المضايقات في محاولة لإسكات صوتها ومن هذه القرارات: اعتبار الكونجرس الأمريكي قناة الأقصى منظمة إرهابية عام 2008 . كما أن زارة الخزانة الأمريكية قررت عام 2010 تجميد أرصدة القناة في الخارج -وكأنها تملك شيئا هناك.

كما ان مجلس وزراء الإعلام العرب قرر إزالة القناة عن القمر النايل سات. وأيضا قررت حكومة سلام فياض السابقة قررت عام 2007 م اعتبار العمل مع الأقصى تهمة توجب المساءلة. وفي عام ٢٠١٤ قرر الجيش الصهيوني قرر منع عمل قناة الأقصى في الضفة والقدس.

وأيضا قام جهاز المخابرات التابع للسلطة قرر عام 2015 منع البث المباشر للقناة في الضفة. وتعرضت القناة لاستهداف مقراتها بالصواريخ وتدميرها أكثر من مرة والتي كان آخرها بقصف مقر القناة في ١٢ نوفمبر الفائت. كما استشهد 4 من صحفيي القناة وأصيب العديد منهم إضافة للمطاردة واعتقال مراسليها ومصوريها في الضفة.

وفي ديسمبر 2015 تعرضت القناة إلى هجمة إلكترونية، بدأت بالهجوم على موقعها الإلكتروني وإيقافه كليا عن العمل، ثم انتقلت لصفحات القناة على مواقع التواصل الاجتماعي وإزالتها كاملا عن الفضاء الإلكتروني. كما ان الاحتلال قام خلال انتفاضة القدس بإنشاء غرفة تحكم إلكترونية خاصة بهدف التشويش على بث القناة بمناطق الضفة المحتلة.

وفي مارس 2016 قام القمر الفرنسي "يوتل سات" بوقف بث القناة بعدما طلب نتنياهو من الرئيس الفرنسي ذلك .

وأيضا أصيب العديد من طواقم الأقصى خلال تغطيتها لفعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار على حدود غزة.