"فيسبوك" يجعل الناس أقل سعادة!

السبت 02 فبراير 2019 10:21 م بتوقيت القدس المحتلة

"فيسبوك" يجعل الناس أقل سعادة!

قناة الأقصى

توصل باحثون إلى أن “فيسبوك” يجعل الناس أقل سعادة، وهي النتيجة التي توصل إليها الباحثونبعد أن تم إلغاء تفعيل الشبكة الاجتماعية لمدة شهر كجزء من دراسة تحمل عنوان “الآثار الاجتماعيةلوسائل التواصل الاجتماعي“، الأمر الذي جعل الناس أقل دراية ولكن أكثر سعادة، إلى جانب تحسنالصحة العقلية للناس.

وأبلغ المشاركون عن حالات مزاجية أفضل قليلاً، إلى جانب ساعة إضافية في اليوم، لكنهم حذرواأيضاً من أن الموقع يلبي الاحتياجات العميقة والواسعة النطاق للكثيرين، كما أن الأشخاص الذينشاركوا في الدراسة وتخلوا عن “فيسبوك” كانوا أقل اهتماماً بالسياسة، وأقل قدرة على الإجابة عنالأسئلة المتعلقة بالأحداث الإخبارية بشكل صحيح.

ودرس الباحثون في جامعة “نيويورك” وجامعة “ستانفورد” تأثير ترك الشبكة الاجتماعية علىسلوكهم وحالتهم الذهنية، وأجريت الدراسة، التي شارك فيها 2844 شخصاً من مستخدمي المنصةفي الولايات المتحدة لأكثر من 15 دقيقة يومياً، في الفترة التي سبقت انتخابات منتصف المدة فيعام 2018.

وأدى تعطيل “فيسبوك” بين المشاركين إلى زيادة الأنشطة غير المتصلة بالإنترنت مثل التنشئةالاجتماعية مع العائلة والأصدقاء، كما تسببت عملية إلغاء تفعيل “فيسبوك” إلى زيادة الرفاهيةالذاتية، لكنها أدت في الوقت نفسه إلى جعل الأشخاص أقل اطلاعاً على الأحداث الجارية.

ووجدت الدراسة أن الأشخاص الذين ألغوا حساباتهم على “فيسبوك” لمدة شهر استخدموا الموقعأقل بكثير عندما عادوا إليه بمجرد انتهاء التجربة.

وكتب الباحثون: “تقدم دراستنا الدليل التجريبي الأكبر حتى الآن على طريقة تأثير فيسبوك علىمجموعة من تدابير الرعاية الاجتماعية الفردية والجماعية، إذ أدى تعطيل الشبكة الاجتماعية إلىإدراك الناس لآثارها الإيجابية والسلبية على حياتهم“.

ويأمل القائمون على الدراسة في أن تساعد جهودهم في دراسة المخاوف من تزايد الإدمان علىمنصات التواصل الاجتماعي وآثارها، حيث إن ظهور منصات التواصل الاجتماعي أثار كلاً من التفاؤلبشأن الفوائد الاجتماعية المحتملة والقلق بشأن الأضرار مثل الإدمان والاكتئاب والاستقطابالسياسي.

وركزت المناقشة الحديثة على مجموعة من التأثيرات السلبية المحتملة، إذ أشار الكثيرون علىالمستوى الفردي إلى الارتباطات السلبية بين الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعيوالرفاهية الذاتية والصحة النفسية.

ويبدو أن النتائج السلبية مثل الانتحار والاكتئاب قد ارتفعت بشكل حاد خلال الفترة نفسها التيتوسع فيها استخدام الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي.

وأدى إلغاء تنشيط “فيسبوك” إلى تقليل النشاط عبر الإنترنت، بما في ذلك وسائل التواصلالاجتماعي الأخرى، مع زيادة الأنشطة خارج الإنترنت مثل مشاهدة التلفاز والتواصل الاجتماعي مع العائلة والأصدقاء.