مركز الأسرى: 380 حالة اعتقال بينها 67 طفلًا خلال يناير

السبت 02 فبراير 2019 06:20 م بتوقيت القدس المحتلة

مركز الأسرى: 380 حالة اعتقال بينها 67 طفلًا خلال يناير

قناة الأقصى

قال مركز أسرى فلسطين للدراسات، اليوم السبت، "إن سلطات الاحتلال واصلت خلال العام الحالي حملات الاعتقال ضد الفلسطينيين بكافة شرائحه، حيث رصد المركز في تقريره الشهري حول الاعتقالات 380 حالة اعتقال خلال يناير الماضي من بينهم (67) طفلاً قاصراً، و(5) نساء وفتيات".

وذكر رياض الأشقر الناطق الإعلامي للمركز أن التقرير رصد (12) حالة اعتقال لمواطنين من قطاع غزة، (5) منهم صيادين تم اعتقالهم خلال ممارسة عملهم قباله شواطئ القطاع بعد مصادرة مراكبهم، وقد أطلق سراحهم بعد التحقيق معهم في ميناء أسدود.

وعن حاجز بيت حانون/ايرز اعتقلت قوات الاحتلال الشاب "آدم نايف أبو عاذرة" 22 عامًا، وهو شقيق الأسير" دفاع أبو عاذرة" المعتقل منذ عام 2002 ومحكوم 28 عامًا، ونقل الى مركز تحقيق عسقلان، اضافة إلى اعتقال 6 شبان خلال اجتيازهم السلك الفاصل شرق القطاع.

وأضاف الأشقر"إن قوات الاحتلال اعتقلت (5) من حراس المسجد الأقصى، وذلك خلال حصار مسجد قبة الصخرة المشرفة، وذلك للسماح لعشرات المستوطنين اقتحام المسجد الأقصى، فيما اعتدت بالضرب على مدير المسجد الأقصى المبارك الشيخ عمر الكسواني، خلال تقدمه المسيرة الاحتجاجية لفك الحصار عن المصلين، ومن الخليل اعتقلت المسن زياد محمد مخامرة (60 عامًا)، بعد الاعتداء عليه بالضرب والشتم من قبل مجموعة من المستوطنين من مستوطنتي "متسبي يائير"".

اعتقال النساء والأطفال

وأشار الأشقر إلى أن الاحتلال واصل الشهر الماضي استهداف النساء والأطفال القاصرين بالاعتقال والاستدعاء حيث رصد المركز(67) حالة اعتقال لأطفال، أصغرهم الاطفال محمد خالد العمور (14 عاماً) و مهند صبري ثوابته (14 عاماً)، وهما من بيت لحم، ومن القدس الطفل أيوب إحسان نصر (14 عاماً)، فيما تمّ استدعاء الطفل يوسف داود شتيوي (14 عاماً) للمقابلة في مستوطنة "قدوميم".

ورصد المركز (5) حالات اعتقال لنساء وفتيات بينهن جريحة وهى الفتاة علياء عوني خطيب من قفين شمال طولكرم حيث اصيبت بالقدم بعد اطلاق النار عليها بشكل مباشر على حاجز زعترة جنوب نابلس، وتم اعتقالها مباشرة دون السماح بتقديم العلاج لها.

واعتقلت المحامية أمان جمال منصور وهى زوجة الأسير أمير اشتيه وذلك للضغط على زوجها، وأطلق سراحها بعد التحقيق معها لساعات في معسكر حوارة جنوب نابلس، واعتقلت الفتاة منتهى أمارة وهى ابنة شقيقة الشيخ رائد صلاح من باب الأسباط بعد خروجها من باحات المسجد الاقصى المبارك، كما اعتقلت على حاجز زعترة العسكري الفتاة سيرين صوالحة من عصيرة الشمالية، بعد تفتيشها واقتادوها الى جهة مجهولة، فيما اعتقلت سيدة أثناء تواجدها قرب باب الساهرة بالقدس لم يتسنى معرفة اسمها.

جريمة عوفر

كما وقال الأشقر "أنه خلال الشهر الماضي ارتكبت عصابات الاحتلال الخاصة جريمة جديدة بحق الأسرى في سجن عوفر هي الأخطر والأوسع منذ اعتداء 2007 في سجن النقب، والذى أدى إلى استشهاد الأسير محمد الأشقر من طولكرم نتيجة إصابته برصاصه في رأسه بشكل مباشر من قبل الوحدات الخاصة".

وأدى الاعتداء على الأسرى في عوفر الى إصابة العشرات منهم برضوض وجروح وكسور واختناقات نتيجة الضرب ورش الغاز وإطلاق الرصاص المطاطي على الأسرى، وقام الأسرى بإحراق 3 غرف رداً على اقتحام وحدات "المتسادا" القمعية لأقسامهم، وفى بداية الامر رفضت الإدارة اخراج الأسرى المصابين بشكل بالغ الى مستشفيات خارجية للعلاج، ولكنها عادت ووافقت بعد حوار مع قيادة الأسرى.

وبين الاشقر بأن الأسرى علقوا برنامج التصعيد الذى كانوا سينفذوه احتجاجا على الجريمة التي تعرضوا لها وذلك بعد التوصل لتفاهم مع ادارة مصلحة السجون بإلغاء كافة العقوبات عن الأسرى وعلاج المصابين، وإعادة الأوضاع الى ما كانت عليه قبل الاقتحام، وهذا الهدوء مرتبط بمدى تنفيذ الادارة لشروط الأسرى.

القرارات الإدارية

وأوضح الأشقر أن سلطات الاحتلال واصلت خلال يناير إصدار القرارات الادارية بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث أصدرت محاكم الاحتلال الصورية (55) قرار إداري، منهم (18) قرارات جديدة للمرة الأولى غالبيتهم أسرى محررين أعيد اعتقالهم مرة أخرى وفرض عليهم الإداري، و(37) قراراً بتجديد الفترات الاعتقالية لأسرى إداريين لمرات جديدة، تراوحت ما بين شهرين إلى ستة أشهر.

ومن بين الأسرى الذين صدرت بحقهم قرارات اعتقال ادارى الصحفي "أسامة حسين شاهين" 35عامًا ، في دورا بالخليل، وذلك للمرة الثالثة على التوالي، لمدة 4 اشهر، وجددت للقيادي في حركة حماس الأسير " أحمد مصطفى زيد" 51 عامًا من رام الله للمرة الرابعة على التوالي لمدة 3 شهور .

فيما أصدرت محكمة الاحتلال قرار اعتقال إداري لمدة 4 شهور بحق الطفل الأسير "سليمان محمد أبو غوش 16عامًا، من مخيم قلنديا شمال القدس.

توصيات لجنة أردان

وإمعانًا في التنكيل بالأسرى واصلت اللجنة التى شكلها وزير الأمن الداخلي للاحتلال المتطرف "أردان" قبل عدة شهور ومكوّنة من أعضاء كنيست وعناصر من الشاباك، والشاباص، الشهر الماضي توصياتها للتضيق على الأسرى حيث أقرت العديد من العقوبات أبرزها "تقليص عدد الزيارات العائلية للأسرى للحد الأدنى، وإلغاء الاعتراف بممثلي الأقسام والسجون، ووقف الفرز التنظيمي داخل الغرف وأقسام المعتقلات، ووقف الكانتينا التي تحول من قبل هيئة الاسرى والبالغة 400 شيكل لكل أسير، وتقليص الكانتينا التي تدخل عن طريق الاهل من (1200 شيكل) إلى (600) شيكل بالحد الأعلى، ومنع تحضير الطعام داخل الاقسام والغرف وسحب كافة الأجهزة الكهربائية المستخدمة لذلك".

وتعتبر سلطات الاحتلال سياسة الاعتقالات أداة من أدوات القمع ووسيلة للعقاب الجماعي لمحاربة الشعب الفلسطيني، ومنعه من الاستمرار في المطالبة بحقوقه التي سُلبت، وأرضه التي احُتلت، بحيث لا يمر يوم إلا ويُسجل فيها حالات اعتقال بشكل يخالف كل قواعد القانون الدولي الإنساني، لأنها تتم بطرق غير قانونية، ودون مبرر مقنع .