" التشريعي": تسريب العقارات للاحتلال خيانة وطنية وجريمة يعاقب عليها القانون

الأربعاء 23 يناير 2019 04:35 م بتوقيت القدس المحتلة

" التشريعي": تسريب العقارات للاحتلال خيانة وطنية وجريمة يعاقب عليها القانون

اعتبر نواب المجلس التشريعي أن تسريب العقارات الفلسطينية للاحتلال بمثابة جريمة كبرى يعاقب عليها القانون، مؤكدين أنها "خيانة وطنية" تُوجب إعدام من يرتكبها، كما أنها تساوق مع مشاريع الاحتلال التهويدية، الأمر الذي أجمع فقهاء العالم الإسلامي على حرمته وضرورة محاربته.

جاء ذلك خلال جلسة رسمية عقدها التشريعي بمقره الأربعاء، بحضور نواب من كتلتي فتح وحماس البرلمانيتين، حيث ناقش النواب تقرير لجنة القدس الذي رصد الانتهاكات الإسرائيلية في القدس والمسجد الأقصى خلال العام المنصرم 2018.

وندد النائب الأول لرئيس المجلس أحمد بحر في كلمته الافتتاحية، بالجريمة التي ارتكبتها السلطة في رام الله بالإفراج عن "المجرم عصام عقل" المتهم بتسريب عقارات مقدسية للاحتلال، وتسلميه للأمريكان بحجة أنه يحمل الجنسية الأمريكية.

وأكد رفض الشعب الفلسطيني للمخطط الأمريكي الإسرائيلي في تهويد القدس وتصفية القضية الفلسطينية، معتبرًا الإفراج عن عقل وتسليمه للأمريكان، ليست الجريمة الأولى التي ترتكبها السلطة بحق الأراضي المقدسة، لافتًا إلى "تورط السلطة وقيادات مؤثرة فيها بجرائم بيع وتسريب الأراضي والعقارات المقدسية للإسرائيليين".

وقال إننا" نرى في سلوك وممارسات السلطة تجاه القدس وأهلها خيانة كبرى لشعبنا وقضيتنا، وتساوقًا مع المخططات والمؤامرات الصهيونية والأمريكية، وتنكرًا لدماء الشهداء والجرحى التي خضّبت ثرى المدينة المقدسة ومعاناة الأسرى والمكلومين الذين أفنوا زهرات شبابهم فداء لوطنهم وقدسهم وقضيتهم".

وحذر من مؤامرة كبرى تحاك ضد القدس واللاجئين وحق العودة، منددًا بتوجهات الإدارة الأمريكية القاضية بإغلاق مدارس "أونروا" في القدس وإنهاء وجودها ووقف خدماتها ومساعداتها.

واعتبر بحر أن السياسات الأمريكية بمثابة سياسات معادية للشعب الفلسطيني ومقدساته وقضاياه وحقوقه المشروعة المكفولة دوليًا، وتوطئة لمزيد من الإجراءات العنصرية، إسرائيليًا وأمريكيًا ضد القدس وأهلها.

ودعا الكل الوطني لتدشين موقف فلسطيني موحد في إطار استراتيجية وطنية فلسطينية متوافق عليها لحماية القدس، مجددًا رغبته بالتوافق على برنامج وطني كفاحي لمواجهة الاحتلال وإشغاله واستنزاف مقدراته.

وأعلن بحر حرصه على ابتدار حراك دبلوماسي فاعل، عربيًا وإسلاميًا ودوليًا، بهدف التصدي للمخطط الإسرائيلي والأمريكي تجاه القدس في كل المنابر والمحافل الدولية والعربية والإسلامية.

وجدد حرص التشريعي على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني بشكل متزامن بهدف تجديد الشرعيات وتداول السلطة على أساس الشراكة السياسية الحقيقية والاتفاقيات الموقعة من الفصائل الفلسطينية.

وشدد على أن حماية القدس وتحريرها لن يتحقق بالمؤتمرات ولا بالبيانات ولا بالشعارات والتصريحات، بل عبر حركة مقاومة وطنية فاعلة تؤلم الاحتلال ودبلوماسية سياسية ضاغطة تنطلق من عمق الحقوق والثوابت الفلسطينية ومن رحم الآلام والمعاناة الفلسطينية.

بدوره، استعرض مقرر لجنة القدس والأقصى النائب أحمد أبو حلبية، تقرير لجنته الخاص بالانتهاكات الصهيونية في مدينة القدس خلال العام الماضي، موضحًا أنه كان أشد الأعوام عدوانًا على مدينة القدس والمسجد الأقصى ومقدساتها وأرضها ومعالمها وأهلها المقدسيين.

وندد بقرار الإدارة الأمريكية باعتبار القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس في الرابع عشر من مايو من العام الماضي 2018م.

وأوصى التقرير السلطة والحكومة الفلسطينية ببذل الجهود الحثيثة لدعم مشاريع صمود المقدسيين من خلال تفعيل قانون الصندوق الوطني واعتماد الموازنات اللازمة لدعم القدس.

وأكد على ضرورة تفعيل القانون والقضاء بخصوص القدس وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين ومحاكمتهم ومقاضاتهم على جرائمهم في القدس بالمحاكم والمحافل الدولية من خلال تشكيل لجنة حقوقية من قانونيين فلسطينيين وعرب ومسلمين ودوليين.

وطالب بإنشاء صندوق شعبي لدعم صمود أهل القدس، والعمل على إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة، وتوحيد الجهود للدفاع عن القدس ومسجدها الأقصى ونصرة أهلها.

ودعا المملكة الأردنية الهاشمية إلى تفعيل عملها في الدفاع عن المسجد الأقصى في المحافل الدولية، مطالبًا البرلمانات العربية والإسلامية بالتدخل العاجل والسريع لإنقاذ أهلنا في فلسطين عامة والقدس خاصة من جرائم الحرب الإسرائيلية، وفي مقدمتها التهويد المتواصل.

وناشد التقرير منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية للقيام بالدور المطلوب في الدفاع عن القدس والأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية وإدانة التطبيع مع الكيان الإسرائيلي.

وطالب المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان في العالم والدول الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة بالعمل الجاد والفاعل لتفعيل القرارات والاتفاقات والمواثيق الدولية التي تنصّ على حماية المقدسات ودور العبادة.