لن نسمح بأن تكون دماء الفلسطينيين وقودًا لانتخابات الاحتلال..

الحية: لا نستجدي أحدًا والاحتلال سيلتزم بالتفاهمات رغمًا عنه

الأربعاء 23 يناير 2019 02:10 م بتوقيت القدس المحتلة

الحية: لا نستجدي أحدًا والاحتلال سيلتزم بالتفاهمات رغمًا عنه

قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خليل الحية إن الاحتلال سيلتزم بالتفاهمات رغمًا عنه، وإننا لا نستجدي أحدًا، وإذا أراد الاحتلال التنصل من التفاهمات فإننا نعرف كيف نلزمه بها.

وأكد الحية خلال كلمة له في احتفال إنجازات جهاز الشرطة الفلسطينية عام 2018م أن غزة والشعب الفلسطيني لن يكونوا جزءًا من العملية الانتخابية وحالة التنافس بين القوى الصهيونية، وأننا لن نسمح للاحتلال أن يتخذ من حصارنا ومعاناتنا وقودًا لهذه الدعاية الانتخابية.

وأشار إلى أن مسيرات العودة مستمرة، وأن شعبنا سيظل ثابتًا على أرضه ومستمرًا في مقاومته ومسيراته، وسينتزع حقوقه، ويسترد ما سلب منه بمقاومته وسلاحه وإرادته الصلبة التي تعتمد على الله.

انتخابات شاملة

وفي سياق منفصل أكد الحية أن الحركة مستعدة لإجراء انتخابات فلسطينية شاملة فورًا، تشمل كل مؤسسات الشعب الفلسطيني من رئاسة ومجلس تشريعي ومجلس وطني.

وأضاف أن حركة حماس تدعو وبكل مسؤولية للتوافق على انتخابات شاملة نعيد فيها ترتيب البيت الفلسطيني على أسس ديمقراطية سليمة، بعيدًا عن سياسات التفرد والإقصاء والأنانية.

ورفض الحية ما أسماها بالانتقائية الانتخابية، وذلك بالحديث عن انتخابات برلمانية فقط، مؤكدًا أن بقاء حالة الاصطفاف والعنترية لا تعيد الوحدة، ولا تنشئ نظامًا، ولا تنهي انقسامًا.

وأشار الحية إلى أن ولاية الرئيس امتدت لـ14 عامًا وتحتاج إلى تجديد، كما أن المجلس الوطني الحالي الذي شكل بالتعيين لا يمثل الحالة الوطنية الفلسطينية، وكذلك المجلس المركزي المعين الذي قاطعته 9 فصائل فلسطينية جزء منها من منظمة التحرير لا يمثل الشعب الفلسطيني.

وشدد الحية على أن حالتنا الوطنية في أمسّ الحاجة للم الصف وإنهاء الانقسام، وتحتاج إلى عمل وطني موحد وتبديد حالة الاصطفاف والعنتريات والاستفراد، مؤكدًا أن حركة حماس قدمت الكثير في سبيل ذلك، لكن ما زلنا بعيدين عن إنهاء الانقسام بسبب رغبات البعض في الاستمرار بالتفرد والإقصاء.

الاحتلال عدو الأمة

وفي سياق آخر دعا عضو المكتب السياسي لحركة حماس الدول العربية إلى وقف الهرولة للتطبيع مع الاحتلال، مؤكدًا أن أي تقارب مع الاحتلال في ظل استمرار الحصار والاستيطان ومحاولات تهويد القدس يمثل طعنة نجلاء في ظهر فلسطين وفي قلب المسجد الأقصى.

واستغرب الحية الحديث عن تشكيل حلف في المنطقة تكون "إسرائيل" جزءًا منه ضد أعداء مفترضين من الأمة، مشددًا على أن الكيان هو العدو الوحيد في المنطقة، وأن الشرق الأوسط لن ينعم بالهدوء والاستقرار وفلسطين ما تزال محتلة.

وبيّن أن البعض في المنطقة يسعى لترسيخ عروشهم من خلال التقرب إلى الاحتلال، والهرولة إلى التطبيع معه على حساب فلسطين والأقصى.

صفقة القرن

وأشار الحية إلى أن صفقة القرن لا تستهدف تصفية القضية الفلسطينية فحسب، بل تستهدف الأمة، وتشكل بوابة للاستسلام للقرار الأمريكي والفعل الصهيوني في المنطقة من خلال التطبيع مع الاحتلال.

وأكد أن صفقة القرن تستهدف المقدسات وما تبقى من فلسطين في الضفة الغربية والقدس من خلال الاستيطان والتطهير العرقي والقرارات الأمريكية المنحازة، كما تهدف إلى إنهاء قضية اللاجئين من خلال استهداف الأونروا.

وقال إن غزة شكلت عنوان الصمود؛ لذلك أريد لها أن تكون مسرحًا لضرب ما تبقى من القضية الفلسطينية من خلال الحصار والتجويع والاستهداف والقتل ومنع كل مقومات الصمود والثبات، مثل قطع الرواتب والعقوبات التي تفرض يومًا بعد يوم.

وأكد الحية أن الإجراءات التي تتخذ ضد غزة لا تأتي سدى، بل تندرج ضمن سلسلة خطوات واضحة لضرب مقومات الشعب الفلسطيني الذي يصر على مقاومة الاحتلال ورفض صفقة القرن، مشددًا على أن غزة ستبقى الحصن الدائم لحماية للقضية الفلسطينية.

وأشاد عضو المكتب السياسي لحركة حماس بصمود الأسرى في سجون الاحتلال، وقال إن الإجراءات العدائية التي يتخذها الاحتلال ضدهم تأتي في إطار التنافس الانتخابي، مؤكدًا أن الحركة تعمل ليل نهار من أجل الإفراج عنهم وتحريرهم.

وتوجه الحية بالشكر والتقدير لرجال الشرطة الفلسطينية وجميع الأجهزة الأمنية في غزة التي جسدت حالة الأمن والاستقرار وحاربت الجريمة والمخدرات، مشيرًا إلى رضا القيادة السياسية والمجلس التشريعي عن الأداء الوطني والديني والدور الذي تؤديه وزارة الداخلية وجهاز الشرطة