مركز الميزان يحذّر من انعكاسات أزمة الوقود على حياة المرضى

الإثنين 21 يناير 2019 12:24 م بتوقيت القدس المحتلة

مركز الميزان يحذّر من انعكاسات أزمة الوقود على حياة المرضى

قناة الأقصى

حذر مركز الميزان لحقوق الإنسان من انعكاسات أزمة نقص الوقود الخطيرة على حياة المرضى في مستشفيات قطاع غزة، مطالبًا بضمان امدادات الكهرباء والوقود اللازم لتشغيل المرافق الصحية وضمان تقديم خدماتها.

وذكر المركز في بيان صحفي أن المنحة المقدمة من المؤسسات الإنسانية الدولية إلى وزارة الصحة والتي بموجبها يتم تزويد المرافق الصحية بالوقود انتهت منذ تشرين الثاني/ نوفمبر المنصرم، ولم تتمكن الوزارة من توفير الكميات المطلوبة على الرغم من إطلاقها صرخات استغاثة ومناشدات متكررة.

وأشار إلى حاجة مرافق وزارة الصحة إلى نحو (300) ألف لتر من الوقود شهرياً، وفق نظام تزويد الكهرباء (8) ساعات وصل و(8) قطع للتيار الكهربائي، وذلك من أجل تعويض النقص في الكهرباء بواسطة المولدات الكهربائية وتشغيل الأجهزة والمعدات الطبية التي تعمل على الطاقة الكهربائية.

يُذكر أن استمرار أزمة نفاذ الوقود سيكون له تداعيات خطيرة على المرضى، حيث توقف حوالي (128) جهاز غسيل كلى، مما يعني أن لا علاج لأكثر من (800) من بينهم (30) طفلاً من مرضى الكلي، الذين ترتبط حياتهم بإجراء عمليات الغسيل، ثلاث مرات في الأسبوع. كما سيؤثر على عمل أجهز التشخيص المختلفة والخدمات المساندة واضطرارها إلى جدولة العمليات الجراحية، وإلغاء بعضها، الأمر الذي يهدد حياتهم بخطر داهم.

وأكد المركز أن الحصار الإسرائيلي هو الذي أسس لكل أزمات قطاع غزة الإنسانية، وأنه المحرك لتفاقمها، فإنه لا يعفي الأطراف الفلسطينية من واجباتها ولاسيما وزارة الصحة الفلسطينية، في العمل على ضمان تقديم الخدمات الصحية، وحسن تشغيل وتسيير المنشآت الصحية التي تتبع لها.

وشدد على أن الحق في الصحة حق أساسي من حقوق الإنسان، وأن لكل إنسان الحق في أن يتمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسدية والنفسية يمكن بلوغه، فإن التدخل العاجل من قبل الحكومة الفلسطينية يجب أن يتجاوز مجرد إنهاء أزمة الوقود إلى عمل منظم لتطوير قدرات القطاع ولاسيما الاستيعابية منها، لأن المعاناة في هذا الجو شديد البرودة إلى عجز بعض المستشفيات عن استقبال الأطفال المصابين بالتهابات الشعب الهوائية، وتضطر الطواقم لجمع طفلين على سرير واحد.

ودعا إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال تطوير وتحسين قدرة قطاع الصحة على الوفاء بالتزاماته الأساسية تجاه السكان، وسد النواقص في الأدوية والمستلزمات الطبية والسعي لتحسين قدرات القطاع ولاسيما المستشفيات الاستيعابية في ظل الزيادة السكنية المضطردة والتي لم يقابله أي تحسين في القدرات الاستيعابية.