دعا لخطة استراتيجية للمرحلة القادمة..

هنية: لدى القسام ذخر أمني كبير من عملية "حد السيف"

الأحد 16 ديسمبر 2018 03:00 م بتوقيت القدس المحتلة

هنية: لدى القسام ذخر أمني كبير من عملية "حد السيف"

قناة الأقصى_ غزة

دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إلى تشكيل اجتماع فلسطيني موسع تشارك فيه كافة القيادات الفلسطينية في الداخل والخارج لبحث الاتفاق على خطة استراتيجية فلسطينية للمرحلة القادمة، مؤكدا استعداد حركته لتقديم تنازلات كبيرة لتحقيق المصالحة.

وأبدى هنية في كلمة له خلال مهرجان انطلاقة حماس ال ٣١ الأحد في مدينة غزة، استعداده للقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لترتيب البيت الفلسطيني، داعيا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتحديد موعد للانتخابات العامة في أقرب فرصة.

ورأى رئيس المكتب السياسي أن المطلوب فلسطينيا 4 خطوات، أولا: الذهاب مباشرة للوحدة الوطنية والمصالحة والتوافق"، مؤكدا أن "حماس مستعدة للذهاب لأبعد مدى من أجل الوحدة والمصالحة".

ودعا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، مؤكدا أن حماس جاهزة لإجراء الانتخابات بعد 3 أشهر، وتطبيق اتفاقيات 2011 بكافة ملفاتها الخمس".

ونوه إلى أن الأمر الثاني، مطلوب وقف التنسيق والتعاون الأمني مع الاحتلال، والثالث؛ مطلوب عقد اجتماع فلسطيني موسع وعاجل لبحث واقع القضية وتحديد الخطوات المستقبلية، ولتحتضنه القاهرة، معربا عن استعداده للقاء "أبو مازن في أي مكان".

والأمر الرابع؛ بحسب هنية هو تعزيز العلاقة مع محيطنا العربي والإسلامي، موجها التحية لكل من يقف مع شعبنا الفلسطيني؛ مصر وقطر وإيران والكويت والجزائر ولبنان..، وكل الدول العربية.

وقال هنية، إن كتائب القسام تمتلك معلومات مهمة ودقيقة عن عمل القوة الخاصة التابعة للاحتلال سواء داخل أو خارج فلسطين وفي العديد من الدول.
وأضاف هنية معلقا على "عملية حد السيف" شرق خان يونس، إن القسام لديه معلومات عن كيفية وطريقة دخول وخروج القوة الخاصة، وكم مكثوا في غزة قائلا: "لدينا كنز أمني لا يقدر بثمن سيكون له تداعيات ميدانية مهمة في عملية صراع الأدمغة مع المحتل".

وأكد أن هناك "ذخر أمني وفني في أيدي فني قوات القسام، سيساهم في معرفة طريق عمل هذه القوات التي عملت داخل غزة وفي الضفة وفي دول عربية".
وشدد هنية على أن أرض غزة حرام على الصهاينة، ومن يدخلها؛ إما قتيلا أو أسيرا"، مؤكدا أن الاحتلال مني بـهزيمة أمني وعسكرية للعدو بعد اكتشاف قوته الخاصة.

وكشف أن أماكن دخول وخروج القوات الخاصة الصهيونية، معلومة ومعروفة لنا بدقة وبتحديد دقيق لقيادة كتائب القسام"، مضيفا: "الأوقات التي دخلت هذه القوة وخرجت فيها، معروفة وبدقة وبتحديد دقيق لكتائب القسام، ومعلوم كم ساعة مكثوا في غزة، ومعلوم بالدقيقة كم مكثوا في غزة، وكل ذلك صفحة معروفة للقسام.

وأضاف هنية أنه سيكون لهذا الكنز الأمني الذي لا يقدر بثمن، سيكون له تداعيات أمنية هامة في صراع الأدمغة مع المحتل، موضحا أن كتائب القسام سوف تعلن عما يحتاجه شعبنا فيما يتعلق بهذه القضية، عبر مؤتمر صحفي.

 قال هنية إن: "القسام وفصائل المقاومة كشفت عن شيء محدود من قدرتها العسكرية ونتائج تطويرها لوسائل المقاومة".

وأضاف "فضربت الحافلة بالكورنيت، وأسقطت القتلى والجرحى في العدو، وعندما استهدف العدو المقرات المدينة داخل غزة وأراد أن يستفرد بشعبنا كانت المقاومة له بالمرصاد فضربت عسقلان المحتلة، وقالت إن زدتم زدنا. ولو ظلت لكنا على بعد خطوة من تل أبيب".

وأشار إلى أن من تداعيات المواجهة، استقالة وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان "الذي كان يهدد بتفجير السد العالي والمقاومة في لبنان وفي سوريا".

وقال: "سقط ليبرمان على وقع مقاومة شعبنا وها هي حماس تحيي ذكراها الـ31 وليبرمان يجلس في عقر داره، ولا دُور لقادة الاحتلال على أرضنا"

وحول موجة عمليات الضفة الأخيرة، نوه هنية إلى أنها تأتي في 3 سياقات، أولها أن "الضفة ذات انتماء لفلسطين وللمقاومة ولثوابتنا الوطنية"، موضحا أن "المقاومة ستتواصل مكانا وزمانا".

وأما السياق الثاني، فهي "رد على كل محاولات وأساليب الإهانة التي يقوم بها المحتل ضد شعبنا، ورد على تهودي القد والاعتقالات والاستيطان"، مضيفا: "والسياق الثالث، تأكد على أن محاولات صفقة القرن، "تقول أنها لن تكون منطلقا لهذه الصفقة، وإنما مقبرة لصفقة القرن".
وحول اتهام الاحتلال لحركته بالوقف خلف عمليات إطلاق النار الأخير في الضفة قال: "هي تهمة لا ننفيها وفخر لا ندعيه".

ولفت إلى أن مسيرات العودة بدأت من على بوابات غزة وليس حدود غزة، وهي سجلت ثلاث نقاط إستراتيجية، أولها؛ شعبنا قال بكل قوة؛ لا لصفقة القرن، ومسيرة العودة قالت كلمة الشعب لترامب، صفقة القرن لن تمر"، مشددا على أن "القدس مازالت عربية وإسلامية، وهي في عيوننا، ونقل السفارة إلى القدس لن يغير شيئا.

وعن حصار غزة قال، "وضعنا ملف حصار غزة على الطاولة الإقليمية والدولية، بعد سنوات صعبة ، وبعد محاولات التهميش..، مقدما الشكر لقطر ومصر التي تلعب دورا مهما في استثمار هذا الدور الشعبي لكسر الحصار"ط.
وبين هنية، أن أمريكا منيت بهزيمة سياسية بعد فشلها في تمرير مشروع قرارها بإدانة حركة "حماس"، مؤكدا أن الضفة الغربية مع المقاومة والثوابت، وستحمي القدس والأقصى.

وفي ملف الأسرى، وجه هنية حديثه للأسرى قائلا: "إن تحريركم هي مسؤوليتنا وأمانة في أعناقنا، وإن كسر قيدكم على رأس أولوياتنا، وإن المقاومة التي حررت بعضًا منكم بطريقتها الخاصة ستحرركم وستخرجكم من خلف القضبان لتعيشوا فوق هذه الأرض أعزة كرامًا. لن يطول الزمن حتى نحرركم، ولن يطيب لنا مقام إلا وأنتم بيننا أحرارًا أعزاء".