تقرير : عباس وحل "التشريعي".. تهديد أجوف

الأحد 09 ديسمبر 2018 04:41 م بتوقيت القدس المحتلة

عباس وحل "التشريعي".. تهديد أجوف

قناة الأقصى - غزة

أثارت رسائل التهديد والوعيد التي أطلقها رئيس السلطة محمود عباس -في خطابه خلال افتتاح أعمال المؤتمر الدولي لتعزيز دور القطاع الخاص في مدينة رام الله- وتأكيده أنه بصدد اتخاذ قرار بحل المجلس التشريعي، تساؤلات بشأن الدور الخطير الذي تلعبه سلطة رام الله بشأن تعزيز الانقسام الفلسطيني وتمرير صفقة القرن الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية.

وقد خلفت كلمة عباس عدة ردود أفعال، أجمعت في معظمها على ضرورة أن يوقف عباس التنسيق مع الاحتلال ويتصدى لـ "صفقة القرن" ويوحد الشعب الفلسطيني بدلا من رسائل التهديد لأبناء شعبه وفرضه عقوبات على قطاع غزة.

واستهجن النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة تصريحات عباس التي توعد خلالها حركة حماس وهدد بحل المجلس التشريعي، مشيرا إلى أن عباس يتحدث بلغة ممجوجة، وأن المجلس التشريعي سيد نفسه ولا يمكن لأحد أن يحله، وأن ولايته ممتدة لحين تسلم مجلس آخر منتخب.

وأشار خرشة إلى أن حل المجلس ليس تعميقا للانقسام بل الذهاب نحو الانفصال، منبها إلى أنه كان ينبغي على عباس أن يعلن عن انتخابات لتفعيل دور المجلس بدلا من شطبه.

وأضاف: "اعتقد ان مستشاري الرئيس يسيئوا إليه بهذه المقترحات، وحل المجلس يعني أن الرئيس لن يعد رئيسًا للسلطة الفلسطينية؛ لأن الصلاحيات متداخلة".

بدوره، قال القيادي في حركة (حماس) ماهر صبرة، إن تصريحات عباس، حول نيته حل المجلس التشريعي مؤسفة، مؤكدا أن الحديث عن ذلك يعدّ إطلاق رصاصات الرحمة على الجهود المبذولة في ملف المصالحة.

وقال صبرة: "إن المجلس التشريعي هو الوحيد الذي يحمل شرعية من قبل الشعب الفلسطيني، وفي حال تم حله، فإن الرئيس عباس يطلق رصاصة الرحمة على الجهود المبذولة لإنهاء الانقسام"

بدوره، شدد المحلل السياسي محمد شاهين على أن تهديدات عباس بحل المجلس التشريعي فارغة، وأن عباس لا يملك أي مسوغ قانوني لحل التشريعي لأن المجلس هو سيد نفسه، وعباس فقد شرعيته.

ونوه شاهين إلى أنه كان الأجدر بعباس وقف التنسيق الأمني ومواجهة المخاطر التي تحدق بالقضية الفلسطينية وعمله على إتمام المصالحة الفلسطينية بدلا من إطلاق تهديدات للمقاومة الفلسطينية وفرض عقوبات على قطاع غزة.

وتابع شاهين: "عباس أغلق أبواب المصالحة بتهديداته الفارغة، خاصة في ظل الجهود المصرية الأخيرة لإتمام الوحدة".