ويطالب بإحباطه..

التشريعي يندد بالقرار الأمريكي لإدانة حماس

الأربعاء 05 ديسمبر 2018 04:18 م بتوقيت القدس المحتلة

التشريعي يندد بالقرار الأمريكي لإدانة حماس

ندد المجلس التشريعي الفلسطيني بمشروع القرار الأمريكي الهادف لإدانة حماس والمقاومة الفلسطينية في الأمم المتحدة.

وأكد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر خلال جلسة رسمية عقدها المجلس بمقره في مدينة غزة صباح اليوم، إن الإدارة الأمريكية تمادت كثيراً وذهبت بعيداً في غيها وبغيها وعدوانها على شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة ومقاومته الباسلة، فها هي تسعى بشكل محموم لتمرير مشروع قرار يدين المقاومة الفلسطينية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضاف بحر، إن الحراك السياسي الأمريكي الراهن لإدانة المقاومة الفلسطينية في الأمم المتحدة يعبر عن مدى النازية والفاشية السياسية الكامنة في المواقف السياسية الأمريكية تجاه شعبنا الفلسطينية وقضيته العادلة، ويشكل تبرئة خطيرة للاحتلال الإسرائيلي من جرائمه الكبرى التي اقترفها ولا يزال بحق شعبنا، وهو ما يعطي الشرعية السياسية والقانونية على جرائم وعدوان الاحتلال ويمنح حكومة وجيش الاحتلال الضوء الأخضر لارتكاب المزيد من الجرائم وأشكال العدوان على شعبنا ونحذر العالم أجمع أن تمرير مشروع القرار الأمريكي يشكل تهديداً خطيراً ومباشراً للأمن والسلم الدوليين بشكل عام، والأمن والاستقرار الإقليمي بشكل خاص، كما يشكل إعلان حرب ضد شعبنا الفلسطيني ومقاومته الباسلة.

وأشار إلى أنه وبالرغم من التهدئة التي رعتها مصر والأمم المتحدة وقطر إلا أن الاحتلال اخترق هذه التهدئة من خلال عدوانه الأخير على قطاع غزة بتاريخ 11-13/11/2018م وارتكب عدداً كبيراً من الجرائم.

وطالب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي بعدم التعاطي أو التصديق لمشروع القرار الأمريكي كونه يشكل توطئة خطيرة ودافعاً كبيراً نحو قيام الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم كبرى أو شن حرب جديدة ضد شعبنا الفلسطيني برعاية وحماية القرارات الدولية والأممية، ونحمل الأمم المتحدة والإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وكل الدول التي ستتعاطى مع مشروع القرار الأمريكي المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية والإنسانية من كافة التداعيات التي ستترتب على ذلك خلال المرحلة القادمة.

أما النائب خليل الحية، فأكد أنه وفي ظل المخاطر السياسية المحدقة بالقضية الفلسطينية، والتآمر الدولي المحيط بها، وخاصة قرار الرئيس الأمريكي بنقل سفارة دولته إلى القدس، وفي ظل تفاقم المعاناة الانسانية التي يحياها أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وعلى إثر قيام مندوبة الولايات المتحدة الامريكية بتقديم مشروع القرار للجمعية العامة للأمم المتحدة بإدانة حماس والجهاد الإسلامي وفصائل المقاومة الفلسطينية.

ونوه إلى أنه ونظراً لما يمثله هذا القرار الأممي –حال اتخاذه- من تأثيرات خطيرة على نضال الشعب الفلسطيني وواقعه السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وانعكاسه السلبي بشكلٍ مباشرٍ على مستقبل القضية الفلسطينية، لا سيما في ظل حديث الإدارة الأمريكية عن تصفية القضية الفلسطينية، وخطواتها الهادفة إلى شرعنة جرائم الاحتلال في مقابل تجريم المقاومة الفلسطينية ووسمها بالإرهاب، فإن اللجنة السياسية تقدم تقريرها المشفوع بجملةٍ من التوصيات لمناقشتها وإقرارها حسب الأصول.

ولفت إلى مشروع القرار الأمريكي المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة والمتوقع التصويت عليه يوم الخميس المقبل الموافق 06 ديسمبر 2018م يهدف إلى إدانة حركة حماس وقوى المقاومة الفلسطينية بسبب مقاومة الاحتلال الاسرائيلي، ويطالبها بأن توقف جميع أنشطتها ضد دولة الاحتلال بما فيها الطائرات الورقية الحارقة.

واشار إلى أن مشروع القرار تجاهل بشكل مطلق قرارات الجمعية العامة ومجلس الامن الدولي الخاصة بشرعية المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وحق المقاومة في صد العدوان عن أبناء الشعب الفلسطيني الذين تعرضوا في موجة التصعيد الخطيرة الى أعنف الضربات من خلال قصف المدنيين وبيوت السكن والمؤسسات الإعلامية وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني والتسبب بأضرار جسيمة للمؤسسات الأممية وخاصة المؤسسات التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

وبين أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قامت ومنذ توليه مقاليد الحكم قبل عامين بتبني الرؤية الإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية، واتخذت سلسلة قرارات مثلت اعتداءً صارخا على الحقوق الفلسطينية، حيث وضعت القادة البارزين لحركات المقاومة الفلسطينية حماس والجهاد الإسلامي على قائمة الإرهاب الأمريكية، في محاولة من هذه الإدارة الأسوأ في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية لتجريد الفلسطينيين من مشروعية مقاومتهم المستندة الى المواثيق الدولية وقواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة،، وعمدت إلى المس وبشكل مباشر بثوابت القضية الفلسطينية.

ونبه إلى أن الولايات المتحدة تسعى من خلال طرح مشروع هذا القرار الذي سيكون –حال تمريره- الأول من نوعه الذي يدين حركة حماس وقوى المقاومة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى تحشيد أممي ضد المقاومة الفلسطينية مستغلة حالة الضعف التي تمر بها الأمة العربية في هذه المرحلة، حيث مارست إدارة ترامب ضغوطات على دول الاتحاد الأوروبي للحصول على دعمهم لنص القرار، كما هددت باستبعاد الأمم المتحدة من مفاوضات السلام حال عدم اعتماد القرار الأمريكي.

وتؤكد الضغوطات الأمريكية لإدانة المقاومة الفلسطينية أن الإدارة الأمريكية ماضية في انحيازها الفاضح لدولة الاحتلال واعتمادها الرؤية الإسرائيلية للصراع، كما أنها تشير إلى قرب طرح إدارة ترامب خطتها القاضية بإنهاء القضية الفلسطينية.

وتهدف الإدارة الأمريكية من القرار الأممي إلى إدانة المقاومة وإظهار دولة الاحتلال كضحية وليس محتل مغتصب للأرض ومعتدي على السكان العزّل، كما تمنح حكومة الاحتلال انتصارا دبلوماسيا بعد فشلها الأمني الذريع في جولة المواجهة الأخيرة مع المقاومة في غزة.

وأوضح أن إدارة ترامب تسعى إلى إرهاب الرأي العام العالمي الداعم للقضية الفلسطينية، والذي قد يتأثر دعمه للقضية الفلسطينية بشكل كبير حال تم وسم المقاومة الفلسطينية بالإرهاب وحال تم توجيه الإدانة لحماس والمقاومة الفلسطينية آخذين بعين الاعتبار أن حماس وفصائل المقاومة هي المُكوِّن الرئيسي للنظام السياسي الفلسطيني وهي التي تمثل أغلبية الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج فإدانة حماس وقوى المقاومة الأخرى هو محاولة من الولايات المتحدة الامريكية بوسم الشعب الفلسطيني بالإرهاب.

ولفت إلى أن المشروع الأممي يساوي بين اعتداءات دولة الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين في غزة وبين المقاومة الفلسطينية التي تدافع وفق المبادئ والقوانين الدولية عن الشعب الفلسطيني الأعزل الذي يرزح تحت الاحتلال، ويمنح القرار دولة الاحتلال الضوء الأخضر لمواصلة حصارها واعتداءاتها في غزة دون معارضة دولية.

كما يمهد القرار لشرعنة جرائم الاحتلال بحق قادة المقاومة السياسيين والعسكريين ويمنح الاحتلال مسوغا قانونياً لاستهدافهم بالاعتقال أو الاغتيال لاحقا.

وطالب السلطة في رام الله وكافة الفصائل الفلسطينية للعمل من أجل حشد الجهود وبالتعاون مع كافة الدول والحكومات والبرلمانات والأحزاب في العالم من اجل احباط التصويت على هذا القرار وافشال الجهود الامريكية والإسرائيلية لتمريره.

ودعا إلى التوجه للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة الجمعية العمومية التصدي للمحاولات الأمريكية والإسرائيلية لتسييس المنظمة الأممية وحرف البوصلة من خلال هذه المحاولات عن قرارات الأمم المتحدة السابقة بتحديد يوم كل عام للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

وأكد على ضرورة مخاطبة برلمانات العالم والاتحادات البرلمانية الدولية والإقليمية للضغط على حكوماتها من أجل التصويت ضد مشروع القرار لما ينطوي عليه هذا المشروع من مخاطر تمسّ الأمن والسلم الدولِيَّين ويشكّل مخالفة صريحة وواضحة لكافة المواثيق والقرارات الدولية الخاصة بشرعية مقاومة الاحتلال والاستعمار أينما وجد.