إرهاب أمريكي في الأمم المتحدة

الثلاثاء 04 ديسمبر 2018 11:53 م بتوقيت القدس المحتلة

إرهاب أمريكي في الأمم المتحدة

لفتى انتباهي خلال تصفحي لصحيفة فلسطين صباح الأحد خبرا على صفحتها السابعة عشرة مفاده أن الطائرات الأمريكية القت على افغانستان منذ بداية 2018 وحتى نهاية اكتوبر الماضي نحو ستة ألاف قنبلة، هذا الخبر منقول عن تقرير نشرته قيادة القوات الامريكية، دون ذكر لعدد ضحايا هذا العدد الضخم من القنابل، بينما تقارير الأمم المتحدة تشير أن قتلى عام 2018 غير مسبوق من الافغان.

أمريكا التي تهدد الأمم المتحدة إذا لم تدن صواريخ المقاومة الفلسطينية ضد (إسرائيل) ستحرمها من المشاركة في أي مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، أمريكا التي تطلق ستة الالف قنبلة في عشرة شهور على افغانستان التي لا تحتل أراضي أمريكية ولا تقتل الامريكان ولا تشارك أمريكا في حدود وهي دولة ضعيفة منهكة نتيجة الصراعات الداخلية والاحتلال الروسي والبطش الأمريكي والعدوان وهي في نفس الوقت دولة مغلقة لا تشكل خطرا على أمريكا تقصف بهذا الكم المهول من القنابل من غارات الطائرات الامريكية والتي زادت على ستة الاف غارة في المدة المذكورة من العام الجاري.

الشعب الفلسطيني محتلة أراضيه، مهجر شعبه، يقتل اطفاله ونسائه وشبابه وشيوخه بفعل الارهاب الصهيوني ليل نهار منذ ما يزيد عن سبعين عاما ولا يحرك الأمر في أمريكا أنمله وتعتبر القتل الصهيوني للفلسطينيين دفاعا عن النفس، وعندما تطلق المقاومة بضع صواريخها على الاحتلال تتجند أمريكا لعرض قرار إدانة لصواريخ المقاومة والتي حقا تدافع عن شعبها الذي يقتل من قبل عدو إرهابي مجرم وتهدد في نفس الوقت الأمم المتحدة إذا لم تصوت الجمعية العامة لصالح القرار الأمريكي، أي بلطجة هذه التي تقودها أمريكا على العالم، أي ابتزاز غير مسبوق من أمريكا ليس للأمم المتحدة بل لدول العالم بغض النظر عن موقفها من صواريخ المقاومة الفلسطينية الشرعية وفق القانون الدولي وهي مقاومة محتل لأرض شعب احتلت ارضه واغتصبت، أي إجرام هذا الذي تمارسه أمريكا بزعامة ترمب.

من يحتاج إلى إدانة أممية أمريكا التي تقصف افغانستان بستة الاف قنبلة في عشرة شهور وتقتل الالاف من شعب افغانستان، وهذه واحدة فقط من البؤر التي تمارس فيها أمريكا ارهابها، أم من يدافع عن نفسه وحقه ويتعامل مع الاحتلال بما شرعنه القانون الدولي؟.

أمريكا مجرمة وهي من تقود الارهاب في العالم وتحرك عناصره في الجهة التي تريد وتدعمه بكل الوسائل المحرمة دوليا بالمال والجنود والطائرات، هذه حقيقة ليست بحاجة إلى اثبات، وفوق ذلك تريد من الأمم المتحدة أن تدين من يدافع عن نفسه وشعبه وأرضه ضد محتل غاصب وبالتهديد!!.

الخميس القادم ستعرض أمريكا مشروع قرار ادانة صواريخ المقاومة على الجمعية العامة للأمم المتحدة وتهدد إذا لم تدن الجمعية فستحرمها أمريكا من المشاركة في أي عملية سلام في المنطقة وكأن هناك عملية سلام حقيقة تدور رحاها، أمريكا المنحازة والمتبنية لوجهة نظر الاحتلال أمرها بات واضحا للجميع وخاصة في حقبة ترمب ومصداقيتها ومكانتها باتت مكشوفة على الملاء وعدائها للشعب الفلسطيني ولكل اصحاب الحقوق غير قابلة للشك، وبقية دول العالم المشكل للجمعية العامة للأمم المتحدة هل سيخضع للإرهاب الامريكي والابتزاز المفضوح ويستجب للظلم والغبن الذي تريده أمريكا من أجل إدانة المقاومة الفلسطينية وليس الارهاب الصهيوني؟.

لدي قناعة بأن الدول الاعضاء في الأمم المتحدة لن تخضع في غالبيتها للبلطجة الامريكية وللإرهاب الصهيوني وستصوت لغير صالح القرار الامريكي رغم التهديدات الامريكية والانحياز للاحتلال.