101 عام على ذكراه..

وعد بلفور..67 كلمة صنعت مأساة فلسطين

الجمعة 02 نوفمبر 2018 09:39 ص بتوقيت القدس المحتلة

وعد بلفور..67 كلمة صنعت مأساة فلسطين

قناة الأقصى - غزة

لا تكاد تمر على الفلسطينيين لحظة، إلا ويتذكرون فيها وعد بلفور المشؤوم ودوره في صناعة نكبتهم وضياع وطنهم.

وتمر اليوم الذكرى الـ 101 لهذا الوعد المشؤوم الذي التزمت بريطانيا بموجبه بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

وكان وزير خارجية بريطانيا آنذاك آرثر جيمس بلفور وعد في الثاني من نوفمبر من سنة 1917م، أحد زعماء الحركة الصهيونية العالمية اللورد روتشيلد بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

وجاء الوعد بعد مفاوضات استمرت ثلاث سنوات دارت بين الحكومة البريطانية من جهة، واليهود البريطانيين والمنظمة الصهيونية العالمية من جهة أخرى.

وحينما صدر الوعد كان تعداد اليهود في فلسطين لا يزيد على 5 % من مجموع عدد السكان، وقد أرسلت الرسالة قبل شهر من احتلال الجيش البريطاني فلسطين.

ويطلق المناصرون للقضية الفلسطينية عبارة «وعد من لا يملك لمن لا يستحق» لوصفهم الوعد.

وجاء في رسالة بلفور إلى روتشيلد: «إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى إقامة وطن قومي في فلسطين للشعب اليهودي، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق ذلك، على أن يفهم جليًا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر».

وهذا الوعد المشؤوم هو من أبرز الأمثلة على السياسات الاستعمارية التي مارستها بريطانيا بحق الشعوب الواقعة تحت استعمارها، وخاصة الشعب الفلسطيني، إذ إن بريطانيا وعدت بإعطاء وطن شعب لشعب آخر.

واعتبرت الحركة الصهيونية حليفة الاستعمار وخادمته في المنطقة العربية «وعد بلفور» المشؤوم كأنه «كوشان» تمتلك بواسطته فلسطين، رغم عدم شرعيته القانونية والأخلاقية.

ورغم ذلك، فإن «وعد بلفور» ساهم في حينه في خلق فكرة تقسيم فلسطين، وقاد إلى القرار الجائر بتقسيم فلسطين، في العام 1947، وبالتالي حرمان الفلسطينيين من كيان وطني وسيادة وطنية.

واستخدمت الحركة الصهيونية هذا الوعد المشؤوم في تبرير جرائمها وإرهابها ضد الفلسطينيين، ثم تنفيذ عملية التطهير العرقي بحق الفلسطينيين، قبل وأثناء وبعد النكبة في العام 1948، من أجل إقامة الكيان الصهيوني على أنقاض الشعب الفلسطيني.