أوضاع صعبة للمسنين الفلسطينيين في مخيمات سوريا

الأحد 21 أكتوبر 2018 10:54 م بتوقيت القدس المحتلة

أوضاع صعبة للمسنين الفلسطينيين في مخيمات سوريا

تعرض اللاجئون الفلسطينيون بكافة شرائحهم خلال سنوات الحرب السورية لانتهاكات ومحن كبيرة، وإلى جانب شريحة الشباب -الذكور والإناث- التي تعرضت لانتهاكات إنسانية جسيمة، نالت شريحة المسنّين من المجتمع الفلسطيني نصيبها من الويلات والمحن، وخلّف التهجير والنزوح من مخيماتهم ومناطق تجمعهم آثاراً نفسية بالغة وصلت بالعديد منهم للوفاة.
وتنقل مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا، أن اللاجئ الفلسطيني "عبد الله محمد" الذي يبلغ من العمر 68 عاماً أصيب باكتئاب شديد وحالة نفسية سيئة ولمرات عديدة، فبعد أن كان يملك محلّين تجاريين ويعيش حياة سعيدة مع عائلته في مخيم اليرموك قبل عام 2012، دمر القصف منزله ومحلّاته بعد زيارة تفقدية له في نيسان 2018.
وخلال 6 سنوات ماضية، عاش المسنّ عبد الله حياة عصيبة، فبعد قصف المخيم عام 2012 نزح برفقة ولديه إلى حيّ الحجر الأسود، لكن الحرب قتلت نجله الأصغر، وأخذ يصارع حزنه على ولده، وحصار فرض عليهم من قبل النظام السوري أكلوا حينها العشب وذاقوا الويلات.
ثم استطاع الخروج من الحصار، ويحمل في نفسه مرارة النزوح وفقدان الولد والعائلة التي نزحت إلى لبنان، وبعد حملة القصف الأخيرة وخروج تنظيم داعش من المخيم والحجر الأسود، استطاع عبد الله الدخول لمخيم اليرموك، في نيسان 2018.   يقول عبدالله: "تبدو معظم المباني  مجرد أكوام من الأنقاض، لم أتمكن من التعرف على بيتي ومايحيط به في هذه الأنقاض، فقدت الإحساس، إنه لمحزن أن نفقد كل شيء"
ونتيجة إصابته بالالكئاب قام بزيارة عيادة طبية تابعة للأونروا حيث تم تزويده بمضادات الاكتئاب للتخلص من أعراض هذا المرض، ويتردد عبد الله على مركز الأونروا الصحي في الأليانس بدمشق بشكل دوري  ليفحص ضغطه.
يقول المشرفون في الأونروا إنّ عبد الله يحافظ بفضل خدماتهم للدعم النفسي على استقراره الفسي ويحاول البقاء على معنويات مرتفعة ويخبر عائلته وابنته عبر مكالمات هاتفية أنه بصحة جيدة.
ويضيف عبدالله  لمشرفي الوكالة "إنني أنتظر اللحظة التي سوف أقبل وأعانق فيها حفيدتي البالغة من العمر ثماني سنوات بفارغ الصبر.  لقد كان عمرها بضعة أشهر فقط عندما غادرت إلى لبنان. ويمنحني الأمل الذي أعيش عليه للقاء أسرتي في يوم من الأيام الصمود والشجاعة"
يشار إلى أن خدمات الأونروا الصحية تعتبر حيوية بالنسبة للاجئين الفلسطينيين التي يتم توفيرها إليهم، وأصبح دعم الصحة النفسية  أكثر أهمية من أي وقت مضى مع دخول الصراع عامه الثامن.