انتفاضة الأقصى.. 18 عاما من الصمود

الجمعة 28 سبتمبر 2018 10:59 ص بتوقيت القدس المحتلة

انتفاضة الأقصى.. 18 عاما من الصمود

قناة الأقصى - غزة

توافق، اليوم (28 سبتمبر)، الذكرى الثامنة عشرة لاندلاع انتفاضة الأقصى عقب اقتحام زعيم المعارضة الصهيونية  آنذاك "أرئيل شارون" باحات المسجد الأقصى، برفقة عدد من أعضاء حزب "الليكود" الصهيوني، الأمر الذي قوبل بغضب المصلين والاشتباك مع قوات الاحتلال.

وتجول "شارون" لدقائق في باحات المسجد برفقة نحو ألفين من الجنود والقوات الخاصة، وقال حينها إن "الحرم القدسي سيبقى منطقة صهيونية"، الأمر الذي دفع جموع المصلين إلى التجمهر والتصدي للمقتحمين بالحجارة والأحذية، قبل أن تنتقل المواجهات إلى مناطق فلسطينية أخرى خارج حدود مدينة القدس.

وشهد اليوم الأول إصابة 250 فلسطينياً بجروح مختلفة، كما أصيب 13 جنديا صهيونياً، أما اليوم الثاني للانتفاضة، الجمعة (29 سبتمبر)، فاتسعت فيه رقعة المواجهات لتصل جميع مناطق الضفة وقطاع غزة، ليعلن في المساء عن استشهاد ستة شبان وإصابة العشرات بالرصاص الحي.

وأعلن في اليوم الثالث الإضراب الشامل والحداد العام، واندلعت مواجهات عنيفة مع جنود الاحتلال أسفرت عن استشهاد 13 مواطنا واصابة 623 آخرين، وكان من بين الشهداء الطفل محمد جمال الدرة، الذي يعتبر رمزا لتلك الانتفاضة.

وعقب بث شريط فيديو التقطه مراسل قناة تلفزيونية فرنسية، يظهر مشاهد إعدام الدرة (11 عاما) الذي كان يحتمي إلى جوار أبيه، ببرميل إسمنتي في شارع صلاح الدين جنوبي مدينة غزة، خرجت مظاهرات شعبية حاشدة في عدة عواصم عربية وأوروبية تندد بجرائم الاحتلال، الأمر الذى أعطى انتفاضة الأقصى زخما إضافيا.

وتميزت الانتفاضة الثانية، مقارنة بالأولى التي اندلعت عام 1987، بكثرة المواجهات وتصاعد وتيرة الأعمال العسكرية بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال، الذي نفذ سلسلة من الاغتيالات بحق قادة المقاومة كان من أبرزهم اغتيال الشيخ أحمد ياسين، وخلفه الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، إضافة الى اغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى، ومئات النشطاء من مختلف التنظيمات.

وتمكنت فصائل المقاومة من تنفيذ عشرات العمليات الاستشهادية داخل الأراضي المحتلة عام 1948م استهدفت تفجير مطاعم وحافلات ردا على المجازر الصهيونية بحق أبناء شعبنا.

وكانت مستوطنة "سديروت"، على تخوم شمال غزة، على موعد مع تلقي أول صاروخ فلسطيني محلي الصنع، أطلقته كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" في 26 أكتوبر 2001، بعد قرابة العام من بدء انتفاضة الأقصى، لتطور الكتائب بعد ذلك قدراتها عُدّة وعتاداً على نحو متسارع الأمر الذي ما زال ما يقض مضجع الكيان.

وتعرضت مناطق الضفة والقطاع لاجتياحات عسكرية متكررة وتدمير آلاف المنازل والبيوت، وكذا تجريف آلاف الدونمات الزراعية، ولعل من أبرز أحداث الانتفاضة اجتياح العام 2002، والتي أطلق عليها الاحتلال عملية "السور الواقي"، حيث أعاد فيها الاحتلال  احتلال جميع مدن الضفة وفرضت حصارا على مقر رئيس السلطة الراحل ياسر عرفات في رام الله.