وجه آخر لمعركة كسر حصار غزة..

تقرير : "الإرباك الليلي".. عندما يتحول ليل الاحتلال إلى نهار

الجمعة 21 سبتمبر 2018 10:58 ص بتوقيت القدس المحتلة

"الإرباك الليلي".. عندما يتحول ليل الاحتلال إلى نهار

قناة الأقصى - أمين بركة

بمجرد أن يسدل الليل ستاره على قطاع غزة، يخرج مجموعة من الشباب الفلسطيني الثائر ليشاغل قوات الاحتلال الصهيونية المنتشرة على طول السلك الحدودي الزائل شمال وشرق قطاع غزة، في محاولة للتعبير عن رفضهم للاحتلال والحصار المستمر على قطاع غزة منذ 12 عاما.

ورغم إطلاق قوات الاحتلال الرصاص الحي والقنابل الغازية تجاه هؤلاء الشبان في محاولة لإفشالهم، فإن ذلك لم يثنيهم عن القيام بواجبهم تجاه أبناء شعبهم، بل زادهم إصرارا على مقارعة هذه القوات المدججة بالسلاح.

وعلى مقربة من السلك الزائل على طول الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة ينشتر المئات من الشبان، الذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء وبحوزتهم مواد مشتعلة، ومقاليع، وإطارات مطاطية، وطائرات ورقية حارقة، وحجارة، يستخدمونها لمقارعة قوات الاحتلال.

 كما يستخدم هؤلاء الشبان مكبرات ومضخمات الصوت للإزعاج والإرباك وتشتيت التركيز والانتباه، وإرسال رسائل صوتية باللغة العبرية أو وضع أصوات مزعجة قوية أو إطلاق صافرات الانذار، بالإضافة إلى إطلاق أضواء الليزر تجاه الجنود المتمركزين قرب السلك الزائل.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تغريدات تثني بقوة على عمل الوحدة، مشيرة إلى أن الوحدة تمكنت من تشتيت وإرباك قوات الاحتلال الصهيوني خلال وقت قصير.

ويقول العديد من العاملين في الوحدة إنهم يريدون من خلال عملهم هذا مشاغلة قوات الاحتلال وإبقاءهم في حالة استنفار دائم على الحدود لاستنزافهم وإرباكهم، مشيرين إلى أن قوات الاحتلال أصبحت تستنفر جنودها بشكل دائم على الحدود.

ويشدد متابعون على أن "وحدة الإرباك الليل" تعد من الوسائل الناجحة التي استخدمها الشباب الثائر على طول الحدود الشمالية والشرقية لقطاع غزة، وهي بمثابة رسالة واضحة للاحتلال الإسرائيلي بأن مسيرات العودة وكسر الحصار مستمرة حتى تحقيق أهدافها، منبهين إلى أن أهالي قطاع غزة تمكنوا من أن يجعلوا من نقاط التماس على طول حدود قطاع غزة خطوط مواجهة حقيقية مع قوات الاحتلال.

يذكر أن وحدة الإرباك الليلي تعد واحدة من عشرات وسائل المقاومة التي ابتكرها أهالي قطاع غزة منذ انطلاق فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار في 30 مارس الماضي على طول السلك الأمني الزائل شرقي وشمالي قطاع غزة، الأمر الذي أثار غضب المسؤولين الصهاينة الذين عملوا كل ما بوسعهم من أجل إيقاف هذه الوسائل لكن دون جدوى، ومن أهم الوحدات التي ابتكرها الشبان وحدة "قص السلك" و "وحدة الكوشوك، و "وحدة البالونات الحارقة".