التشريعي يدعو لإلغاء "أوسلو" والتحرر من آثارها

الأربعاء 12 سبتمبر 2018 02:15 م بتوقيت القدس المحتلة

التشريعي يدعو لإلغاء "أوسلو" والتحرر من آثارها

حذر نواب المجلس التشريعي الفلسطيني من آثار اتفاقية أوسلو السياسية والأمنية المدمرة على القضية الفلسطينية، داعين للتخلص منها والاعلان عن إلغاءها، لأنها كرست الاحتلال وبررت له سلب الأرض.

وأكد النواب خلال جلسة خاصة عقدها المجلس اليوم الأربعاء بمناسبة مرور "25" سنة على توقيع اتفاقية أوسلو، على ضرورة التخلص من اتفاق أوسلو.

وشدد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، أحمد بحر، على أن الحقوق والثوابت الفلسطينية لا يمكن أن تسقط بالتقادم ولن تضيع ما دام وراءها مطالب وأن المقاومة بكل أشكالها هي الخيار الاستراتيجي الكفيل باسترداد الحقوق المغتصبة وكنس الاحتلال عن أرضنا ومقدساتنا.

وقال بحر:" خمسة وعشرون عاماً مرت على اتفاق أوسلو المشؤوم الذي اعترفت فيه منظمة التحرير وحركة فتح بوجود الكيان الصهيوني وأقرت باغتصابه لحقوقنا المشروعة وتنازلت بموجب ذلك عن 78% من أرض فلسطين مقابل حكم ذاتي هزيل".

وأشار إلى أن اتفاق أوسلو لم يكن إلا اتفاقاً أمنياً بامتياز هدفه حماية الكيان الصهيوني وملاحقة المقاومة الفلسطينية من خلال التنسيق والتعاون الأمني.. منددًا بآثار التعاون الأمني وتداعياته الكارثية على بُنية المقاومة بالضفة الغربية، لافتًا لاغتيال واعتقال وملاحقة المقاومين والأسرى المحررين وترك مدن وقرى ومخيمات الضفة ساحة مستباحة لبطش وعدوان وعربدة الاحتلال ومستوطنيه.

وحذر من الجهود المحمومة والمشاريع السياسية السوداء لتصفية القضية الفلسطينية وخاصة تمرير صفقة القرن، داعيًا الكل الوطني الفلسطيني الوقوف صفاً واحداً في وجه الاحتلال الصهيوني ومخططات ترامب التصفوية حتى اسقاطها.

وأكد أن التشريعي يعتبر أن اتفاقية أوسلو باطلة وكأنها لم تكن، محملاً محمود عباس المسؤولية عن آثارها المدمرة لقضيتنا، داعيًا لملاحقة عباس وزمرته قضائياً بتهمة الخيانة العظمى وفقاً للقانون الفلسطيني.

بدوره، أكد رئيس اللجنة السياسية بالمجلس التشريعي النائب محمود الزهار، أن اتفاق أوسلو المشئوم قد مس بصورة خطيرة بحقوق الإنسان الفلسطيني؛ المسلم والمسيحي، في ثوابته الإنسانية الخالدة، وعلى كل الأصعدة المتمثلة في "الإنسان، وأرضه، ومقدساته، وعقيدته.

ونبه الزهار إلى أن وجود الكيان الصهيوني شكل انعطافاً خطيراً في مسار معاكس للحقوق الفلسطينية "الدينية، والتاريخية، والسياسية"، رافضًا ما ترتب هذا الاتفاق من اتفاقيات أمنية؛ جعلت من التخابر مع العدو عملاً مقدساً، واتفاقيات اقتصادية؛ قيدت قدرات الشعب الفلسطيني في شتى المجالات، وحرفت بوصلة الكفاح، والنضال للشعب الفلسطيني.

 ولفت إلى ما أعقبه اتفاق أوسلو من حالة التخاذل العربي، والتآمر الدولي على حقوق الشعب الفلسطيني؛ واصفًا الاتفاق بمثابة صك بالتنازل عن الحقوق، والثوابت.

ونوه إلى أن الاتفاق أدى إلى عدم قدرة اللاجئون الفلسطينيون على العودة لأرضهم؛ لأنها أصبحت خارج إطار الصراع، ما عمل على تركيز الاحتلال الصهيوني على رفض إقامة دولة فلسطينية، والعمل على تقويض مقومات هذه الدولة بوسائل متسارعة، عبر شبكة طرق التفافية؛ مزقت الوحدة الجغرافية للأرض الفلسطينية.

ونبه إلى أن الاتفاق أعطى تبريراً سياسياً للكيان الصهيوني؛ ليقوم بأعمال سلب، ونهب للأرض الفلسطينية، وفرض الأمر الواقع في إطار اعتراف دولي بموافقة الفلسطينيين على هذه الصياغة. مست اتفاقية أوسلو بصورة خطيرة جداً الأرض الفلسطينية، حيث اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية بحق الاحتلال الإسرائيلي بالوجود على المناطق التي احتلتها عام 1948م، أي ما نسبته (78)% من أرض فلسطين. لقد شجع الاتفاق المشئوم على تمدد الاستيطان في الضفة والقدس.

كما أن الاعتراف الفلسطيني فيما عُرف بـ"حق الكيان الإسرائيلي في الوجود ضمن حدود آمنة"، هذا الاعتراف الجريمة لم يقترن باعتراف الاحتلال الصهيوني بدولة فلسطينية... مشيرا إلى أن اتفاق أوسلو شكل تغلغلاً لفكرة التسوية للقضية الفلسطينية عند جميع الدول العربية، وتراجعت المواقف العربية تجاه الصراع، وبالتالي شكل ذلك ضغطاً؛ لإنهاء دور منظمة التحرير ككيان سياسي معترف به دولياً وقد تجسد ذلك اخيراً بأغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

وأشار إلى أن الاتفاق المشئوم ساعد في وضع مسوغات سياسية وقانونية؛ لنقل حالة الصراع مع الكيان الصهيوني إلى حالة قبول، واعتراف بوجوده. ومنح تبريراً لبعض الدول العربية للدخول في عملية تسوية، وتطبيع سياسي، واقتصادي، وثقافي مع الكيان الصهيوني المحتل.

ودعا بحر كافة الفصائل الفلسطينية للاجتماع على وجه السرعة والخروج بموقف واحد وموحد لتبني وثيقة رسمية فلسطينية نعبر فيها عن رفضنا للاستمرار بالعمل بموجب أتفاق أوسلو المشئوم واعتبار هذه الاتفاقية كأن لم تكن وهي اتفاقية باطلة وفقاً لقواعد القانون الدولي. وضع الية لملاحقة ومحاسبة كل من ساهم في التوقيع أو العمل بهذه الاتفاقية وعلى رأسهم محمود عباس وهو مهندس هذا الاتفاق.