​فرص تتراجع، وعقوبات تتقدم؟!

الأربعاء 05 سبتمبر 2018 02:43 م بتوقيت القدس المحتلة

​فرص تتراجع، وعقوبات تتقدم؟!

هل تمكن عباس من إفشال التهدئة في غزة، أم هل فشلت التهدئة بسبب التعنت الصهيوني؟!

هل فشلت المصالحة بسبب عراقيل عباس وتعنته، أم فشلت بسبب اعتراض (إسرائيل ) عليها؟!

هل كلمة (الفشل ) دقيقة في وصف الحالتين، أم أن الأمور تجري ببطء شديد يلائم (إسرائيل) وعباس ولا يلائم غزة؟!

تصريحات حماس الأخيرة، وتهديدات عباس لحماس بالويل والثبور بعد اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، توحيان بتراجع فرص المصالحة، وتراجع فرص التهدئة، لدرجة يمكن وصف الحالتين بالفشل . عباس الذي وافق على الكونفدرالية بدون القدس وغزة، والذي اعترف بلقائه الشهري المتواصل مع رئيس الشابك، وتحقيق الأمن (لإسرائيل) بنسبة 99% ؟! يكاد لا يتفق مع حماس بنسبة 9%, ويصرّ على استسلامها لإرادته بنسبة 100%؟! وهذا من المستحيلات.

عباس يعرقل إجراءات قطر لمساعدة سكان غزة من خلال عرقلة الإجراءات القطرية لتمويل بعض المشاريع التي تساعد على تخفيف البطالة، ويمنع قطر من المساعدة في حلّ أزمة رواتب الموظفين بغزة، ويشهر بالموقف القطري على أنه تعاط مع صفقة العصر ؟!

من قال إن دفع رواتب الموظفين، وإقامة مشاريع للعمل في غزة، هو خيانة لفلسطين، وتعاط مع ترامب، وصفقة العصر؟! إن من يقول هذا لا بد أن يكون غبيا، أو حاقدا على سكان غزة؟! وفي المقابل من ينكر أن خدمات التنسيق الأمني، والخضوع لمطالب الشاباك، هي نوع من الخيانة المعلنة للقضية الفلسطينية، يكون غبيا لا يعرف معنى الوطنية؟!

ما من شك أن عباس يتمتع بقدرات عالية، ولكنه استغل قدراته في إفساد الحياة الجهادية للشعب الفلسطيني، ثم استغلها في إفساد الحياة السياسية والنظام السياسي الفلسطيني من خلال الاستبداد بالقرار، وها هو يعمل على إفساد الحياة الاجتماعية والمدنية لسكان غزة من خلال التحكم في المال العام، وبفرض العقوبات على السكان، والتهديد بعقوبات جديدة بعد خطابه المتوقع في الأمم المتحدة في شهر سبتمبر الجاري؟!

غزة التي تدفع ضريبة التمسك بالمشروع الوطني المقاوم، تحاول أن تدفع عن نفسها عقوبات عباس القديمة، والمحتملة، من خلال التهدئة، والعمل الوطني المشترك مع الفصائل في غزة، فهل تنجح غزة والفصائل في حماية مصالح المواطنين؟