دراسة: تناول المزيد من البروتينات يحد من خطر مرض الكبد الدهني

السبت 18 أغسطس 2018 04:41 ص بتوقيت القدس المحتلة

دراسة: تناول المزيد من البروتينات يحد من خطر مرض الكبد الدهني

أفادت دراسة هولندية حديثة، بأن زيادة كمية البروتين في النظام الغذائي تقلل محتوى الدهون في الكبد، وتحمي من خطر مرض السكري لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني غير الكحولي.

الدراسة أجراها باحثون في علوم التغذية بجامعة ماسترخت الهولندية، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (American Journal of Physiology: Endocrinology and Metabolism) العلمية.

ويصيب مرض الكبد الدهني غير الكحولي، في الأغلب، الأشخاص الذين يعانون السمنة، وأولئك الذين يعانون السكري، وارتفاع مستويات الكولسترول، نتيجة تناول الأغذية الغنية بالدهون المشبعة، وعلى رأسها الوجبات السريعة.

وقد يؤدي المرض إلى مشاكل صحية خطيرة، تصل أحيانا إلى تليف الكبد عند الأطفال، وينتهي إلى الإصابة بسرطان الكبد أو الفشل الكبدي، ويعتبر المصابون بالمرض أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 70 %، وفقا للدراسة.

وقد كشفت دراسات سابقة أن مكملات البروتين قصيرة الأجل تساعد على تقليل محتوى الدهون في الكبد، ولكن كانت هناك دراسات قليلة تناولت التأثيرات طويلة الأجل للبروتين على مرض الكبد الدهني غير الكحولي.

لذلك، أجرى الباحثون دراستهم الجديدة التي استمرت لمدة عامين، لتحديد التأثير طويل الأجل للبروتين الغذائي على الكبد الدهني بعد فقدان الوزن.

وشارك في الدراسة 25 متطوعا، بينهم 15 مريضا تم تشخيص إصاباتهم بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، وأخضعوهم لنظام غذائي منخفض السعرات لمدة 8 أسابيع ليخسروا ما يصل إلى 8 ٪ من وزن الجسم.

وبعد فقدان الوزن، تم توجيه المتطوعين للحفاظ على وزنهم لمدة عامين، واتباع إما نظام غذائي معتدل أو عالي البروتين، وأخذ فريق البحث عينات من الدم والبول، وأجروا فحوصات للجسم لتقييم محتوى دهون الكبد وكمية البروتين التي تم التخلص منها من أجسام المتطوعين على ثلاث فترات أثناء الدراسة.

وبعد عامين، وجد الباحثون أن زيادة تناول البروتين الغذائي ارتبط بانخفاض محتوى دهون الكبد لدى المتطوعين، بالإضافة إلى ذلك، وجد الباحثون أن أكثر من نصف المشاركين الذين تم تشخيص إصاباتهم سابقا بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، لم يعد لديهم كبد دهني، وبالتالي انخفضت فرص إصابتهم بمرض السكري.

وتتوافر البروتينات في الأطعمة التي نتناولها يوميا بنسب مختلفة، كما تتوزع في مصادر الغذاء الحيوانية ومصادر الغذاء النباتية.

وتشمل البروتينات الحيوانية اللحوم الحمراء، والدجاج، والسمك، والبيض، والحليب ومشتقاته كاللبن، واللبنة، والأجبان بأنواعها.

أما البروتينات النباتية فتتوافر في البقوليات مثل الفاصوليا البيضاء، والفاصوليا السوداء، والعدس، والبازلاء، والحمص، وفول الصويا، والفول، والترمس.

ويؤثر مرض الكبد الدهني غير الكحولي على ما يقرب من ربع سكان الكرة الأرضية حاليا، ويكلف نظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة وحدها 32 مليار دولار سنويا.