جاهزون للتفاوض غير المباشر لإنجاز صفقة أسرى مشرفة..

حماس: لن ندفع أثمانا سياسية مقابل رفع الحصار عن غزة

الأربعاء 08 أغسطس 2018 05:57 م بتوقيت القدس المحتلة

حماس: لن ندفع أثمانا سياسية مقابل رفع الحصار عن غزة

أكد المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الحركة لن تدفع أثمانا سياسية مقابل رفع الحصار الصهيوني المتواصل منذ 12 عاما على قطاع غزة، وأنها تتعامل بانفتاح مع كل الجهود المبذولة لإنجاز هذا الأمر.

وقال المكتب السياسي للحركة في بيان صحفي اليوم الأربعاء إن المكتب اجتمع في غزة على مدى أربعة أيام متواصلة، وللمرة الأولى منذ تأسيس الحركة، وناقش الأوضاع الوطنية والإقليمية والدولية في ضوء ما تتعرض له القضية الفلسطينية من مؤامرات يسعى الاحتلال من خلالها إلى تصفية القضية.

وأضاف أن زيارة وفد قيادة الحركة في الخارج إلى قطاع غزة حملت أشواق العودة إلى أرض الوطن لملايين اللاجئين والمهجرين من أبناء شعبنا الفلسطيني.

وأكد المكتب السياسي أنه ناقش الجهود المختلفة التي تبذلها عدة أطراف ولا سيما الأشقاء في مصر لتحقيق المصالحة ورفع الحصار، وتنفيذ المشاريع التنموية والإنسانية في قطاع غزة، وحماية شعبنا من الاعتداءات الصهيونية المتكررة، مشددا على أن كتائب القسام وفصائل المقاومة لن تسمح للعدو بفرض قواعد اشتباك جديدة.

 وشدد المكتب السياسيعلى أنه يتعامل مع هذه الجهود المبذولة من كل الأطراف المعنية بعقل وقلب مفتوحين؛ اعتبارًا لمصالح شعبنا وحرصًا على إنهاء الحصار الظالم الذي يعاني منه أهلنا في قطاع غزة.

وأكد أن وفد قيادة الحركة المتوجه إلى القاهرة حمَل رؤية الحركة النابعة من الرؤية الوطنية الجامعة، والتي تسعى إلى تحقيق مصالحة حقيقية ووحدة وطنية قائمة على الشراكة الكاملة في بناء النظام السياسي والمؤسسات الوطنية.

وأضاف أن الحركة تسعى لمصالحة على أساس برنامج وطني مشترك على أساس اتفاق القاهرة في الرابع من مايو2011، وتطبيقاته المتمثلة في مخرجات بيروت في يناير2017م، التي تؤكد إعادة بناء منظمة التحرير على أسس وطنية جامعة وديمقراطية شفافة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية للقيام بمسؤولياتها الوطنية تجاه شعبنا في الضفة وغزة والقدس بما في ذلك التحضير لإجراء انتخابات عامة.

وأكد المكتب السياسي للحركة استمرار شعبنا في مسيرات العودة وتطويرها حتى تحقق أهدافها، وفي المقدمة منها كسر الحصار عن غزة، معبرا عن اعتزازه بروح الشراكة الوطنية التي تعبّر عنه مسيرات العودة، والعمل والتكامل الذي تظهره فصائل المقاومة الفلسطينية.

وقدم المكتب السياسي التحية للبطولات الرائعة التي أبداها شعبنا الفلسطيني في التصدي والدفاع عن المسجد الأقصى في القدس المحتلة، وفي كل ميادين المواجهات الشعبية ضد الاحتلال وجرائمه، وفي مقدمتها مسيرات العودة وكسر الحصار التي يخوضها شعبنا في الداخل والخارج.

ونبه المكتب السياسي لحركة حماس على الحق الثابت من حقوق شعبنا والمتمثل في عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم التي هُجّروا منها، وتعويضهم عن سني إبعادهم ومعاناتهم، مشددا على أن الحركة ومعها كل القوى والفصائل الحية لن تسمح بتمرير أي مؤامرة تستهدف هذا الحق أو تنتقص منه.

واستنكر المكتب السياسي في هذا الصدد الدور الأمريكي المشبوه الذي يسعى إلى تصفية قضية اللاجئين من خلال استهداف المخيمات الفلسطينية في الشتات، وتجفيف منابع الأونروا وتقليص خدماتها تدريجيًا إلى الحد الذي يتم فيه تجاهل هذه القضية وتصفيتها.

وأكد رفضه للإجراءات التي تقوم بها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، وتحملها مسؤولية تقليص خدماتها أو فصل العديد من موظفيها.

وفي الوقت ذاته طالب المكتب السياسي لحماس المجتمع الدولي وكل المعنيين بالاستقرار في المنطقة بتحمل مسؤولياتهم تجاه الوكالة لتتمكن من القيام بواجباتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

ودعا المكتب السياسي الكل الوطني إلى التصدي لهذه المؤامرة من خلال برنامج شامل في الداخل والخارج، واستمرار مسيرات العودة وكسر الحصار، وإحياء حق شعبنا في العودة الأكيدة لأراضينا وديارنا التي هجرنا منها.

وأكد ضرورة التصدي لهذه الهجمة بكل أشكال المقاومة الشعبية وغير الشعبية في الضفة الغربية والقدس وغزة، ودعت الحركة كل أبناء الشعب الفلسطيني إلى الوقوف صفًا واحدًا في وجه هذه المؤامرات التي تستهدف أرضنا وشعبنا ومقدساتنا.

وناقش المكتب السياسي لحركة حماس ملف تحرير الأسرى من سجون الاحتلال، واستعرض التحركات في إطار تحرير الأسرى الفلسطينيين مقابل الجنود الصهاينة لدى المقاومة، مؤكدا أن لديه الجاهزية للتفاوض غير المباشر لإنجاز صفقة مشرفة لأسرانا الأبطال.

ونبه إلى سعيه المتواصل من أجل حرية الأسرى وعودة اللاجئين، وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس.

ولفت أن أسرى الاحتلال لن يذوقوا طعم الحرية قبل أن يرى أسرانا الحرية بين أهلهم وذويهم، مبرقا بالتحية لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال، معاهدًا إياهم بأنه لن يهدأ له بال حتى تقر أعين شعبنا برؤيتهم بين أهليهم، مؤكدا تضامنه الكامل مع الأسرى في مواجهة إجراءات الاحتلال، وكذلك دعمه للأسرى المضربين المقطوعة رواتبهم من قبل السلطة الفلسطينية.

وأدان المكتب السياسي لحركة حماس القانون العنصري الصهيوني المتمثل في قانون يهودية الدولة الذي أقره ما يسمى بالكنيست الصهيوني، الذي يؤكد على عنصرية الاحتلال، ومحاولته تصفية الوجود الفلسطيني من أرضه ووطنه.

كما أدان المكتب السياسي كل أشكال التطبيع مع الاحتلال، داعيا الأمة العربية والإسلامية جمعاء وأحرار العالم إلى مقاطعته ونبذه، وملاحقة قادته ومجرميه في كل المحافل الدولية.

وحيا المكتب السياسي حركات المقاطعة الدولية والعربية التي تجسد عمق الضمير الإنساني لهذه الحركات، مقدما التحية لأبناء شعبنا في كل أنحاء فلسطين والشتات، متمنيا الشفاء العاجل للجرحى الأبطال.

كما توجه بالتحية المفعمة إلى شهداء شعبنا، وآخرهم شهداء القسام، الشهيدان: عبد الحافظ السيلاوي، وأحمد مرجان، إثر استهدافهم الغادر من قبل الاحتلال في شمال القطاع.

وتوجه المكتب السياسي بالشكر الجزيل للأشقاء في مصر على تسهيل زيارة وفد الحركة إلى غزة؛ ما يعكس المسؤولية القومية لمصر تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.