ستخلف نتائج لا تُحصى..

مفوق الأونروا: غزة تواجه كارثة إنسانية وصحية

الثلاثاء 22 مايو 2018 02:28 م بتوقيت القدس المحتلة

مفوق الأونروا: غزة تواجه كارثة إنسانية وصحية

أكد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيير كرينبول، أن غزة تواجه كارثة إنسانية وصحية كبيرة وستخلف نتائج لا تُحصى على المجتمع.

وقال خلال مؤتمرٍ صحفي عقده بغزة لاستعراض مستجدات الوضع الإنساني، إن العالم لا يقدر ما جرى فعلا في قطاع غزة منذ بدء مسيرات العودة في 30 مارس الماضي، حيث استشهد 117 فلسطينيا وأصيب نحو 13 ألفًا بينهم 3500 بالرصاص الحي.

ونوه إلى أن يوم 14 مايو كان الأكثر دموية منذ انتهاء عدوان عام 2014 الذي استمر 51 يوما، فيما كان النظام الصحي في غزة يفعل المعجزات.

ودعا إلى إنقاذ النظام الصحي لتقديم العلاج للجرحى وإعادة تأهيلهم، لافتا إلأى النتائج المباشرة لأعداد الجرحى الهائل خلال مسيرات العودة، دفعت النظام الصحي في غزة إلى الانهيار، عدا عن النقص المستمر في المستلزمات الطبية أصلا بسبب الظروف الصعبة.

ولفت إلى أن الإصابات خلال المسيرات تركزت في استهداف مناطق محددة من أجساد المتظاهرين، كالأطراف السفلية والبطن والركبة والظهر والرأس، مشيرا إلى أن المئات من المتظاهرين المصابين سيواجهون إعاقات دائمة بسبب طبيعة إصاباتهم، ما يعني أن الذخيرة الحية استخدمت لإحداث إصابات بليغة في الأنسجة الحيوية والعظام.

ونبه إلى أن العديد من العمليات الجراحية التي كانت مقررة، تم إلغاؤها وتأجيلها نظرا للعدد الكبير من المصابين في صفوف المتظاهرين، لافتا إلى أن "تجريد غزة من الإنسانية لن يجلب السلام للمنطقة؛ فللسكان الحق في العيش بسلام وحرية عبر توفير ضرورات الحياة، فالشجاعة تكمن في مساعدة الآخرين".

وبين أن زيارته إلى غزة جاءت للاطلاع على النتائج التي حدثت في مسيرة العودة، وأنه أجرى زيارات لعدة مستشفيات وأنه صدم مما رآه.

وأوضح أن عيادات الاونروا قدمت خدامات طبية لـ 1200 شخص تم إخراجهم من المستشفيات بسبب الضغط الشديد التي تعرضت له، مؤكدا على أهمية أن يكون النظام الصحي بغزة مستعدا لما يحدث.

وأوضح أن من مسؤوليات الأونروا جلب الانتباه لما يحدث في قطاع غزة، وأن عدم التقييم الصحيح من العالم لما يحدث في غزة؛ سيكون له آثار كبيرة وبالذات على القطاعات الإنسانية والقطاع الصحي.

وأكد أن الأونروا سنقوم بتشكيل عدة مقترحات لكي تجلب المال إلى غزة من أجل تركيز الجهود في هذا المكان، كونها تعاني من عجز مالي يقدر بـ 446 مليون دولار، ونجحت حتى الآن في سد حوالي 200 مليون دولار فقط منه.

ومنذ 30 مارس الماضي يواصل الفلسطينيون في قطاع غزة اعتصامهم السلمي قرب السياج الفاصل مع الأراضي المحتلة ضمن فعاليات مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار، فيما ارتكبت قوات الاحتلال في 14 من مايو الفائت مجزرة كبيرة بحق المشاركين في مسيرة "مليونية العودة"، الأمر الذي أدى إلى استشهاد 65 فلسطينيا؛ بينهم 8 أطفال، وإصابة ما يزيد عن 2500.