هنية: مسيرات العودة مستمرة حتى تحقق أهدافها

الجمعة 18 مايو 2018 02:09 م بتوقيت القدس المحتلة

هنية: مسيرات العودة مستمرة حتى تحقق أهدافها

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، أن مسيرات العودة وكسر الحصار مستمرة ومتواصلة ولن تتوقف إلا بتحقيق أهدفها التي انطلقت من أجلها ورفع الحصار كلياً عن قطاع غزة.

وشدد هنية، خلال خطبة الجمعة بالمسجد العمري الكبير بمدينة غزة، على أن حركته لن تدخل في أي صفقات بشأن المسيرة، ولن تأخذ قراراها إلا من خلال الإجماع الوطني.

وقال: "ما عدنا نركن إلى الوفود والحلول الجزئية؛ فإما أن يُرفع الحصار كليًا، وإما فالمسيرة مستمرة بل سوف تأخذ أشكالًا وإبداعات".

ولفت إلى أن وسائل إعلام عبرية روّجت شائعات بعد الزيارة الخاطفة لوفد حماس إلى القاهرة في 13 مايو "لإحداث بلبة في صفوف شعبنا والمتضامين معه في مسعى للتأثير على مسيرة العودة، وحرف الأنظار عن المجزرة الصهيونية بغزة".

وقال: "كان من هذه الشائعات أن الاحتلال نقل لقيادة حماس رسالة تهديد عبر مصر أنه إذا استمرت مسيرة العودة وتواصلت الحشود فإنه سيغتال قيادة حماس".

وأضاف "هذه رسائل لا تخيفنا، ولا نستقبلها؛ فنحن طلاب شهادة، ودمنا ليس أغلى من دماء شهدائنا (..)، ولا نحدد خطواتنا وقراراتنا بناء على هكذا رسائل، ثم إنه لا أساس لذلك مطلقًا، ومصر لم تنقل رسائل تهديد لنا خلال زيارتنا السريعة للقاهرة مطلقًا، ولا أعتقد أن مصر تقبل على نفسها ذلك".

وذكر هنية أن وفد حركته أجرى لقاءات بأجواء دافئة، ومشاورات معمقة بشأن الوضع العام، والحصار على قطاع غزة، ومسيرات العودة، والوحدة الوطنية.

وبشأن ما تداولته وسائل إعلام عن قرار من حركة حماس بوقف مسيرات العودة وإنهائها، قال هنية: "هذه شائعات لا أساس لها من الصحة، ونؤكد أن مسيرة العودة مستمرة حتى تحقق أهدافها".

وأوضح رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن هدف مسيرة العودة إنهاء الحصار كليًا عن قطاع غزة، ووضع شعبنا على السكة الصحيحة لوحدة وطنية حقيقية.

ودعا هنية إلى توسيع رقعة مسيرات العودة لتشمل الضفة الغربية المحتلة، مطالبًا حركة فتح برفع "القبضة الأمنية" عن أهل الضفة من أجل التعبير عن واقعهم.

ووصف هنية جيش الاحتلال بـ"عصابة قتلة وليس مُقاتلين"، قائلًا: "هذا الذي فتح النار على المسيرة السلمية جيش من القتلة المجرمين الإرهابيين".

وتابع "الرواية الفلسطينية المُعمّدة بالدم انتصرت على رواية المحتل، والإمبراطورية الإعلامية التي يملكها الصهاينة لم تنفعهم ولم تستطع أن تسوق روايتهم على العالم".

وقتل جيش الاحتلال أكثر من 60 متظاهرًا أعزلًا يوم 14 مايو الجاري بقمع "مليونية العودة" شرقي قطاع غزة، وجرح نحو ثلاثة آلاف آخرين، وهو ما قوبل باستنكار دولي واسع.

وبشأن ما دار خلال زيارة وفد حماس إلى مصر قبل يوم واحد من "مليونية العودة"، قال هنية: "قلنا لمصر في الزيارة الأخيرة إننا مع الوحدة والمصالحة لكن لنبدأها من واقع البيئة التي صنعتها مسيرة العودة، لا التي صنعها مجلس وطني بعيدًا عن إرادة الإجماع الوطني".

وأضاف "قلنا لهم أننا جاهزون لتلبية دعوة لاجتماع مجلس وطني توحيدي على أساس اجتماع بيروت لإعادة بناء منظمة التحرير لتضم كل الفصائل.. ثم لنذهب لتطبيق اتفاقي 2005 و2011.. ثم لترفع كل العقوبات والإجراءات القمعية بحق غزة.. ثم تُشكل حكومة وحدة وطنية".

وذكر أن "مصطلح التمكين مرهق ومتعب، ولا يمكن أن يوصلنا إلى المصالحة التي نريد".

وعن موقف مصر خلال زيارة وفد حركته مؤخرًا، قال هنية إن القاهرة أكدت أنها "لا تريد للمسيرة أن تتدحرج إلى مواجهة مسلحة"، مضيفًا "وهذا كان موقفنا وموقف الفصائل".