مليون حالة اعتقال منذ النكبة..

الفلسطينيون يحيون يوم الأسير

الثلاثاء 17 أبريل 2018 09:36 ص بتوقيت القدس المحتلة

الفلسطينيون يحيون يوم الأسير

قناة الأقصى - غزة

في الـ 17 من أبريل بكل عام، يحيي الشعب الفلسطيني ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، في ظل إجراءات صهيونية قاسية بحق الأسرى في أقبيه المعتقلات، لا تراعي من خلالها أدنى الحقوق الإنسانية لهم.

ويعد الشعب الفلسطيني، قضية الأسرى من القضايا الأكثر حساسية، في طريق نضاله من أجل الحصول على الحرية من الاحتلال الصهيون، حيث بدأوا بإحياء ذكرى يوم الأسير منذ 17 أبريل 1974، وهو اليوم الذي أطلق فيه سراح أول أسير فلسطيني، وهو محمود بكر حجازي، في أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني.

ويأتي يوم الأسير الفلسطيني في ظل هجمة شرسة يتعرض لها أهالينا في الضفة والقدس المحتلتين، حيث تقوم سلطات الاحتلال باعتقال الشبان والأطفال بشكل همجي، لإخماد انتفاضة القدس.

وفي هذا السياق، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير والجهاز المركزي للإحصاء إن 6.500 أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال الصهيوني، بينهم 57 امرأة و300 طفل.

وذكر نادي الأسير إن نحو مليون حالة اعتقال وثقت منذ بداية الاحتلال الصهيوني عام 1948، وسجلت (1928) حالة اعتقال منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية مارس المنصرم، من بينهم (369) طفلاً، و(36) امرأة.

وأوضح النادي في تقرير صدر عنه لمناسبة يوم الأسير الفلسطيني أن سلطات الاحتلال تعتقل اليوم قرابة (6500) فلسطيني، من بينهم (350) طفلاً، و(62) امرأة، من بينهن (21) أم، وثماني فتيات قاصرات، إضافة إلى (6) نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني.

وأفاد التقرير بأن من بين الأسرى (48) أسيرا، مضى على اعتقالهم أكثر من (20) عاماً بشكل متواصل، و(25) أسيراً مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن، فيما مضى على اعتقال (12) أسيراً أكثر من ثلاثين عاماً.

وأوضح أن الـ12 أسيرًا هم من بين (29) أسيراً اُعتقلوا قبل البدء بتنفيذ اتفاقية أوسلو، ورفضت سلطات الاحتلال الإفراج عنهم عام 2014 ضمن دفعات الإفراج التي تمت في إطار مسار المفاوضات.

وأقدم هؤلاء الأسرى هما: كريم يونس وماهر يونس المعتقلين منذ (35) عاماً، إضافة إلى الأسير نائل البرغوثي الذي اُعتقل بشكل متواصل لمدة (34) عاماً وأفرج عنه خلال صفقة "وفاء الأحرار" ثم أُعيد اعتقاله مجدداً عام 2014 وأعادت سلطات الاحتلال حكمه السابق وهو المؤبد و(18) عاماً. لتصبح مجموع سنوات اعتقاله (37) عاماً ونصف.

وتواصل سلطات الاحتلال تنفيذ سياسة الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين ففي معتقلاتها قرابة (500) معتقل إداري، من بينهم ثلاث أسيرات، واثنان من القاصرين، إضافة إلى أربعة نواب في المجلس التشريعي ما يزالون قيد الاعتقال الإداري.

يُشار إلى أن نحو (700) أسير يعانون أمراضا مزمنة وبحاجة إلى علاج ومتابعة صحية حثيثة، منهم (26) أسيرا مصابون بالسرطان.

وخلال عام (2018) ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى (215) شهيداً، منهم (75) أسيراً استشهدوا بعد قرار بتصفيتهم وإعدامهم بعد الاعتقال، و(72) استشهدوا نتيجة للتعذيب، و(61) استشهدوا نتيجة للإهمال الطبي، و(7) أسرى استشهدوا نتيجة لإطلاق النار المباشر عليهم من قبل جنود وحراس داخل المعتقلات.

وتعتبر قضية الأسرى ركنًا أساسيًا من أركان القضية الفلسطينية، وكانت سنوات انتفاضة الحجارة عام 1987، وسنوات انتفاضة الأقصى عام 2000، من أصعب المراحل التاريخية، التي تعرض الشعب الفلسطيني خلالها لعمليات اعتقال عشوائية طالت مئات الآلاف.

وجرى توثيق أبرز الانتهاكات والأساليب التنكيلية التي نُفذت بحقهم عبر طواقم المحامين العاملين في المؤسسات، وهي: اعتقالهم ليلاً، والاعتداء عليهم بالضرب المبرح أمام ذويهم، وإطلاق النار عليهم قبل عملية اعتقالهم واقتيادهم وهم مكبلي الأيدي والأرجل ومعصوبي الأعين.

ومن بين ذلك أيضًا المماطلة بإعلامهم أن لديهم الحق بالمساعدة القانونية، وتعرضهم للتحقيق دون وجود ذويهم بما يرافق ذلك من عمليات تعذيب نفسي وجسدي، وانتزاع الاعترافات منهم وإجبارهم على التوقيع على أوراق دون معرفة مضمونها.

وتنتهج سلطات الاحتلال سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى المرضى والجرحى، يرافق ذلك جملة من الانتهاكات التي تُنفذ بحقهم دون مراعاة لحالتهم الصحية، حيث أن هناك المئات من الأسرى المرضى داخل السجون، منهم نحو (20) أسيرا يقبعون في "عيادة سجن الرملة"، بينهم الأسير منصور موقده، من محافظة سلفيت والمحكوم بالسجن (30) عاما.

ومنذ قيام الكيان عام 1948، نُفذت عمليات إعدام بحق أسرى من خلال إطلاق النار عليهم بعد اعتقالهم أحياء، وكثيراً ما ادعت سلطات الاحتلال أنهم حاولوا الهروب فتم إطلاق النار عليهم.

كما أن هناك عدداً من الأسرى، أصدر الاحتلال بحقهم قرارات بالإفراج، بعد تيقنها، أنهم في مرحلة صحية حرجة واستشهدوا، بعد فترة وجيزة، من خروهم وهم : فايز زيدات، ومراد أبو ساكوت، وزكريا عيسى، وزهير لبادة، واشرف أبو ذريع، وجعفر عوض، ونعيم الشوامرة.