لهذه الأسباب يحذر العلماء من المشروبات الغازية

السبت 14 أبريل 2018 05:03 ص بتوقيت القدس المحتلة

لهذه الأسباب يحذر العلماء من المشروبات الغازية

قناة الأقصى

مرض المشروبات الغازية آفة تجاهلها العالم زمنا طويلا، لكن الأطباء بدؤوا يدقون ناقوس الخطر بشأنها لدرجة أنها غدت من أكثر المواضيع حضورا في نقاش المؤتمر الأوروبي لعلوم الكبد الذي يستمر حتى يوم الأحد القادم في باريس.

تقول صحيفة لوباريزيان الفرنسية -التي أوردت هذا الخبر- إن أكثر من عشرة آلاف أخصائي في أمراض الكبد توافدوا إلى هذا الاجتماع لتدارس موضوع هذا المرض الذي يخيف العالم كله.

وذكرت أنه بسبب الاستخدام المفرط للسكر والدهون، فإن 30% من الفرنسيين لديهم كبد دهني جدا، وقد وصل 10% من هؤلاء -أي ما بين مليون ومليونين من المواطنين الفرنسيين- إلى مستوى مرض الكبد الدهني اللاكحولي، المعروف اختصارا بــ"ناش" (NASH) والذي ينتج عن تراكم الدهون على الكبد مما يؤدي إلى التهاب هذا العضو. ولا يعرف حتى الآن السبب الذي جعل المرض يصل عند بعض الناس إلى حد الالتهاب، دون بعضهم الآخر.

وفي هذه الحال يمكن للكبد أن يصبح ليفيا وألا يؤدي وظيفته بشكل مناسب، وقد يتطور ذلك إلى إصابته بمرض التليف الكبدي أو حتى بالسرطان.

والمعضلة أن هذا المرض بدأ اليوم يظهر بين شباب لم يتناولوا الكحول قط، بحسب أخصائي أمراض الكبد وأمراض الجهاز الهضمي دومينيك لان.

وتبرز لوباريزيان أن أصواتا بدأت ترتفع بين الأطباء منذ سنة تقريبا لإيجاد علاج لهذا المرض، وهو ما جعل المختبرات تسابق الزمن وتدفع الغالي والنفيس لإنتاج الدواء المطلوب.

ويذهب الطبيب دومينيك لان -الذي نشر كتابا بعنوان "ناش.. مرض الوجبات السريعة"- أبعد من ذلك، حيث يتنبأ بمستقبل مقلق في الوقت الذي وصلت فيه نسبة البدانة إلى 17% وتفاقمت فيه ظاهرة الخمول بين الناس، إذ يرى أن "لفظ ناش يتوقع له أن يصبح عما قريب لفظا شائعا تماما كما هي حال لفظ الإيدز/السيدا".

وتتساءل الصحيفة عن السبب الذي جعل هذا الوباء يغيب عن أنظار العالم كل هذه المدة، وترجع ذلك إلى أن تركيز الاختصاصيين كان منصبا على التهاب الكبد الوبائي "بي" (B) و"سي" (C) العدوين اللدودين اللذين كان القضاء عليهما أولوية الأولويات، كما أن الأطباء كانوا مقتنعين أيضا بأن الكحول هي السبب الوحيد لتليف الكبد.

ولأن الكبد يتلف خلال سنين دون أن تظهر الأعراض الأولى للمرض، فإن الطبيب لان يرى أن انتشار هذا المرض سيجعل منه خلال بضع سنوات ثاني أهم سبب لزراعة الكبد في فرنسا.

فناش مرض صامت يتطور ببطء ودون ألم، وإذا اكتشف يمكن السيطرة عليه من خلال المتابعة، أما إذا لم يكتشف فيمكن أن يتطور إلى تليف للكبد أو إلى السرطان، وفي هذه المرحلة تظهر الأعراض التالية: التعب وفقدان الشهية والاضطرابات والنزيف الهضمي واصفرار الوجه والغيبوبة.. وبما أنه لا يوجد علاج لهذا المرض، فإن السبيل الوحيد للتغلب عليه هي زراعة كبد للمريض.

المصدر : وكالات