دراما الزحف الكبير

الإثنين 02 أبريل 2018 10:38 ص بتوقيت القدس المحتلة

دراما الزحف الكبير

سيواجه أمهر مخرج سينمائي يعالج نصًا لأفضل كاتب سيناريو أكبر تحدٍ لإخراج فلم الزحف الكبير يوم الجمعة 30 مارس.

فمن أبجديات الدراما تسليط الضوء على شخصية رئيسية للعب دور البطولة الأولى في الإطار المكاني والزماني للقصة.

لكن قصتنا الحية تجسدت أحداثها في مكان واحد حافل بالقصص حيث تتوزع الأدوار على عشرات الاف المحتشدين على حدود وطنهم المسلوب.

التحدي الذي سيواجه المخرج أن كل مواطن ومحتشد هو بطل في رواية العودة ومحور رئيسي في مشهد كبير يتخطى حدود المكان والزمان والسياج ويتجاوز الدخان والرصاص.

اما المكان فهو ظاهريا شرق قطاع غزة، لكنه وجدانيا يحلق في سماء مدن وقرى فلسطين المحتلة التي تسكن داخل كل لاجئ.

وعن الزمان فانه لا ينحصر في يوم 30 مارس، بل يمتد عبر التاريخ ليعيد المشهد باسلوب "فلاش باك" إلى ما قبل النكبة ومسارها الزمني عبر سبعين عاما من اللجوء والشتات، ثم يقفز الزمن الى المستقبل عبر أحلام جماعية يجمعها مشهد الزحوف الهادرة الى الوطن المحجوب بدخان الغاز ودوي الرصاص.

في تصنيف الدارما يحتار المخرج والنقاد في تصنيف الفلم بما يتضمنه من مشاهد لجنود قناصة يصطادون فتية وشبانا وصبايا يرفعون شارات النصر او يرشقون الحجارة فيسقطوا شهداء وجرحى، فيما تقتحم صافرات سيارات الإسعاف خلفية المشهد حتى يعتقد المتابع انه جزء من فلم " اكشن".

لحظات وتنتقل بنا الكاميرا الى مشهد غناء وزغاريد النساء بجوار خيمة العودة، ثم يدخل الى الكادر دبكة شعبية يؤديها شبان لتلتقي مع زفة عريس وسط جموع المحتشدين حتى تظن أنك تشاهد كرنفالا احتفاليا في فلم غنائي.

فجأة يخترق المشهد سجال بين بائع الكبدة وبائع الفلافل يتنافسان على كسب جيوب الجماهير فتدهم الضحكة وجوه المارة كأنهم جزء من فلم كوميدي، فيما يحاول المخرج اكتشاف زاويا أخرى ليتحول الى أفلام المغامرة والطفولة يلعب البطولة فيها طفل صغير صنع كمامة من البصل يحتمي بها من عشرات قنابل الغاز بين سنابل القمح في مواجهة موقع عسكري يحتمي خلفه عشرات الجنود، هنا تختلط البراءة مع التحدي في صورة لا تكفيها عشرات المشاهد لتستوعب عزيمة وإصرار طفل يردد بعفوية #أنا_راجع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقالات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كُتابها، وليس بالضرورة أن تعكس وجهة نظر الموقع وسياسته