ووقف سياسة التفرد بعيداً عن الإجماع

سعدات يدعو لرفض أي دعوة للمجلس الوطني تكرس الانقسام

الأحد 18 مارس 2018 11:51 ص بتوقيت القدس المحتلة

سعدات يدعو لرفض أي دعوة للمجلس الوطني تكرس الانقسام

قناة الأقصى

قال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، أن الاستجابة لاستحقاقات الرد الوطني والقومي على ما يُسمى "صفقة القرن" وإغلاق الطريق أمامها، يتصدرها ضرورة إنهاء الانقسام وإعادة بناء الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، فأولى استهدافات هذه المؤامرة هي تقويض (م.ت.ف) وتحويلها إلى مجرد أداة لتمرير باقي حلقاتها.

وأضاف سعدات في مقالٍ له نُشر أمس السبت، أنه "ما دام هناك إجماع فلسطيني عام على حماية المنظمة، وفق ما هو موثق في اتفاق القاهرة (آذار عام 2005) وفي الاتفاقات التي بُنيت عليه لاحقًا، وأيضًا على ضرورات عقد المجلس الوطني التوحيدي فليس هناك أي مبرر لانفراد قيادة فصيل أو تحالف ضيق بالدعوة لمجلس وطني يستثني حضور وتمثيل كل قوى شعبنا السياسية والاجتماعية، بل أن هذه الدعوة إن تُرجمت لا يمكن وضعها سوى في إطار التهرب من استحقاقات عملية المصالحة".

وأكَّد سعدات على أن دعوة اللجنة التنفيذية لعقد جلسة للمجلس الوطني تتجاوز قرارات الإجماع الوطني، ولا يمكن قراءتها وهي تحت حراب الاحتلال سوى في إطار مجموعة من النقاط:

أولاً: "التعامل مع المنظمة كشركة خاصة لبعض الأفراد أو قيادة فصيل بعينه بما يعني الإمعان في التفرد باتخاذ القرارات المصيرية بعيدًا عن الإجماع الوطني، وهذا يخالف بشكلٍ صريح القانون الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية وطابعها ومضمونها الوطني".

ثانيًا: "تجاوز وانتهاك كل التوافقات الوطنية بشأن المصالحة والوحدة والمنظمة وفي مقدمتها اتفاق القاهرة الموقع في آذار 2005، وبالتالي قطع سياق المصالحة الجارية وتأبيد الانقسام".

ثالثًا: "تعني الدعوة إدارة الظهر لمطالبة قطاعات شعبنا وأمتنا الواسعة، الرافعة الموثوقة للمواجهة الجدية لصفقة القرن".

رابعًا: "وأخيرًا، - وهذا ما لا نتمناه - توسيع الانقسام ليشمل منظمة التحرير الفلسطينية، وبالتالي تقزيم شرعيتها التمثيلية والشعبية والدستورية؛ فالمواجهة الجدية للعربدة الأمريكية الصهيونية ومواجهة مشاريعهم التصفوية تتطلب حشد الكل الفلسطيني في معركة الدفاع عن الثوابت الوطنية والقومية والتأسيس لحشد قوى شعوب أمتنا في هذا الاتجاه".

كما وأكّد سعدات على أن "النجاح في تحشيد عناصر قوتنا الوطنية يشكّل المقدمة الضرورية لرص صفوف الأمة في معركة إفشال وهزيمة صفقة القرن، وهذا يتطلب الدعوة دون إبطاء لعقد اللجنة التحضيرية التي اجتمعت في بيروت في وقت سابق للتحضير لعقد دورة المجلس الوطني أو على الأقل دعوة الإطار القيادي المؤقت للمنظمة لاجتماع في القاهرة أو بيروت للتشاور بشأن عقد المجلس الوطني".

وشدّد على أن "المطلوب في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ شعبنا وأمتنا التحلي بالحكمة وتغليب المصلحة الوطنية العليا على أية مصالح فئوية ضيقة، وإعادة الأمل لشعبنا حصان الرهان المجرب في أي مواجهة وطنية أو قومية، كما هو مطلوب من كل قوى شعبنا التي تجاهر صباح مساء بالدعوة لتحقيق المشاركة السياسية الوطنية الديمقراطية في إطار (م.ت.ف) أن تتخذ موقفًا شجاعًا برفض أي دعوة لعقد المجلس الوطني لتكريس الانقسام، والدفع نحو الالتزام باحترام قرارات واتفاقات الاجماع الوطني بما يؤسس لعقده تحت مظلة فلسطينية جامعة تترجم اتفاق القاهرة وتستجيب لاستحقاق المرحلة الوطنية الراهنة".