في قمة التوتر والإجهاد يفقد الدماغ زمام المبادرة

السبت 17 مارس 2018 01:40 ص بتوقيت القدس المحتلة

في قمة التوتر والإجهاد يفقد الدماغ زمام المبادرة

قناة الأقصى

يلقب التوتر ببلاء القرن، غير أنه ضروري لبقائنا على قيد الحياة، إذ بفضل ما يسببه من إفراز للكورتيزول والأدرينالين، يزيد من يقظتنا ضد الخطر، لكن لو استمر هذا الوضع فإن الجسم كله -وخاصة الدماغ- يكون أكثر هشاشة.

فالتوتر والإجهاد يؤديان إلى تسارع معدل ضربات القلب وضيق في  التنفس وتوتر في العضلات، وهو ما يرى أكثر من نصف الفرنسيين أنه يدمر حياتهم.

وتظهر العديد من دراسات علم الأعصاب أن التعرض للإجهاد المزمن يؤثر على قرن آمون الذي هو مقر الذاكرة والعواطف في الدماغ، وهذه السمة العصبية هي التي تفسر مشاكل الذاكرة عند مرضى الاكتئاب.

وبمناسبة الأسبوع الوطني للدماغ الذي يخلد في فرنسا ما بين 12 و25  مارس/آذار، أوضح الأستاذ كريم بنشينان الخبير في مختبرات الدماغ بكلية الفيزياء والكيمياء الصناعية (ESPCI) في باريس أن "الإجهاد  يتجسد في كل شيء يبعدنا عن نقطة توازننا، لكن عندما يصبح هذا الخلل مزمنا ولا يمكن مقاومته، تبدأ الآثار الضارة في الظهور".

فقد أظهرت تجارب أجريت على الفئران أن التعرض الطويل الأمد لهرمونات الإجهاد (الكورتيزول والأدرينالين) يسبب اختلالا وظيفيا في قرن آمون، وهو مقر الذاكرة.

وتشير بعض الأبحاث العلمية أيضا إلى أن الاكتئاب يؤثر على نشأة الخلايا العصبية الجديدة، وتساهم الخسارة الخلوية في ظهور اضطرابات معرفية وعاطفية ومشاكل في الذاكرة. وكلما كان الاكتئاب أكثر مقاومة، لوحظت تأثيرات عصبية أكثر سمية.

ويجمع الباحثون على أن الرياضة تزيد من مقاومة جهازنا العصبي  للتوتر، كما أن التمارين البدنية تعزز ولادة الخلايا العصبية الجديدة وذلك من خلال تحفيز تكوين أوعية دموية جديدة في الدماغ، وهذا بدوره يزيد حجم قرن آمون أو المادة الرمادية، كما تتضاءل اضطرابات الذاكرة لدى مرضى الاكتئاب -وحتى لدى مرضى الزهايمر- وهو ما يمكن أن يفيد كذلك من هم في صحة جيدة.

المصدر : وكالات