8 أسرى يدخلون أعواماً جديدة في سجون الاحتلال

12 عاماً على اختطاف الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات ورفاقه

الأربعاء 14 مارس 2018 06:07 م بتوقيت القدس المحتلة

12 عاماً على اختطاف الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات ورفاقه

قناة الأقصى

يدخل اليوم 14 من مارس، أمين عام الجبهة الشعبية أحمد سعدات، و الأسير اللواء فؤاد الشوبكي، وسبعة آخرين أعوامًا جديدة في سجون الاحتلال.

والأسير أحمد سعدات (64 عامًا) هو الأمين العام الحالي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومعتقل منذ عام 2006 ومحكوم بالسجن 30 عامًا، وأمضى 12 عامًا في سجون الاحتلال؛ ومعظم أفراد عائلته محرومون من الزيارة منذ تاريخ اعتقاله.

والأسير اللواء فؤاد الشوبكي (76 عاماً) شيخ الأسرى الفلسطينيين وأكبر الأسرى سناً في سجون الاحتلال، وهو معتقل منذ عام 2006، ومحكوم بالسجن 20 عاماً، ويعاني من أوضاع صحية صعبة تفاقمت جراء الظروف الحياتية الصعبة التي يعيشها في الأسر.

تم اختطاف الأسير سعدات من قبل مخابرات السلطة الفلسطينية واحتجازه في مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى أن قامت قوات الاحتلال بمحاصرة المقر والمطالبة بتسليمها سعدات وأربعة من رفاقه تتهمهم بالوقوف وراء اغتيال وزير السياحة الصهيوني رحبعام زئيفي، وتم عقد صفقة لفك الحصار عن مقر عرفات تم بناءً عليها سُجن سعدات ورفاقه في سجن أريحا الفلسطيني تحت حراسة رجال أمن أمريكيين وبريطانيين.

في 14 مارس 2006 انسحب المراقبين الأمريكيين والبريطانيين من سجن أريحا، وبعد خمس دقائق دخلت قوة عسكرية صهيونية إلى مدينة أريحا حاصرت السجن وبدأت بهدم أجزاء منه، وبعد حصار دام 12 ساعة تم إلقاء القبض على سعدات ورفاقه من سجن أريحا على مرأى ومسمع من العالم.

كما دخل ستة أسرى آخرين اليوم أعوامًا جديدة في سجون الاحتلال وهم :

من مدينة رام الله/ الأسير جمعة مصطفى محمد صباح (36 عامًا) المحكوم بالسجن 21 عامًا ومعتقل منذ عام 2006، وأمضى 12 عامًا في السجون.

والأسير محمد محمود محمد شريف زمرة (33 عامًا) المحكوم بالسجن 14 عامًا ومعتقل منذ عام 2006، وأمضى 12 عامًا في السجون.

ومن الخليل/ الأسير ياسر أيوب عبد الفتاح عصفور "أبو تركي" المعتقل منذ عام 2006، ومحكوم بالسجن المؤبد مدى الحياة وأمضى 12 عامًا في السجون.

والأسير أحمد محمد عبد عودة (28 عامًا) من بيت لحم المحكوم بالسجن 14 عامًا ومعتقل منذ عام 2010، وأمضى ثمانية أعوام في السجون.

ومن قطاع غزة/ الأسير إبراهيم عبد المنعم إبراهيم أبو عرام من رفح جنوب القطاع المحكوم بالسجن 24 عامًا ومعتقل منذ عام 2003، وأمضى 15 عامًا في السجون.

والأسير علي عويضة سليم أبو خوصة (36 عامًا) من مخيم جباليا شمال القطاع المحكوم بالسجن 20 عامًا ومعتقل منذ عام 2002، وأمضى 16 عامًا في سجون الاحتلال.

وفي سياق متصل، أكدت الحملة الدولية للتضامن مع القائد سعدات على مسئولية كلٍ من السلطة الفلسطينية والجانبين الأمريكي والبريطاني، وتواطؤهم بشكلٍ مباشرٍ في جريمة اختطاف سعدات من داخل سجن أريحا، عام 2006، والتي مهدت للاحتلال إتمام جريمته.

وقالت الحملة في الذكرى الـ 12 لاختطاف سعدات ورفاقه، اليوم الأربعاء، أنّ "هذه الجريمة شكّلت طعنة غادرة من قبل قيادة السلطة لقيادة المقاومة بحق قائد فصيل رئيسي وأساسي فلسطيني، بعد أن جاء هذا الاقتحام للسجن ثمرة من ثمرات التنسيق الأمني، والذي لم تبدأ فصولها في سجن أريحا وإنما في ملاحقة واعتقال أجهزة أمن السلطة للقائد سعدات ورفاقه، وإخضاعهم في مقر المقاطعة لمحاكمة هزلية، ومن ثم نقلهم إلى سجن أريحا من خلال اتفاق بائس مع الاحتلال وبرعاية أمريكية وبريطانية مقابل فك الطوق والحصار عن المقاطعة".

وأضاف بيان الحملة "اختزلت هذه الجريمة صورة رجل أمن السلطة في أبشع صورها حتى باتت المشاهد المذلة لخروج أجهزة أمن السلطة أمام الكاميرات عند اقتحام السجن تلخيصاً مكثفاً عن حالة الضغف والهوان التي ميزت هذه الأجهزة وطبيعة دورها".

وبيّنت أنّ هذه الجريمة "عزّزت فقدان ثقة جماهير شعبنا بالسلطة وأجهزتها الأمنية، وقناعتهم بحقيقة الدور التخريبي لها وضعفها وخضوعها لإرادة الاحتلال، كما وتكشفت أمام هذه الجماهير إصرار هذه السلطة على إجهاض ومحاصرة المقاومة ورموزها وقادتها التي كان يمثلها القائد أحمد سعدات ورفاقه واللواء فؤاد الشوبكي".

وأكّدت الحملة على "فشل عملية الاختطاف والاستعراض العسكري للاحتلال في تحقيق أهدافها وتحطمت أمام صخرة صمود وشجاعة سعدات ورفاقه وهو ما رأيناه في المداخلة التاريخية لسعدات والتي وقف فيها بشجاعة وصلابة أمام المحكمة مؤكداً على عدم اعترافه بشرعيتها ولا بقراراتها وباعتبارها أحد أدوات قمع شعبنا، معتزاً بانتمائه للشعب الفلسطيني ولحركته السياسية والوطنية ومقاومته، وبالثقة التي منحتها له اللجنة المركزية للجبهة بانتخابه أميناً عاماً، ومنتقداً أيضاً احتجاز السلطة له لسنوات".

وأضاف بيان الحملة "رغم انكشاف حقيقة دور ووظيفة السلطة في ظل استمرار جرائم الاحتلال، إلا أن السلطة ورموزها وأجهزتها الأمنية ما زالت تراهن على نهج التسوية والتنسيق الأمني، فقد حوّلت اتفاقية أوسلو وقاعات محاضرات مدارس الجنرال دايتون الأمنية أجهزة أمن السلطة إلى هياكل صنمية منزوعة الإرادة الوطنية هدفها الوحيد حماية الاحتلال والمستوطنين واستهداف المقاومة".

كما أكدت على أنّ "مسلسل التنازلات المتواصل من قبل السلطة وخضوعها للابتزاز الأمريكي المتواصل، والذي كان احدى أمثلته جريمة اختطاف القائد أحمد سعدات ورفاقه في سجن أريحا هو الذي شجع وقاد إلى احتجاز إرادة المقاومة في هذا السجن برعاية أمريكية وبريطانية".

وأشادت الحملة الدولية للتضامن مع سعدات، بحالة الصمود الأسطورية للحركة الأسيرة، وأكدت على أهمية الاستمرار في دعمها وإسنادها على كافة الصعد.

فيما أكدت "على أنّ هذه الجريمة لن تسقط بالتقادم، وستبقى ماثلة في ذاكرة شعبنا حتى تحين لحظة الحقيقة والمراجعة والمحاسبة لكل من ساهم وتسبب وشارك فيها".