علامات استفهام حول توقيت الحادثة..

تقرير : استهداف موكب الحمد الله.. من المستفيد؟

الأربعاء 14 مارس 2018 09:03 ص بتوقيت القدس المحتلة

استهداف موكب الحمد الله.. من المستفيد؟

قناة الأقصى - خاص

أثارت عملية التفجير التي تعرض لها موكب رئيس الحكومة رامي الحمدالله بغزة، تساؤلات عديدة، من قبيل: من الجهة التي تقف وراء هذه المحاولة؟، وما دلالات توقيت الحادثة؟، ومن المستفيد الأكبر من تنفيذها؟

ولعل المثير للجدل في هذه الحادثة، أن حركة فتح سارعت بعد الانفجار في اتهام حركة حماس، وحملتها مسؤولية الحادث، وذلك قبل صدور بيان من وزارة الداخلية يوضح ملابساته. كما كان لافتا أن الرئاسة الفلسطينية أصدرت بيانا يحمل حماس المسؤولية ويتوعد بمزيد من الإجراءات ضد قطاع غزة.

في المقابل، أدانت حركة "حماس" الاستهداف، معتبرة هذه الجريمة جزءا لا يتجزأ من محاولات العبث بأمن قطاع غزة، وضرب أي جهود لتحقيق الوحدة والمصالحة، مستهجنة الاتهامات الجاهزة من الرئاسة الفلسطينية للحركة، وأن هذه الاتهامات تحقق أهداف المجرمين.

بدورها، استنكرت معظم قوى العمل الوطني الفلسطيني ما تعرض له موكب الحمدالله، مشيرة إلى أن العملية خطيرة وتستهدف الكل الفلسطيني.

في السياق، يؤكد محللون ومتابعون فلسطينيون أن توقيت الحادثة حساس للغاية في ظل المساعي التي تبذل من قبل الاحتلال الصهيوني والإدارة الأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية من خلال تمرير صفقة القرن، بالإضافة إلى الجهود التي تبذل من أجل تحقيق المصالحة.

ويشدد هؤلاء على أن الاحتلال الصهيوني هي المستفيد الوحيد من هذه العملية، وربطوا الأمر بالعديد من عمليات التفجير التي نفذت مؤخرا في قطاع غزة وثبت بالأدلة القاطعة وقوف المخابرات الصهيونية خلفها وعلى رأسها عملية الاغتيال الفاشلة لمسؤول قوى الأمن بقطاع غزة اللواء توفيق أبونعيم قبل أربعة أشهر.

تبعات عدة

ويشدد الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني على أن حادثة التفجير التي استهدفت موكب الحمدالله تحمل تبعات خطيرة وهي تستهدف في المقام الأول الجهود التي تبذل من أجل إتمام المصالحة الفلسطينية.

وأشار الدجني إلى أن هناك العديد من السيناريوهات التي يمكن وضعها حول هذه الحادثة، منوها إلى أن السيناريو الأول يقوم على أن من يقف خلف هذه الجريمة هو الاحتلال الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية كون أن مؤتمر واشنطن وصفقة القرن تسير بخطى متسارعة وعليه يجب ضرب العلاقة بين فتح وحماس.

ونبه الدجني إلى أن الأمر الثاني يتمثل في أن تكون هناك قيادات في السلطة الفلسطينية أشرفت على هذه العملية للتهرب من المصالحة وبذلك صنعت مسرحية لتوظيفها لقلب الحقائق، أو من الممكن أن تكون مجموعة فلسطينية ليس لديه مصلحتها بإنجاز المصالحة.

وشدد الدجني على أن استهداف موكب الحمدالله هو استهداف للمشروع الوطني ككل وليس المصالحة فقط، مشيرا إلى أن مواجهة تبعات الحادثة يبدأ أولا بالكشف عمن يقف خلفها ومحاكمته ثم الاستمرار في مسيرة المصالحة وتسريع وتيرتها.

تسرع فتحاوي

بدوره شدد الناشط محمد شاهين على أن حادثة التفجير قد تؤثر بشكل كبير على الوفاق الفلسطيني بفعل البيانات التي خرجت من الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح والتي حملت حركة حماس مسؤولية هذه الحادثة دون انتظار نتائج التحقيقات.

ونوه أن الهدف من هذه العملية واضح للجميع، فالكيان يقف خلفها من أجل إظهار تخريب المصالحة، مشددا على أن مواجهة هذه العمليات يكون بمزيد من الوحدة ورص الصفوف.

ولفت إلى أن الكيان يخشى من الوحدة والمصالحة الفلسطينية ما من شأنه التأثير على "صفقة القرن" التي يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تمريرها، لذلك سارعت إلى تنفيذ هذه العملية لضرب أي محاولات لتحقيق الوحدة بين حماس وفتح.

ونبه إلى أن تهديدات الرئاسة الفلسطينية باتخاذ خطوات عقابية ضد قطاع غزة ردا على حادثة التفجير سيكون لها نتائج عكسية على المشروع الوطني الفلسطيني خاصة في ظل محاولات تصفية القضية الفلسطينية.