حماس والفصائل: تحديد موعد انعقاد "الوطني" تفرّد بالقرار وانقلاب على التوافق

الأربعاء 07 مارس 2018 05:12 م بتوقيت القدس المحتلة

حماس والفصائل: تحديد موعد انعقاد "الوطني" تفرّد بالقرار وانقلاب على التوافق

قناة الأقصى

رفضت الفصائل الفلسطينية اليوم الأربعاء، تحديد تنفيذية منظمة التحرير لموعد انعقاد المجلس الوطني "دون توافق"، مؤكدةً أن عقده بصيغته الحالية يعمق الانقسام الداخلي.

وقالت حركة المقاومة الإسلامية حماس، إن تحديد السلطة لموعد انعقاد المجلس الوطني دون توافق تفرد بالقرار واستبداد بإدارة المؤسسات الوطنية وانقلاب على توافق الفصائل في بيروت.

وأضافت الحركة في تصريح صحفي، أن المجلس الوطني بتركيبته الحالية لا يقدم شيئاً للمشهد السياسي وعقده دون تنفيذ مخرجاته يبقيها حبراً على ورق كما مخرجات المجلس المركزي.

من جهته طالب عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر، بعقد مجلس وطني توحيدي وإجراء انتخابات على قاعدة التمثيل النسبي الكامل وبمشاركة كل القوى الفلسطينية بما فيها حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وقال مزهر، إن عقد المجلس الوطني على نفس التركيبة القديمة يعمق الانقسام ويخلق حالة من التشظي ومزيد من الفرقة، داعياً رئيس السلطة محمود عباس لدعوة لجنة تفعيل منظمة التحرير.

قررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، خلال اجتماع برئاسة الرئيس محمود عباس، اليوم الأربعاء، عقد المجلس الوطني الفلسطيني يوم 30 نيسان المقبل، رغم رفض الفصائل عقد المجلس بتركيبته القديمة، وتنفيذ قرارات اللجنة التحضيرية للمجلس التي اتخذت في بيروت في يناير العام الماضي.

وعلّق مزهر على قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بمطالبة الحكومة وضع تصور لتحديد العلاقات مع "إسرائيل": "يجب تنفيذ قرارات المجلس المركزي بوقف كافة أشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال، والبحث والمماطلة والتسويف غير مفيد، مطلوب اتخاذ إجراءات أكثر جدية ومسؤولية لمواجهة عدوان الاحتلال".

وأضاف: "يجب إعادة النظر في اتفاق باريس الاقتصادي واتفاق أوسلو الذي أضر بالقضية الفلسطينية".

بدوره رفض داوود شهاب الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي، قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بعقد المجلس الوطني الفلسطيني في 30 إبريل المقبل، مؤكداً أن هذه الاجتماعات "بلا قيمة وبلا نتائج".

وقال شهاب، "إن التجربة تدلل على ذلك، إذ انعقد المجلس المركزي قبل فترة وجيزة ورغم ضعف توصياته الا أن السلطة لم تنفذها وضربتها بعرض الحائط والتنسيق الأمني يجري على قدم وساق".

وأضاف: "أن هذه الاجتماعات تجري وفق رؤية أحادية دون توافق وبعيدة عن الاجماع الوطني ما يجعلها تفتقد الشرعية الحقيقية".

وتابع شهاب: "أن المجلس الوطني هناك العديد من الأسئلة المشروعة حول وضعه الراهن ووضع المنظمة كذلك، من يمثل المجلس؟ ومن تمثل المنظمة؟ وهل يحق لبعض الشخصيات التي لا تملك رصيدا أن تحدد مسار هذه الاجتماعات وآليات انعقادها ومن يشارك أو لا يشارك؟".

وتساءل: "هل القانون الثوري يعطي من ينسقون أمنيا مع العدو ويشاركون في مؤتمرات الأمن القومي الصهيوني الحق في البقاء في إطار المنظمة ومؤسساتها؟"

وفي نفس السياق، أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تمسكها بدعوة اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني لحضور الجلسة، والتي تضم حماس والجهاد الإسلامي.

وأشار عضو المكتب السياسي للجبهة طلال أبو ظريفة إلى أن دعوة اللجنة التحضيرية للجلسة من شأنه تشكيل منطلق نحو الوحدة للاتفاق على برنامج وطني مشترك.

ودعا أبو ظريفة الرئيس عباس إلى دعوة اللجنة التحضيرية للمجلس لحضور الجلسة من أجل بحث آلية عقد المجلس للاتفاق على برنامج سياسي وفق القواسم المشتركة لمواجهة المخاطر المحدقة بقضيتنا.

ورأى أن عقد المجلس وفق الدعوة الحالية يعمق الانقسام الداخلي.

وبشأن موقف الجبهة الديمقراطية من المشاركة في الجلسة، قال: "لا زلنا ندرس مشاركتنا من عدمها مع العديد من القوى، وسنحدد الموقف فيما لو بقيت الدعوة كما هي، لكننا متمسكون بدعوة اللجنة التحضيرية التي عُقدت في بيروت".

وقررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، خلال اجتماعها اليوم الأربعاء، عقد المجلس الوطني الفلسطيني يوم 30 ابريل المقبل، ضاربة بعرض الحائط توافق الفصائل الفلسطينية بعقد مجلس وطني في الخارج وبمشاركة الكل الفلسطيني.

وطلبت اللجنة من الحكومة وضع تصور لتحديد العلاقات مع الاحتلال أمنيا واقتصاديا، في الوقت الذي يعلن فيه رئيس السلطة استمرار التنسيق مع الاحتلال.

وكانت الفصائل الفلسطينية قد أجمعت في ختام اجتماعات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني في بيروت في يناير العام الماضي، على ضرورة العمل لإجراء الانتخابات الرئاسية والمجلسين التشريعي والوطني الفلسطيني، ودعوة رئيس السلطة محمود عباس كافة الفصائل للتشاور فورا للتوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما لم يحدث.