"هولودومور" عباس

الخميس 25 يناير 2018 08:18 م بتوقيت القدس المحتلة

"هولودومور" عباس
وسام عفيفة

وسام عفيفة

كاتب فلسطيني

مشهد الإضرابات التجارية التي تشهدها غزة وتحذيرات الاقتصاديين من أننا نعيش مرحلة ما قبل الكساد الكبير نتيجة الاضطرابات الاقتصادية التي تهدد الاستقرار المعيشي بفعل سياسة "اللوع" والمماطلة التي تنهجها حكومة الرئيس محمود عباس تعطينا مؤشرات خطيرة عن تصاعد الأفكار الجنونية في العقل الباطن للمواطن ردًا على عملية: الإخضاع بالتجويع"

خلال الأيام الماضية شن الرئيس عباس هجومًا جديدًا بإعادة فرض "ضريبة القيمة المضافة" على قطاع غزة في ظل معاناته من تدهور اقتصادي شديد يعد الأسوأ على مدار سنوات الحصار الإسرائيلي منذ منتصف عام 2007.

اليوم نكتشف مدى تأثر عباس بالحقبة السوفيتية ليس لأنه حاصل على الدكتوراه من جامعاتها بل أكثر من ذلك وللحديث بقية.

أما لماذا فرض الضريبة اليوم فيكفي التذكير أن هذه الضريبة، تدر على السلطة ما يوازي 845 مليون دولار سنوياً، وبنسبة تقارب 31% من مجمل الضرائب والجمارك والمكوس التي تجبيها. وتفرض على توريدات السلع والخدمات التي يتم شراؤها وبيعها، أي أن المستهلك النهائي هو من يتحمل تكلفتها.

وهكذا بتنا ضحايا هذا سلاح الحصار والتجويع بتوجيه حكومة الحمد لله تحت غطاء المصالحة، وبشرعية التمكين الحكومي الكامل.

التاريخ لا يخلو من حكايات الحصار والتجويع، وعلى سبيل المثال استخدم هذا السلاح من قبل في الحرب العالمية الأولى والثانية، استخدمه هتلر وستالين، واستخدمه زعيم كوريا الشمالية ضد السجناء المعارضين، واستخدمته الحركات "المقاومة" العربية ضد بعضها البعض وفي مخيمات اللاجئين!

وكي نفهم ما علاقة تأثر عباس بالسوفييت نعود بالذاكرة الى العام 1929، حيث قام ستالين بحملة ضد الفلاحين الأوكرانيين، أسماها الأوكرانيون "هولودومور" أي القتل بالتجويع، وكان هدف من أهداف ستالين التوسع بالاتحاد السوفيتي ليشمل أوكرانيا، وكانت تقضي خطة ستالين إلى شراء الحبوب ومحاصيل الفلاحين بأثمان زهيدة وبيعها للخارج، وهو ما لم يوافق عليه الفلاحون، استمرت المناوشات بين الطرفين حتى قام الأوكرانيون بانتفاضة ضد ستالين ولكنه استطاع السيطرة عليها، وكان السبب الرئيس للمجاعة التي حدثت بين عام 1932 -1933 ، حيث أُجبر الفلاحون على إعطائه أكثر من 40% من محاصيلهم؛ مما أدى إلى انتشار الجوع وحدوث المجاعة التي راح ضحيتها 3 مليون و941 ألف شخص..

وها نحن اليوم نواجه "هولودومور" عباس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقالات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كُتابها، وليس بالضرورة أن تعكس وجهة نظر الموقع وسياسته