بناء أول نفق مائي يصل تل أبيب بالقدس

الأربعاء 24 يناير 2018 01:31 ص بتوقيت القدس المحتلة

بناء أول نفق مائي يصل تل أبيب بالقدس

كشف صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها الصادر الجمعة أنّ محطة القدس للمياه على وشك الانتهاء من مشروع "نفق مائي" يصل من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة.

وقالت الصحيفة عبر موقعها الإلكتروني إنّه عند اكتمال المشروع سيصل نفق المياه "يائيل" إلى 13 كيلومترا وسيصبح أطول نفق في الكيان الصهيوني بتكلفة 2.5 مليار دولار، وهو أكبر مشروع للمياه منذ إنشاء "الناقل الوطني" للمياه.

وأضافت الصحيفة أنّه تم بناء أول خط أنابيب من الاحتلال متوجه إلى مدينة القدس على امتداد طريق بورما، وكان الهدف منه أن يحل محل خط الأنابيب البريطاني.

وأوضحت أنّ "قطر الأنبوب آنذاك كان 46 سم"، وقد وضعت الأنابيب الثانية في عام1950، وكان قطرها 61 سم.

وأشارت إلى أنّه "في عام 1979، تم افتتاح الأنابيب الثلاثة، قطرها 91 سنتيمترا، مضيفةَ أنّ رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق اسحق رابين أنشأ الانبوب الرابع الذي وصل الى قطر يبلغ 17 سنتيمترا في عام 1994 وكان أول من وصل إلى شبكة المياه.

ونوهت إلى أنّ تكلفة المشروع تبلغ حوالي 2.5 مليار دولار، بحيثُ يوفر النظام بكامل طاقته 65 ألف متر مكعب في الساعة.

ويمر مشروع "يائيل" الذي بدأ بناؤه قبل عام، حوالي 300 متر تحت الأرض، خلافا لمعظم الأنفاق المائية في العالم، بما في ذلك نيويورك، وسيتم ضخ المياه في ضغط مرتفع، وهي خطوة تحمل العديد من الآثار الهندسية - من بين أمور أخرى، أن النظام بأكمله سوف يضطر إلى تحمل ضغوط هائلة.

وفي تفاصيل بناء النفق المائي بحسب هآرتس، يتم حفر النفق باستخدام آلة حفر مخصصة تمتد على مسافة 270 مترا، على غرار الجهاز الذي يحفر أنفاق المترو في تل أبيب، وقد تم تركيبه عند مدخل النفق بالقرب من بلدة كيزالون ويخلف الجهاز الذي تشغله الشركة الالمانية "زوبلين" خط سكة حديد لنقل العمال والمعدات الى النفق ولكن معظمها تسرب الأوساخ، ويتحول العمل على الجهاز من 12 ساعة متتالية تحت الأرض.

وفي أعماق النفق تم إنشاء غرفة طوارئ أيضا في حالة الانهيار المفاجئ. وهي محمية ومجهزة بالأكسجين والماء والغذاء، التي يمكن أن تستمر لمدة تصل إلى 12 يوما.

وتعتبر القدس أيضا حالة خاصة لاستهلاك المياه، وهي ترتفع 800 متر فوق مستوى سطح البحر، وهناك ما يقرب من مليون شخص يستهلكون المياه بكميات كبيرة - بالإضافة إلى أن المدينة على أطراف الصحراء، من دون مصادر مياه خاصة بها.

ومع ذلك، من المتوقع أيضا أن يضر نظام المياه الجديد بالمناظر الطبيعية والبيئة، وفي السنوات الأخيرة كان هناك احتجاج جماهيري ضد المشروع.