في رثاء 2017

الإثنين 01 يناير 2018 05:06 م بتوقيت القدس المحتلة

في رثاء 2017

في رثاء 2017 نحاول تذكر محاسن العام الراحل ومناقبه فلا نكاد نجد من خصاله الحميدة إلا النزْر القليل، فالحال التي غادرتنا ونحن عليها لا تسر عدوا ولا حبيبا.

فاذا أردنا أن نودع 2017 برثاء العرب الذي اشتُهر بشكل كبير؛ لما يحمله من تخليد للميت، وإبقاء ذكره على ألسن الناس فكيف سنخلد ذكراك وأحداثك يا 2017.

فقد كانت بداية 2017 صاخبة بوصول دونالد ترامب الى البيت الأبيض باعتباره سيدا للعالم وانتهى بتحقيق هذا الرئيس لوعده الانتخابي المشؤوم بأن تصبح القدس عاصمة (لإسرائيل).

وماذا عسانا ان نتذكر منك يا عام الأوبئة والجوع في اليمن، وكيف نهجوك وقد تواصل فيك تدفق الدم السوري، وهل نمدحك لأنك فتحت بوابة المصالحة بين الأخوة الأعداء بينما القضيّة الفلسطينيّة تتراجع في سلّم الأولوليّات؛ مما شجّع الأمريكان وبعض العربان على اتّخاذ إجراءات أكثر تضييعًا للحقوق الفلسطينيّة.

ما بين البداية والنهاية، حفل 2017 بأحداث "دراماتيكية"، جعلت منه عامًا استثنائيًا على الصعيد العربي والعالمي، وفاجأنا بقضايا كبرى ضربت المنطقة، بداية من الهزة السياسية التي ضربت الخليج وارتداداتها من حصار بني يعرب لبعضهم وطوشة الأمراء الأثرياء، مرورًا بأحجية الاستقالة اللبنانيّة.

في بيتنا الفلسطيني يغادرنا 2017 وقد نهشت عقوبات السلطة جيوب الغزيين، وابتلع الاستيطان حياة الضفاوية، وزادت غربة اللاجئين في أصقاع الأرض فوق غربتهم.

من أكثر الكلمات ترديدا في السياسة الفلسطينية خلال العام المنصرم (تمكين الحكومة) بينما ندخل العالم الجديد بكلمات (أنقذوا المصالحة)، وفي آخر المشهد يتربع الشهيد المقعد إبراهيم أبو ثريا والأسيرة الطفلة عهد التميمي على عرش الصورة الوطنية بامتياز لعام 2017.

ولأن الجواب يُقرأ من عنوانه، يتوعدنا عام 2018 بالكثير من الأحداث والمفاجآت، وها نحن نسمع زفير السنة الجديدة وفوران مقدماتها، تكاد تخبرنا أن القادم صاخب، وبينما نلقي بأنفسنا بين أيامها ووسط أسابيعها وخلال شهورها، نأخذ نفَسًا عميقا من الأمل وندعو: أيها العام الجديد لتكن بردا وسلاما على أهل فلسطين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقالات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كُتابها، وليس بالضرورة أن تعكس وجهة نظر الموقع وسياسته