أي تلاعب بالقدس سيكون له ارتدادات خطيرة..

هنية: قرار ترمب جزء من مخطط لتصفية قضيتنا

الثلاثاء 26 ديسمبر 2017 12:46 م بتوقيت القدس المحتلة

هنية: قرار ترمب جزء من مخطط لتصفية قضيتنا

قناة الأقصى - غزة

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، أن أي تلاعب في مدينة القدس سيكون له ارتدادات خطيرة على الأمة العربية والإسلامية كافة، مشددا على أن قرار ترامب هو جزء من معركة كبرى تهدف إلى تصفية القضية ويجب مواجهته بشكل واضح.

وقال هنية في كلمة له خلال لقائه بوجهاء العشائر والمخاتير في غزة، اليوم الثلاثاء: "إن لديهم معلومات بأن الأمريكان يعرضون على السلطة الفلسطينية بمنحهم عاصمة في أبوديس بديلا عن القدس، وتقسيم الضفة 3 أقسام (شمال وسط وجنوب) وإيجاد كيان سياسي يمكن أن يأخذ بعض الامتيازات المعينة".

ووصف هنية قرار ترمب بـ "صفعة العصر" مما يسمى الطبخات السياسية في دوائر صناعة القرار سواء البعيدة أو القريبة، وأنه يمثل عدوانا سافرا عل شعبنا وعلى كل الأمة العربية والإسلامية، محذرا في الوقت نفسه من أن أي تباطؤ بالمصالحة سيكون له نتائج وخيمة.

وشدد على أنهم لو نجحوا بتمريره يمثل أعلى قمة الهرم العربي والإسلامي فما دونها سيكون أسهل، وأن تسارع التصريحات الصهيونية الكاشفة عن طبيعة المخطط الذي يستهدف القضية.

ولفت إلى أن القرار الأمريكي له أبعاد تتعلق بعلاقة الشعوب العربية والأمة مع الكيان على حساب القضية الفلسطينية والقدس، وحق العوة وأسرانا وأرضنا وتاريخنا ومستقبلنا، وأن هذا الأمر يجري في مطابخ سياسية في المنقطة وخارجها.

ونبه إلى أن هذه الطرح يأتي مع حديث نخب عربية عن القبول بالاحتلال ووجوده على أرض فلسطين، وأن القدس مقدسة عند اليهود كمكة عند المسلمين.

وشدد على أن هذه المشاريع والمخاطر تجعلنا كشعب فلسطيني نمثل رأس الحربة للأمة، ونطالب بموقف واضخ وقطعي لأي اختراق يتعلق بقضيتنا وقضية القدس.

وأكد هنية الرفض لقضية الوطن البديل، فحينما تعلو نبرة المسؤولين بالأردن هذا شيء طبيعي لأن هناك مخاطر على فلسطين والأردن على حد سواء، وهو استهداف يضرب عمق الأمة وستكون ارتداداته بعيدة.

وحذر هنية من أن أي تباطؤ في انجاز المصالحة سيكون له نتائج وخيمة ليس على حدود غزة فحسب بل على القضية الفلسطينية جمعاء، مجدد تأكيد حماس والتزامها وتمكسها بإنجاز المصالحة الفلسطينية وفق اتفاق 2011 برعاية مصرية.

ودعا هنية إلى دفع المصالحة للأمام لكيلا تبقى في هذه المراوحة؛ لأن ما هو قادم على القضية "خطير جدًا".

وقال: "إن معركة القدس لا يستطيع طرف لوحده أن يواجهها، وهي مصير أمة وليست متعلقة بشعبنا، وحماس وحدها لا تستطع المواجهة لوحدها، وكذلك فتح، لذلك شعبنا الفلسطيني بحاجة إلى عمقه الاستراتيجي".

وأضاف "أن الاستراتيجية التي تبنتها حماس من شهور لاستعادة الوحدة وترتيب البيت الفلسطيني كان هدفها حماية المشروع الوطني مما هو قادم".

وتابع "لا بد من ترتيب البيت ليكون هناك قيادة واحدة وبرنامج وطني ونتفرغ للملفات الكبرى بدلا أن نظل عالقين بالهموم الخاصة"، مجددًا التذكير بدعوتهم الدائمة إلى الإسراع لتنفيذ اتفاقية المصالحة وعقد الإطار القيادي وإعادة بناء منطقة التحرير.

ونوه إلى أن المصالحة لا تزال تمر أمام بعض الاستعصاءات، وهي بحاجة إلى أن نتوقف أمامها ليس من قبيل نكأ الجراح وأن حماس ستنفض يدها منها، بل لحمايتها والسير بها قدما إلى أن تصل إلى أهدافها المرجوة وتحقق الاختراق السياسي والوطني والمطلوب.

ولفت إلى أن استمرار المعاناة بغزة رغم توقيع المصالحة، يأتي بسبب استمرار الحصار، محملا مسؤوليته بالدرجة الأولى للاحتلال وما اصطُلح عليه بالعقوبات التي تئن غزة تحتها.

ولفت إلى أن أي تراجع أو تفريط أو تلاعب بالحق العربي الفلسطيني بالقدس يكون له ارتدادات خطيرة، ولدى شعوب الأمة الوعي بما لا يسمح بحدوث هذا، منوها إلى أن هذا الحراك الهائل سواءً على الصعيد الدبلوماسي أو الشعبي، يمكن من خلال تسجيل علامات فارقة أمام الموقف الأمريكي.

وأوضح أن ما حدث كشف عن مخزون مدى الكره لأمريكا ولإسرائيل، وأن الأخيرة باتت عبأ على الأولى، وأنه بداية لتراجع الهيمنة الأمريكية على العالم.

وقال: "لم تعد سياسية البلطجة السياسية والإغراءات هي المُحدد لقرارات الدول ومصيرها، خاصة وأنها تكشف عن وجهها القبيح في عدواتها لشعبنا وأمتنا، وأن المخزون الموجود لدى شبابنا داخل فلسطين وخارجها استراتيجي، وهو قادر مجابهة محاولات شطب القضية، وهناك انتفاضة بدأت تتحرك وانطلقت"، في انتفاضة "تحرير وحرية القدس".

وتابع: "كلما توهم البعض أن الشعب الفلسطيني أُرهق وأتعب تأتي هذه الهبات والانتفاضات لتضرب كل الأوهام التي تسكن البعض سواء عندنا أو عند الآخرين".