إجراء استفزازي يدفع لأتون الجحيم

الاتحاد العالمي يحذّر من إقدام أمريكا على نقل سفارتها للقدس المحتلة

الأربعاء 06 ديسمبر 2017 05:24 م بتوقيت القدس المحتلة

الاتحاد العالمي يحذّر من إقدام أمريكا على نقل سفارتها للقدس المحتلة

قناة الأقصى

حذّر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين اليوم الأربعاء، من إقدام الولايات المتحدة الأمريكية على نقل سفارتها إلى القدس باعتبارها عاصمة لدولة الاحتلال ووصف القرار بـ "المغامرة، والتحيز الواضح والدعم غير المحدود للاحتلال"

وقال الاتحاد في بيان صحفي، "إن استمرار الإدارة الأمريكية في صلفها، وإصرارها على إجرائها الاستفزازي قد يدفع بالمنطقة إلى أتون الجحيم، نتيجة مغامرة سياسية تتجاوز بها عن حقوق الشعب الفلسطيني، وتخرج عن قررات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وتستهين بالمشاعر الدينية للشعوب العربية والمسلمة، وتتجاهل الرفض الرسمي الذي عبرت عنه الدول العربية، وتخرج عن الإجماع العالمي الذي عبرت عنه الدول الكبرى".

وأضاف البيان، أن نقل سفارة أمريكا إلى القدس تكريس للاحتلال الغاشم للمدينة المقدسة، وخطوة رعناء لا يمكن قبولها، لفرض أمر واقع خارج أُطر القانون الدولي.

 وأكد الاتحاد على أن الشعوب العربية والإسلامية من وراء الشعب الفلسطيني، فالقدس قضية كل عربي ومسلم، قضية الأمة كلِّها، لن تسمح بالتفريط فيها، ولو عظمت في ذلك التضحيات.

وقال الاتحاد في بيانه، إن على الإدارة الأمريكية التي تساهم بخطوتها غير محسوبة العواقب، أن تعيد قراءة تاريخ الشعب الفلسطيني جيداً، وثوراته وانتفاضاته التي لم تتأخر يوما عن تلبية نداء القدس والمسجد الأقصى، وكل فلسطين. فهذا الشعب المقاوم في سبيل تحرير أرضه منذ ما يقرب من مائة عام، لم يتأخر عن تقديم قوافل الشهداء تلو الشهداء، وما هبته الأخيرة في حماية المسجد الأقصى ببعيدة".

وشدد الاتحاد العالمي على عروبة القدس وهويتها الفلسطينية، والتي يمثل المسلمون فيها الغالبية العظمى: غير قابلة للتغيير أو العبث، ولن يقبل العالم العربي والإسلامي هذه الإجراءات. كما أن مسيحيي فلسطين والقدس يرفضون أيضا هذا الإجراء، الذي يريد أن يغير معالم القدس وطبيعتها.

 ووجه الاتحاد رسالة إلى الزعماء المسلمين والعرب، "القدس وفلسطين أمانة الأنبياء في أعناقكم، ولن تستطيعوا إنقاذ القدس وتحرير الأراضي الفلسطينية والعربية المغتصبة دون أن تجتمع كلمتكم وتقوى دولكم ويرضى عنكم ربكم. فعليكم رفض هذا القرار الأمريكي بكافة صوره، واتخاذ إجراءات تعبر عن عروبتكم وإسلامكم ونبض شعوبكم، وإن أي تخاذل عن القيام بهذا الواجب، فهو طعن في مشروعيتكم ودوركم في الدفاع عن قضايا الأمة".

ودعا البيان الشعوب العربية والإسلامية الحية إلى التفاعل الإيجابي والحكيم، والضغط الفعَّال على أصحاب القرار في بلادنا العربية والإسلامية؛ لاتخاذ الخطوات الواجب اتخاذها نحو القدس وفلسطين.

كما دعا علماء الأمة ودعاتها إلى تبصير الأمة بخطورة هذا القرار، وتنظيم فعاليات احتجاجية من اليوم وفي أيام الجمع القادمة نصرة للقدس، في إطار هبة فلسطينية عربية إسلامية شعبية عالمية، في وجه هذا العدوان الأمريكي على أولى القبلتين، ومسرى النبيِّ محمد عليه الصلاة والسلام، ومحضن المسيح عليه السلام.