‫كيف تتجنب مخاطر مسكنات الألم؟‬

الإثنين 04 ديسمبر 2017 07:11 ص بتوقيت القدس المحتلة

‫كيف تتجنب مخاطر مسكنات الألم؟‬

قناة الأقصى - منوعات

تعد مسكنات الألم من أكثر الأدوية ‫شيوعا من حيث الاستخدام؛ حيث إنها تساعد على تخفيف الألم سريعا، غير أنه ‫ينبغي تناول هذه الأدوية وفقا لقواعد معينة، وذلك لتجنب مخاطرها وآثارها ‫الجانبية.

‫وقال اختصاصي علاج الألم البروفيسور هارتموت جوبل إن أكثر المسكنات ‫شيوعا هي حمض الساليسيليك (الأسبرين) والإيبوبروفين والباراسيتامول، ‫مشيرا إلى أنه ليس كل مسكن صالحا لكل مريض. 

‫وأضاف البروفيسور الألماني أنه إذا كان سبب الألم معروفا، على سبيل ‫المثال الصداع بسبب السفر أو الأرق، فلا بأس من العلاج الذاتي، غير أن ‫المشكلة تبدأ عندما يكون الألم مستمرا. وإذا لزم تناول مسكن الألم بشكل ‫مستمر فينبغي حينئذ زيارة الطبيب لتحديد السبب الحقيقي الكامن وراء ‫الألم.

‫من جانبها، قالت الصيدلانية الألمانية أورسولا زيلربيرغ إنه لا يجوز ‫تعاطي مسكنات الألم لمدة تزيد على ثلاثة أيام متتالية أو عشرة أيام في الشهر.

‫الأسبرين

‫وتعمل المادة الفعالة في الأسبرين، وهي حمض الساليسيليك، على تثبيط ‫الألم، ‫كما أن للأسبرين تأثيرا مثبطا للالتهابات وخافضا للحرارة.

وأشارت زيلربيرغ إلى أن الأسبرين يمتاز بشكل عام بسهولة تحمله، غير أنه ‫ليس مناسبا لبعض الحالات، كالأشخاص الذين يعانون من مشاكل في المعدة؛ ‫لأنه قد يعزز فرص الإصابة بقرحة المعدة.

وينطبق الأمر ذاته على المصابين ‫بالفعل بقرحة المعدة أو الاثني عشر. ولحماية الغشاء المخاطي في المعدة لا يجوز تعاطي الأسبرين على معدة فارغة.

كما يُنصح مرضى الربو بالابتعاد عن الأسبرين؛ ‫وبالنسبة للحوامل فإنه لا يجوز تعاطي ‫الأسبرين إلا بعد استشارة الطبيب.

‫كما تحذر زيلربيرغ من إعطاء الأسبرين للأطفال الذين يعانون من ارتفاع ‫في درجة الحرارة؛ نظرا لأنه قد يتسبب -في بعض الحالات- بالإصابة بما يسمى "متلازمة ‫راي"، وهي مرض خطير يؤثر بشكل رئيسي على الكبد والدماغ.

وتتمثل أعراض متلازمة راي في القيء والحمى، التي تحدث بعد خمسة إلى سبعة أيام ‫من نهاية المرض الأساسي، ثم يظهر التشوش بعد ذلك على الطفل ولا يهدأ أو يعاني من الهلوسة. وتؤدي متلازمة راي إلى الموت في أكثر من نصف الحالات ‫الأكثر حدة.

‫الإيبوبروفين‫

‫وأشار جوبل إلى أن الإيبوبروفين له تأثير مماثل للأسبرين، وأيضا آثار ‫جانبية مماثلة، وعلى الرغم من أن تأثيره أقصر، فإنه أسرع. ولأن مذاق ‫هذا النوع من الدواء أسوأ بكثير، فيؤخذ عادة على شكل أقراص أو ‫كبسولات.

ويمتاز الإيبوبروفين بتأثير مضاد للتقلصات؛ لذا فإنه يستخدم ‫لمواجهة تقلصات الدورة الشهرية، كما أن تأثيره على تخثر الدم أقل من الأسبرين.

‫الباراسيتامول‫

‫ما يميز ‫الباراسيتامول هو أنه يمكن تحمله عموما حتى بالنسبة للأطفال والحوامل ‫والأشخاص، الذين يعانون من الربو ومشاكل في المعدة والربو؛ لذا فهو يعد بديلا جيدا للأشخاص الذين لا يُسمح لهم بتعاطي الأسبرين.

غير أن ‫الباراسيتامول لا يخلو من المخاطر؛ حيث إن تعاطي جرعة زائدة منه يمكن أن ‫يتسبب في تلف الكبد.