يا بتصيب يا بتخيب

الخميس 23 نوفمبر 2017 10:05 م بتوقيت القدس المحتلة

يا بتصيب يا بتخيب

عزيزي المواطن .. المرحلة القادمة ضبابية وستشاهد فيها كثيرًا من الأفلام الهندية، ستكون فيها المصالحة بطل الفلم، تموت ثم تعيش حسب مزاج المخرج. فهيّئ نفسك ماديا ونفسيا، وأعد ترتيب أولوياتك المعيشية ولا تقدم على مغامرات اقتصادية واحرص على أن تخرج منها بأقل الخسائر.

عزيزي المواطن.. لا تقرأ الواقع السياسي من تصريحات القادة السياسيين فقط، فليس كل ما يُعرف يُقال، وقد تكون الحقيقة عكس ما ينطقون، ولا تركن لتحليلات الأرزقية، حتى لا تكتشف متأخرا أنك ضحية المثل الشعبي: بين حانا ومانا ضاعت لحانا".

أيها الفلسطيني المرابط على ناصية التاريخ، القابع على رصيف الانتظار، لابد أن يمر على محطتك قطار الخلاص، وحتى ذلك الحين لا تقف وسط سكة الحديد واعلم أن لكل طرف وفريق وجهة هو موليها، فول وجهك شطر البيت الفلسطيني الكبير، لأنك عاجلًا أم آجلا سوف تكتشف أن الوطن أكبر من الجميع.

أيها القارئ الغارق في أزمات الحياة حتى أذنيك.. لا تعول كثيرا على مصالحة تأتيك من أي عاصمة عربية، لأن المصالحة الحقيقية يجب أن تبدأ من عقلك وقلبك وبيتك، لهذا إذا أردت الحقيقة فصدق ما تراه عيناك لا ما تسمعه أذانك.

أيها المواطن القابض على قضبان بوابة رفح منتظرًا انفراجه، ستظل تعاني ما دام تركيز النظر محصور بين قضبان سوداء، ولن ترى أبعد منهما إلا إذا قررت أن تتحرر من إرادة القضبان، وتوقفت عن لعب دور الضحية والسجان، فحدودنا أوسع من الأرض فاذا ضافت بنا لنبحث عن بوابتها في السماء. أما إذا لم يرق لك ذلك فاستمر في اقتراض الأموال لتدفعها رشى لسماسرة التنسيقات، أو توسل بدمعك ودمك وموتك كي تحصل على مقعد في دور الانتظار، واكتفِ مع كل تجربة تدفع فيها الثمن بترديد عبارة:" يا بتصيب يا بتخيب".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقالات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كُتابها، وليس بالضرورة أن تعكس وجهة نظر الموقع وسياسته