غضب صهيوني كبير من علاقة حماس وإيران

الأربعاء 22 نوفمبر 2017 07:25 ص بتوقيت القدس المحتلة

غضب صهيوني كبير من علاقة حماس وإيران

تواصلت ردود الفعل الصهيونية الغاضبة من العلاقات بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بإيران، حيث تمد الأخيرة المقاومة الفلسطينية بالمال والسلاح.

وأظهر موقع صهيوني رسمي غضبًا كبيرًا من التقارب العلني بين حماس وإيران إثر زيادة الزيارات الأخيرة لوفود رفيعة من الحركة للعاصمة طهران، ولقائها كبار المسؤولين.

وحاول موقع "المنسق" التحريض على هذه العلاقة بأنها ستؤثر على حياة الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث تمتلك فصائل المقاومة في هذا الشريط الساحلي قدرات وإمكانات عسكرية بدعم من إيران أصابت العمق الصهيوني.

وذكر موقع المنسق الصهيوني(يتبع وحدة تنسيق أعمال حكومة الاحتلال يديره ضباط كبار) أنه "لم تمضِ سنوات عديدة منذ مغادرة قادة حماس قاعدتهم في سوريا عام 2012، إلا أن مع تولّي القيادة الجديدة زمام الأمور، يبدو أنّها اختارت أن تعتمد استراتيجيًّا وحصريًّا، على المساعدات السياسيّة والاقتصاديّة التي تقدّمها إيران".

وزار وفد قيادي رفيع المستوى من حماس برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري بأكتوبر الماضي العاصمة طهران، وعُدَّ هذا اللقاء الثاني من نوعه الأشهر الثلاث الأخيرة.

وفي أعقاب هذه الزيارة قال مستشار وزير الخارجية الإيراني حسين شيخ الإسلام إن علاقات بلاده مع حركة حماس "جيدة"، مؤكدًا استعداد بلاده لتقديم أي مساعدة تطلبها الحركة.

وحسب الموقع الصهيوني فإنّ "للارتباط الإشكاليّ بين إيران وحماس آثار سلبيّة بعيدة المدى، خاصّة بالنسبة إلى سكّان غزّة"، على حد زعمه.

وذكر أن أي معركة مستقبلية بين الكيان الصهيوني وما أسماه "المحور الشيعي" قد تضطر حماس خلالها إلى الوقوف في خندق واحد مع إيران في حربها ضدّ الكيان الصهيوني والأطراف المعتدلة في المنطقة.

وزعم إلى أن التحسّن في العلاقات بين حماس وإيران لا يُلحق الضرر بسكّان غزّة فحسب، بل بالدول المعتدلة في المنطقة أيضًا، وخاصّة مصر والسعوديّة وتركيا، مضيفًا أنّ "إيران معنيّة بأن تصبح قوّة إقليميّة في الشرق الأوسط على حساب هذه الدول".

وكان العاروري أكد في تصريح صحافي خلال زيارته الأخيرة لطهر أن علاقات حركته مع إيران "تستعيد عافيتها" على كل المستويات فهي تقدم دعما مميزا للمقاومة الفلسطينية في مواجهة الكيان الصهيوني.

ولفت إلى أن رفع وتيرة الدعم الإيراني هو الملف الأبرز الذي يتم بحثه بين وفد حماس والمسئولين الإيرانيين، مضيفا أن إيران "قوة إقليمية كبيرة تتبني بشكل ثابت واستراتيجي وعقائدي القضية الفلسطينية ونحن بحاجة لمد الجسور معها لما فيه خير القضية والمقاومة الفلسطينية".

وذكر العاروري أن إيران أكدت لوفد حماس التزامها تجاه فلسطين والمقاومة فيها وثباتها على هذا الموقف واسنادها للمقاومة بكل أشكالها.

وشدد على أن "الداعم المركزي والأول لكتائب القسام (الجناح العسكري لحماس) في تطوير قدراتها سواء على صعيد الخبرات أو الدعم المباشر هي إيران ونأمل أن يستمر هذا الدعم حتى يتم دحر الاحتلال ".

وجاءت زيارة وفد حماس الرفيع لطهران بعد أيام من وضع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عدة شروط للموافقة على المصالحة الفلسطينية وهي اعترافها بالكيان الصهيوني وتخليها عن المقاومة وتسليم سلاحها، وقطع علاقاتها بالكامل مع طهران، وإعادة الضباط والجنود الصهاينة الأسرى لديها.