ما الذي يمنع فتح من كشف قاتل مؤسسها؟

السبت 11 نوفمبر 2017 08:28 م بتوقيت القدس المحتلة

ما الذي يمنع فتح من كشف قاتل مؤسسها؟

صحيح أن التخمينات التي فرضت نفسها لفك الغموض عن رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لم تثبت نجاعتها في كثير من الأحيان، لكن ما لا يقل صحة عن ذلك هو أن السلطة الفلسطينية مستمرة في مقاومة الدفع المتزايد لكشف أسباب وفاة الرجل.

فطول الثلاث عشرةَ سنة الماضية، كانت لجنة التحقيق المختصة بوفاة عرفات تواصل بحثها السري لمعرفة الملابسات، وكشفت أكثر من مرة أنها حددت هوية منفذي عملية الاغتيال، دون كشف من هم وإلى أي جهة ينتمون ؟ .

وإضافة إلى جهود لجنة التحقيق، قدمت قناة الجزيرة في عام 2012 تحقيقا يحوي بين طياته تفاصيل علمية تعد إسهاما جديدا وإضافيا بأن الختيار مات مسموما؛ إذ أن التحاليل التي أجرتها القناة بالتعاون مع فريق طبي سويسري تثبت أن آثار مادة البولونيوم المعدن السام المشع، تناسلت إلى جسد عرفات قبل وفاته، داحضة بذلك بعض الاحتمالات التي تحدثت في مرات عدة عن أنه قتل بالسرطان، أو التليف الكبدي.

وعلى الرغم من أن تقرير الجزيرة جاء بعد ثمانية أعوام على رحيل أبو عمار، إلا أنه من وجهة نظر المتابعين شكل حينها فرصة كبيرة لتقصي الحقائق بشأن عملية الاغتيال وكشف الحقيقة التي بقيت طيَّ الكتمان.

ولعل ما يطرح الآن بقوة، ما العائق الذي يمنع السلطة من كشف ملابسات مقتل مؤسسها على الرغم من وعودها المتكررة بالتحقيق والكشف عن الملابسات؟ ولماذا سلمت أرملة عرفات تقرير وفاة زوجها لقناة الجزيرة ولم تسلمه للسلطة؟ وإذا كانت حركة فتح تعتبر أن إسرائيل هي المتورطة في عملية الاغتيال، فلماذا لا تضغط على لجنة التحقيق الفلسطينية التي تم تشكيلها من أجل كشف الجناة الذين سلمتهم إسرائيل السم لدسه في طعام الرجل.. تساؤلات تبقى للزمن عل الراسخون في حساب مصالحهم الحيوية يتركون للشعب الفلسطيني الجواب!